#ثريد قصة الرسول ﷺ قبل وفاته بتسعة ايام.
قبل وفاة الرسول بتسعة ايام نزلت اخر اية من القرآن الكريم (وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ).
ومن بعد حجته بدأ الوجع يظهر عليه ، فذهب ليزور شهداء أحد وقال لهم : السلام عليكم يا شهداء أحد ، انتم السابقون وإنا ان شاءالله بكم لاحقون واني ان شاءالله بكم لاحق" - كل هذا تمهيد.
قبل وفاة الرسول بثلاثة أيام اشتد عليه الألم وأصابته حمى شديدة جداً فقال: " اجمعوا زوجاتي ".
تخيلوا جمعهم كلهم بس عشان يقولهم: اتأذنون لي أن امرض في بيت عائشة؟.
هو كان في بيت السيدة ميمونة رضي الله عنها الذين ساعدوه ليذهب الى بيت عائشة ابو بكر والفضل بن عباس ، أسندوه وهو يجرّ رجليه في الارض من التعب الذي أصابه وقتها.
لما شافوه الصحابة اصأبهم الهلع وخافوا كيف رسول الله تعبان؟ اجتمعوا كلهم بالمسجد وصاروا يتكلمون كانت غرف زوجات النبي مفتوحة على المسجد فسمع أصواتهم لانهم كانوا يتكلمون بصوت عالي وقال : ماهذا؟ فقالوا له: يخافون عليك يارسول الله.
فقال: " احملوني لهم " كان يريد أن ينهض فما استطاع حتى اسندوه الصحابة وكان يريد أن يصعد المنبر فما استطاع فتوقف عند اخر درجة وقال خطبته المشهوره.
يا أيها الناس: موعدكم معي ليس الدنيا, موعدكم معي عند الحوض..والله لكأني أنظر اليه من مقامي هذا , أيها الناس: والله ما الفقر أخشي عليكم ولكني أخشى عليكم الدنيا أن تنافسوها كما تنافسها الذين من قبلكم فتهلككم كما أهلكتهم.
ثم قال: (أيها الناس الله الله في الصلاة ، الله الله في الصلاة).
-ثم قال: (أيها الناس: اتقوا الله في النساء, اتقوا الله في النساء أوصيكم بالنساء خيراً).
بعدها قال: أيها الناس ان عبداً خيره الله بين الدنيا وما عند الله فاختار ما عند الله" كان يقصد نفسه ومحد فهمه الإ أبا بكر صديقه وجلس يبكي بكاءً شديداً.
وقبل ماينزل الرسول دعا لأمته اخر دعوة قال فيها (أواكم الله حفظكم الله نصركم الله ثبتكم الله أيدكم الله).
دخلت عليه فاطمة "بنت النبي" وبكت لأن الرسول ماقدر يقوم لها كان يقبلها بين عينيها كلما أتت " فقال عليه الصلاة والسلام أدني مني يا فاطمة " بمعنى قربي" فحدثها النبي في أذنها فبكت اكثر فلما بكت قال النبي "ادني مني يا فاطمة" وحدثها في أذنها فضحكت.
بعد وفاته سألوها ماذا قال لك النبي؟ قالت: المرة الاولى قال لي " يافاطمة إني ميت الليلة " فبكيت فلما وجدني أبكي فقال " يا فاطمة انتي أول اهلي لحاقاً بي"فضحكت".
بعدها قال الرسول: اخرجوا من عندي في البيت وأدني مني يا عائشة ونام على صدرها ورفع يده للسماء وقال " بل الرفيق الأعلى بل الرفيق الأعلى ".
وقف ملك الموت عند راس النبي وقال: " أيتها الروح الطيّبه روح محمد بن عبدالله اخرجي الي رضا من الله ورضوان ورب راضٍ غير غضبان ".
تقول السيدة عائشة : فسقطت يد النبي وثقل راسه في صدري فعرفت أنه مات.
تقول من شدة الموقف لم اعرف ماذا أفعل فما كان مني غير أن خرجت من حجرتي وفتحت بابي الذي يطل على المسجد واقول "مات رسول الله .. مات رسول الله".فانفجر المسجد بالبكاء.
فهذا علي ابن أبي طالب أُقعد من هول الخبر وهذا عثمان بن عفان يأخذ بيده يميناً ويساراً وعمر بن الخطاب يقول: إذا أحد قال إنه قد مات سأقطع رأسه بسيفي ، إنما ذهب للقاء ربه كما ذهب موسى للقاء ربه .
أبو بكر الصديق كان اثبتهم رضي الله عنه فدخل على النبي وقبّل النبي وقال: (طبت حياً وطبت ميتًا ) فخرج أبو بكر رضي الله عنه للناس وقال خطابه الشهير : (من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله باقي حي لا يموت) -ثم ذهب يبكي وحده رضي الله عنه.
النهايه 🤍
جاري تحميل الاقتراحات...