7 تغريدة 30 قراءة Apr 19, 2021
تَلجأ الجماعات البشرية للإيمان، بأنّ مؤامرة ما، تُحاك ضدّهم، لثلاث دوافع نفسية رئيسية:
- وظيفة إدراكية تسطيحية
فهم كلّ هذا البؤس الذي يحدث لنا
- وظيفة نفسية وجودية
الشعور بالطمأنينة بأنّ ما يحدث لنا يُمكن فَهمه
- وظيفة اجتماعية
الحفاظ على نقاء صورة الجماعة التي ننتمي لها
والفكرة هُنا، أنّ هذا الإيمان بأنّ هناك مَن يُخطّط لقهرنا أو هزيمتنا أو تدميرنا يمنحنا نوع من الامتياز الشعوري، وخطوات عملية، تُشعرنا بشيء من السيطرة على حياتنا.
فكلّ هذه الفوضى والعشوائية المُرعبة والتي لا نستطيع التحكّم بها، يُمكِن لنا مقاومة بعضًا منها، حين نُفكّر بها كمؤامرة
والتفكير بالمؤامرة، عبارة عن تقليص لشعوري بالارتباك من فَوضى العالَم الكبير، إلى عالَمي الصغير الذي أستطيع التحكّم به.
- الامتناع عن أخذ المطعوم، شكل من أشكال الشعور بالسيطرة على كلّ هذه الفوضى العالمية التي لا أستطيع التحكّم بها.
- الامتناع عن مطالعة الصحف الأجنبية، كي لا استمع لأؤلئك الذين يحاولون أن يُشوّهوا جماعتي التي أنتمي لها. هو شكل من أشكال حماية الذات من أن تصاب بتناقض شعوري تّجاه ما تؤمن به.
وبالمناسبة، حتّى الخرافة والأساطير والمؤامرة، جميعها أشكال تفسيرية قابلة للتعقّل، وبمعنى أنّها تلعب وظيفة تفسيرية في نهاية المطاف.
حتّى الأسطورة والخرافة والحكاية الشعبية، تُعطينا تفسير في نهاية المطاف.
الفكرة أن نُميِّز أنّ قدرة (السردية) على التفسير، لا يعني أنّها صائبة بالضرورة.
مش كلّ واحد حكالك قصّة (مُفسِّرة) معناها قصّة (صحيحة).

جاري تحميل الاقتراحات...