بعض السياسيين الشيعة يجعل بوصلته في تحديد جميع المواقف هي القضايا الطائفية وحقوق الطائفة، وهو بناءً على ذلك يخرج بنتيجة وهي الاصطفاف والانبطاح التام لتحالف السلطة مع رأس المال بحجة أن المعارضة فيها عناصر طائفية ومعادية للمذهب - يتبع
في الحقيقة، أغلب هؤلاء دجالون يمتطون القضايا المذهبية لتحقيق مصالحهم الشخصية وقد فاحت رائحتهم في المجالس السابقة وظهر الدسم على شواربهم، وهم يتجاهلون عن عمد حقائق أساسية
الحقيقة الأولى: أن تحالف الطبقة الوسطى والدنيا ضد حلف السلطة ورأس المال هو السبيل الوحيد للإصلاح الحقيقي وإنقاذ مستقبل البلد
الحقيقة الثانية: أن الكويت دولة حديثة النشأة ورغم التجارب السيئة التي مر الشيعة بها خلال العقود الماضية، إلا أن الفوارق تذوب والمجتمع يتعرف على بعضه البعض ويتآلف ويندمج من ناحية ثانية بسرعة وآلية قد لا نلاحظها
الحقيقة الثالثة: أن السلطة كانت ولا زالت تتعامل بمنطق (فرق تسد) وأن اليد التي تنتهك حقوق الأقليات الدينية بشكل مباشر هي يدها باعتبارها المتحكم بمرافق البلاد وأجهزتها، فكيف تتحالف معها وتبرئها من تهمة الطائفية بينما تلصق هذه التهمة بمن لا حول له ولا قوة ولا سلطة لديه ولا نفوذ
الحقيقة الرابعة: أن لا صديق دائم ولا عدو دائم في السياسة، وأن إعادة التموضع واجبة بحسبان أن الجماعات السياسية تراجع خطابها وعقيدتها وقد تصحح مسارها، وهو ما نتأمل أنه حصل مع الحراك المعارض في الكويت، حيث لوحظ غياب الخطاب الطائفي في السنوات الأخيرة
الحقيقة الخامسة: أن الاصطفاف سيولد بطبيعة الحال اصطفافا مقابلا، وأن اتهام الغير بالطائفية سيدخلنا في سؤال (البيضة والدجاجة) واستمرار هذه الحالة لن يصب إلا في مصلحة السلطة
الحقيقة السادسة: أن هنالك جيلا جديدا صاعدا مستغربا تربى تحت منبر نتفلكس واستقى ثقافته من السوشال ميديا لا يأبه بدين ولا مذهب، يتحدث الانكليزية أفضل من العربية، ولا يعير مناكفاتكم الطائفية أية أهمية، وسيتولى هذا الجيل بعد سنوات زمام الأمور، فكيف ستتعاملون مع هذه المعادلة
جاري تحميل الاقتراحات...