في كولومبيا.. وفي قرية فقيرة.. كانت هناك فتاة الصغيرة في السابعة من عمرها تدعى (روسالبا أورتيز) تلعب أمام المنزل، مع أختها ذات العامين (بلانكا)..
وفجأة.. توقفت سيارة جيب أمام المنزل.. لينزل منها أشخاص غرباء، يضعون الفتاتين في السيارة بالقوة.. وينطلقون بهما بعيداً..
وفجأة.. توقفت سيارة جيب أمام المنزل.. لينزل منها أشخاص غرباء، يضعون الفتاتين في السيارة بالقوة.. وينطلقون بهما بعيداً..
روسالبا كانت تقاوم وتصرخ.. ولكن بلا فائدة..
شاهد الموضوع بعض الجيران.. ولكن لم يمكن لأحد أن يوقف ما يحصل..
كان ذلك عام 1980..
استمرت رحلة السيارة حتى مدينة (بوباين) في كولومبيا..
نزلت الفتاتان من السيارة.. وتم إدخالهم إلى مكان مليء بالفتيات.. كانت داراُ للأيتام..
شاهد الموضوع بعض الجيران.. ولكن لم يمكن لأحد أن يوقف ما يحصل..
كان ذلك عام 1980..
استمرت رحلة السيارة حتى مدينة (بوباين) في كولومبيا..
نزلت الفتاتان من السيارة.. وتم إدخالهم إلى مكان مليء بالفتيات.. كانت داراُ للأيتام..
قضت الفتاتان عدة أشهر في الميتم..
بعد ذلك تم اصطحابهم إلى المطار.. ليصعدوا الطائرة.. لتقلع بهم..
وتحط بعد فترة.. في السويد..
تنضم الأختان إلى عائلة سويدية.. ويتم تغيير اسميهما لتصبح روسالبا (كاميليا سيفرستين)، وأختها بلانكا (ساندرا).
بعد ذلك تم اصطحابهم إلى المطار.. ليصعدوا الطائرة.. لتقلع بهم..
وتحط بعد فترة.. في السويد..
تنضم الأختان إلى عائلة سويدية.. ويتم تغيير اسميهما لتصبح روسالبا (كاميليا سيفرستين)، وأختها بلانكا (ساندرا).
ما حصل أعلاه هو عملية تبني، مسجلة (في الأوراق) أنها عملية تبني رسمية سليمة تماماً..
حيث ذكرت الأوراق أن والدة روسالبا وبلانكا (معاقة ذهنياً)، وبالتالي فقدت الوصاية عليهما..
وهناك الكثير من القصص المشابهة.. خصوصاً في الثمانينات والتسعينات..
حيث ذكرت الأوراق أن والدة روسالبا وبلانكا (معاقة ذهنياً)، وبالتالي فقدت الوصاية عليهما..
وهناك الكثير من القصص المشابهة.. خصوصاً في الثمانينات والتسعينات..
في تلك الفترة تحسن الوضع الاقتصادي العام في السويد.. وبدأ التبني يصبح أكثر قبولاً في المجتمع، إما بسبب أن الوالدين لا يمكنهما الإنجاب، أو بسبب الرغبة في عمل الخير.. (وتعتبر السويد حالياً الأولى في العالم في نسبة التبني لعدد السكان)..
وكان السويديون يفضلون في التبني أن يكون الأطفال أصغر ما يمكن في العمر، لأن تربيتهم واندماجهم أسهل، كما لا يريدون الانتظار في قوائم طويلة..
وفي نفس الوقت كانت كولومبيا تعاني من الفقر الشديد، بسبب الحروب، وسيطرة تجار المخدرات.. وشيئاً فشيئاً بدأت تظهر كولومبيا كوجهة جيدة للتبني..
وفي نفس الوقت كانت كولومبيا تعاني من الفقر الشديد، بسبب الحروب، وسيطرة تجار المخدرات.. وشيئاً فشيئاً بدأت تظهر كولومبيا كوجهة جيدة للتبني..
التبني في السويد يمر عادة عبر مركز رئيسي للتبني.. نقطة التحول كانت عندما بدأ تعاون رسمي بين هذا المركز وبين (هيئة رعاية الأسرة) في كولومبيا، وهي هيئة رسمية، ولديها مكاتب منتشرة في أنحاء كولومبيا.
الصادم أن هذه الهيئة الرسمية، هي التي جهزت وأرسلت روسالبا وبلانكا أورتيز للسويد.
الصادم أن هذه الهيئة الرسمية، هي التي جهزت وأرسلت روسالبا وبلانكا أورتيز للسويد.
حاولتا الوصول عن طريق الإنترنت إلى القرية.. ولكن بلا فائدة.. أسماء القرى متشابهة ومتقاربة..
ويوماً ما اكتشفت كاميليا مجموعة على (الفيسبوك) عن القرى المحيطة بالمدينة التي أقاما فيها في الميتم.. وفي تصفحها للصور وجدت صورة لحفل زواج.. وفي الخلفية صورة كنيسة القرية التي تذكرها جيداً.
ويوماً ما اكتشفت كاميليا مجموعة على (الفيسبوك) عن القرى المحيطة بالمدينة التي أقاما فيها في الميتم.. وفي تصفحها للصور وجدت صورة لحفل زواج.. وفي الخلفية صورة كنيسة القرية التي تذكرها جيداً.
أخذ الكل يتذكر الماضي..
تتذكر بعض الجارات يوم اختطاف الفتاتين.. وكيف أن كاميليا كانت تقاوم بشدة وتصرخ..
أما الأم فقد كان وقع الأمر شديداً عليها.. كانت الأم تعاني من الفقر.. إن كانت تريد استعادة ابنتيها فهي تحتاج إلى مال وعلاقات مع أشخاص نافذين.. وهي بالطبع لم تكن تملك ذلك..
تتذكر بعض الجارات يوم اختطاف الفتاتين.. وكيف أن كاميليا كانت تقاوم بشدة وتصرخ..
أما الأم فقد كان وقع الأمر شديداً عليها.. كانت الأم تعاني من الفقر.. إن كانت تريد استعادة ابنتيها فهي تحتاج إلى مال وعلاقات مع أشخاص نافذين.. وهي بالطبع لم تكن تملك ذلك..
حاولت أن تتواصل مع السلطات.. وعرفت أن السلطات هي من أخذت ابنتيها.. ولكن السلطات لم تخبرها لماذا.. ولم تعطها أي معلومة عنهما أبداً..
وهكذا لم يكن بإمكان الأم المسكينة أن تفعل أي شيء.. وحسب رواية الجيران فقد كانت تقضي الكثير من الوقت في الكنيسة وهي تدعو ربها أن يعيد إليها ابنتيها..
وهكذا لم يكن بإمكان الأم المسكينة أن تفعل أي شيء.. وحسب رواية الجيران فقد كانت تقضي الكثير من الوقت في الكنيسة وهي تدعو ربها أن يعيد إليها ابنتيها..
بعد التقصي عرف الجميع أن هناك أوراق رسمية صادرة من محكمة كولومبية بأن الأم (معاقة ذهنياً)، ولكن كان من الواضح أمام الأختين أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة.. فالأم بصحة جيدة..
هناك قوانين دولية تحكم عمليات التبني، ولكن القصص المتتالية التي ظهرت أظهرت تزييفاً كبيراً في الحقائق من بعض الدول مثل كولومبيا، والأشنع اكتشاف الكثير من الجرائم، كاختطاف الأطفال من أمام منازلهم، أو من المستشفيات، أو إجبار بعض الأمهات في الحمل غير الشرعي لتسليم أطفالهم للتبني.
ماريا من عائلة متدينة.. لذلك كان حملها مرفوضاً.. لجأت بالتالي إلى هيئة خاصة تحمي الفتيات أمثالها.. جلست عندهم حتى حانت ولادتها..
استيقظت بعد الولادة.. وسألت عن المولود فلم تعطها الممرضة إجابة واضحة..
استيقظت بعد الولادة.. وسألت عن المولود فلم تعطها الممرضة إجابة واضحة..
قامت ماريا وخرجت لتجد مكاناً فيه مجموعة من المواليد في أسرتهم الصغيرة وعلى كل سرير ورقة عليها كتابات.. ولم تكن ماريا تعرف القراءة.. أخذت أول مولود صادفته وعانقته.. .. ولكن الممرضة لحقت بها وأخذت المولود منها وأعادته إلى سريره وأعادت ماريا إلى غرفتها..
سألتها ماريا عن مولودها لتجيبها الممرضة: لقد تخليتي عن مولودك، وانتهى الأمر.
ماريا لم تتخلى عن مولودها.. ولكن مولودها اختفى.. ولا تعرف حتى إن كان المولود ذكراً أم أنثى.
ماريا لم تتخلى عن مولودها.. ولكن مولودها اختفى.. ولا تعرف حتى إن كان المولود ذكراً أم أنثى.
وبعد سنين طويلة.. يبحث رجل في السويد اسمه هوغو نيلسون عن عائلته في كولومبيا.. ليصل إلى أمه.. ماريا..
وبمراجعة الأوراق الرسمية.. لم تكن الأوراق كاملة.. كانت هناك ملحوظة تقول: رضيع رمته أمه وتركته.. بدون أي اثبات رسمي على ذلك..
وبمراجعة الأوراق الرسمية.. لم تكن الأوراق كاملة.. كانت هناك ملحوظة تقول: رضيع رمته أمه وتركته.. بدون أي اثبات رسمي على ذلك..
سيسيليا وبابلو
..
قصة أخرى في عام 1984.. فتاة اسمها سيسيليا، حملت من رجل، ولم يكن الرجل يريد أن يكون له علاقة بهذا الطفل.. فانتهى بها الأمر إلى جمعية مثل هذه الجمعيات التي تؤوي الفتيات اللاتي (حملهن غير مرغوب فيه)..
..
قصة أخرى في عام 1984.. فتاة اسمها سيسيليا، حملت من رجل، ولم يكن الرجل يريد أن يكون له علاقة بهذا الطفل.. فانتهى بها الأمر إلى جمعية مثل هذه الجمعيات التي تؤوي الفتيات اللاتي (حملهن غير مرغوب فيه)..
كانت سيسيليا تريد المولود.. ولكن لم يكن لديها خيار آخر غير هذه الجمعية.. أجبروها على توقيع أوراق كثيرة لم تعرف ما هي، ولكنها كانت تعرف أنها إذا لم توقع فستكون النتيجة وخيمة..
تقول: كانوا يجعلوننا نعمل للحفاظ على صحتنا، لأن التعليمات تقول أنه لا بد من يكون المواليد بصحة جيدة.
تقول: كانوا يجعلوننا نعمل للحفاظ على صحتنا، لأن التعليمات تقول أنه لا بد من يكون المواليد بصحة جيدة.
ولدت سيسيليا، وأخذوا منها ابنها (بابلو) على الفور.. ثم تركوها في الشارع ومعها مبلغ يصل إلى 50 دولاراً تقريباً..
بابلو انتقل للسويد، ونشأ هناك ضمن عائلة سويدية تبنته.. وتمكن بعد حوالي 25 عاماً من التواصل مع أمه.
بابلو انتقل للسويد، ونشأ هناك ضمن عائلة سويدية تبنته.. وتمكن بعد حوالي 25 عاماً من التواصل مع أمه.
ولكن في مايو عام 2014، وصلتها رسالة من فتاة من السويد.. كانت ماريانا.. التي كانت تبحث عن أصولها لتصل إلى أمها في النهاية..
أوراق التبني تظهر أن آنا وافقت على منح ابنتها للتبني.. ولكن آنا لا تعرف القراءة ولا الكتابة.
أوراق التبني تظهر أن آنا وافقت على منح ابنتها للتبني.. ولكن آنا لا تعرف القراءة ولا الكتابة.
الكثير والكثير من القصص الأخرى.. التي بدأت تتكشف في السنوات الخمس الأخيرة.. وقامت بعض الدول الأوروبية بفتح تحقيقات في عمليات التبني التي جرت ولا تزال تجري.. وكشفت المزيد من الحقائق المؤلمة..
وكان من النتائج التي وصل إليها أحد التحقيقات: يمكننا القول أن أغلب دور الأيتام (في كولومبيا) هي ليست دور أيتام في الحقيقة، بل جزء من عملية المتاجرة بالأطفال باسم التبني. أو ما يسموه بعملية (غسيل الأطفال).
التحقيقات ذكرت أن هناك شبكات واسعة تحكم هذه التجارة، بما في ذلك رجال الشرطة الذين كانوا يهددون أي شخص يريد تقديم بلاغ بفقدان ابنه أو ابنته. والضحية كانت دائما الطبقة الفقيرة المسحوقة في كولومبيا.
جاري تحميل الاقتراحات...