الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

23 تغريدة 293 قراءة Apr 17, 2021
الصحابي الذي تم تشويه سمعته من قبل زعيم المنافقين وإتهمه بالكذب فتدمرت حياته واصابته التعاسه، فكانت رحمة الله فوق كل شيء فأنزل سبحانه آية من فوق سبع سموات برأته من الكذب، القصة من البداية للنهاية..
السرد بالتفصيل اسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد يوجد في المفضلة كنوز ثمينة للغاية ولا تقدر بثمن فلا تنسى الاطلاع عليها، وطوال الشهر الفضيل بإذن الله سوف نسرد قصص نادرة وجميلة عن صحابة رسول الله بشكل شبه يومي فلا تنسى متابعتي لتصلك كنوزي وقصصي بإستمرار..
عندما قدم رسول الله إلى المدينة أستقبلوه أهلها بأستقبال لم يحظى به أحد من العالمين سوى رسول الله ، كانوا ينظرون إلى رسول الله بنظرة الشخص الذي أخرجهم من الظلمات إلى النور ومن الجهل إلى العلم وخرجت الجموح بالآلاف لإستقبال الرسول ..
وكان من بين هذه الجموح صحابي جليل لم يبلغ العشرين من عمره يتيم الأب والأم وكان يعيش في كنف عبدالله بن رواحه رضي الله عنه ، هذا الصحابي الجليل هو زيد بن الأرقم رضي الله عنه وأرضاه..
زيد كان يحب رسول الله حبًا شديدًا فكان يبكي عندما يتكلم النبي ولا تراه في أرجاء المدينة إلا كان مبتسمًا مبتهجًا ، زيد لأنه كان يتيم الأب والأم فلم يكن من سادات المدينة ولا كبارها إنما هو يعتبر من سائر القوم العاديين..
الأغلبية العظمى من أهل المدينة آمنوا برسول الله إلا فئة قليلة كانت بقيادة عبدالله بن أبي بن سلول ، عبدالله بن سلول كان يبغض النبي جدًا وكان يبطن الشر ويظهر الخير وسبب كرهه للنبي عليه الصلاة والسلام هو أن اهل المدينة كانوا يستعدون لتنصيبه كسيد ليثرب (المدينة)..
فلما جاء رسول الله عليه الصلاة والسلام إلتف حوله الناس وآمنوا به وتركوا عبدالله بن سلول ونسوا أمره فصار يبغض النبي ويحاول أن يفرق بين المهاجرين والأنصار ولا يترك موضع إلى حارب الرسول فيه لكن كل أعماله الخبيثه كانت بالسر وليست بالعلن..
ودارت الأيام وجاءت غزوة أحد وخرج بطل قصتنا زيد بن الأرقم مع جيش المسلمين وكان من ضمن الذين خرجوا هو عبدالله بن سلول وخرج فقط لتفريق جيش المسلمين ونجحت خطته وإستطاع إرجاع عدد من الذين خرجوا بعد أن أقنعهم أن يرجعوا ولا يقاتلوا مع النبي..
زيد بن الأرقم سمع كلام عبدالله بن سلول وهو يفرق الجيش ويحاول إحباط معنوياتهم فحاول تدارك الموقف ورفع من عزيمه المسلمين للعودة لصفوف الجيش ولكن لأنه رجل صغير السن وليس ذو مكانه بين الناس فلم يستمع له أحد وأطاعوا عبدالله بن سلول..
دارت الأيام ولم ينسى زيد هذا الموقف وجاءت غزوة بني المصطلق فخرج النبي عليه الصلاة والسلام برفقه أصحابه لقتال بني المصطلق في مكان يُدعى (المريسيع) ، وكان أيضا من ضمن الذين خرجوا هو زيد وأيضا عبدالله بن سلول خرج بعد أن أوهم الناس أنه تاب وآمن بالنبي ولن يكرر فعلته..
لكن عبدالله بن سلول يجري النفاق في دمه والخبث يأبى أن يفارقه ، وبعد أن إنتصر المسلمون في المعركة كان هناك ماء ويقال أنه بئر ضيق به ماء ، فتزاحموا المسلمين على الماء وكان هناك صحابيان حدث بينهم خلاف بسبب الماء واحدًا من الأنصار والأخر من المهاجرين..
فصرخ الذي من الأنصار وقال (يامعشر الأنصار) يطلب من الأنصار أن يساعدوه على المهاجر ، وقال المهاجر (يامعشر المهاجرين ) يطلب من المهاجرين أن يساعدوه على الأنصاري ، وهنا لم يصدق عبدالله بن سلول نفسه لأنه تحصل على مبتغاه وهي الفتنة دون أن يسعى لها هذه المره..
فأجتمع عبدالله بن أبي سلول مع مجموعه من الانصار من بينهم زيد بن الأرقم وكان أصغرهم سنًا وقال لهم ابن سلول، قد نافرونا وكاثرونا في بلادنا (يقصد المهاجرين)، والله ما عدنا وجلابيب قريش إلا كما قال السابقون: (سمن كلبك يأكلك ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل)..
واكمل قائلًا، هذا ما فعلته بأنفسكم، أحللتموهم بلادكم، وقاسمتموهم أموالكم، أما والله لو أمسكتم عنهم ما بأيديكم لتحولوا إلى غير دياركم، وملخص كلام هذا المنافق هو أنهم إذا رجعوا للمدينة سيخرجون منها رسول الله وأصحابه..
زيد بن الأرقم لم يتمالك نفسه وأنطلق مسرعًا إلى رسول الله ليخبره ما سمعه من عبدالله بن أبي سلول لأنه لا يستطيع مواجهته لأن شاب صغير السن من سائر القوم لا طاقه له بمواجهة عبدالله بن سلول رأس النفاق وكبيرهم وسيد من سادات المدينه..
فوصل زيد للنبي عليه الصلاة والسلام وأخبره بما سمعه ، وكان عنده عمر بن الخطاب والذي قال بغضب مر به عباد بن بشر الأنصاري فليقتله فقال له رسول الله  فكيف يا عمر إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل اصحابه ؟ لا ولكن ائذن له بالرحيل..
وقبل أن يأذن له النبي بالرحيل أرسل له ليسأله عن قوله ، وبكل تبجح أخذ يقسم ويحلف بالله أنه لم يقل هذا الكلام وأتهم زيد بن الأرقم بالكذب والأفتراء ، وهنا إنقسم الناس لقسمين قسم مصدق لزيد وقسم مكذب ، فصار المناقين ينادوا زيد بالكاذب الافاق..
ومع مرور الوقت وإستمرار المنافقين بمناداة زيد بالكاذب وقع من الهم والحزن على قلب هذا الصحابي ما لم يقع على أحد من العالمين، فبعد أن كان مشهور بين الناس بالمبتهج السعيد أصبح مهمومًا حزينًا بسبب إتهام إبن سلول له بالكذب وتحولت حياته تمامًا واصابته التعاسه..
وفي يوم خرج رسول الله في سفر وكان معه زيد بن الأرقم وكان حزينًا ولا ينظر إلا في الأرض وهو منكسر فشاهده رسول الله وجاء لعنده وعرك أذنه ممازحًا إياه وضحك بوجهه فتغيرت نفسية زيد لمّ شاهد هذا الموقف من النبي فجاء أبو بكر مسرعًا لزيد يسأله ..
وقال له أبو بكر: ماقال لك رسول الله ؟
فقال زيد: ما قال شيئا إلا أنه عرك أذني وضحك في وجهي.
فقال أبو بكر: أبشر ..
ثم جاء عمر وقال له: ماقال لك رسول الله؟
فقال زيد مثل ماقال لأبو بكر الصديق ..
وما أن جاء اليوم التالي حتى نزلت سورة المنافقين وبرأت هذا الصحابي الجليل وشهد على صدقه الله جل وعلا في الآية الثامنة قال تعالى :
فعلم الجميع صدق زيد بن الأرقم الذي شهد على قوله رب العباد وأنزل له آية برأته ، رضي الله عن زيد وجمعنا به في جناته ..
مصادر الثريد :
-الطبقات الكبرى
-سير أعلام النبلاء
-فصائل الصحابه
الثريد السابق لمن يريد الاطلاع عليه.. ونلقاكم في ثريد قادم لصحابي جليل أخر والقصة القادمه مختلفه تمامًا.. انتظرونا

جاري تحميل الاقتراحات...