Gilgamesh nabeel
Gilgamesh nabeel

@GilgameshNabeel

14 تغريدة 28 قراءة Apr 18, 2021
في ذكرى تحرير الفاو من الاحتلال الإيراني، نرد على كل البروباغاندا المعادية للوطن والمتسربلة بلباس الموضوعية والحياد وحب السلام ورفض الحروب، ليخفون حقيقة تفضيلهم للطرف المعادي للعراق، أقول:
1- لمن يقول "لا داعي لموت أي شخص من أجل الأرض"، أنه لم تقم أي دولة أو كيان سياسي من دون أرض ومن يفرط بشبر يفرط بكامل الأرض في وقتٍ لاحق، وأي شعب لا يدافع عن أرضه مصيره النسيان والتهميش وأن يحكمه شعب آخر قوي مستعد للقتال من أجل الأرض، هذه حقيقة تاريخية وتطورية لا جدال عليها.
كل الشعوب تتحارب من أجل الأراضي وتستمر بالمطالبة بحقوقها "التاريخية" في أراضٍ خضعت لدول أخرى وغير مستعدة لنسيان حقها السليب.
لهذا السبب قاتل الإنكليز الأرجنتين من أجل جزر فوكلاند في الثمانينيات ولم يقولوا لنتركها لا يستحق الأمر ذلك، ولهذا السبب يوجد نزاع بين الصين واليابان على جزر صغيرة، قد تبدو لمعلقي الفيسبوك السطحيين بلا أهمية.
على المستوى الشخصي، ما دُمت تؤمن بأنه لا داعي للحرب من أجل الأرض، فهل أنت مستعد للتنازل عن حديقة منزلك إذا ما طالب بها جارك وحمل السلاح للسيطرة عليها؟ هل ستلجأ للقانون ومن ثم الدفاع عنها في حال لم ينجدك أحد، أم أنك ستقول، لا قيمة للأرض، خذها!.
إذا ما اتخذت الموقف الأخير، فإن جارك سيأخذ منزلك في الخطوة التالية بلا شك. منذ الأزل قال السومريون "لا يترك العدو بوابة مدينة ضعيفة السلاح". والفاو لم تكن مجرد قطعة أرض بل ميناء العراق، البلد الذي يفتقر للمنافذ البحرية بالدرجة الأساس.
2- لمن يقول "لا داعي للاحتفال لأننا قدمنا آلاف الضحايا"، أذكرهم بأن كل أعياد النصر حول العالم تخلد ذكرى معارك سقط فيها الآلاف. كلامك لا يبرر عدم الاحتفال أبدًا بل إن احتفالك بحد ذاته تقدير لتضحيات من سقط وتقدير لما قام به وأنه لم يقدم حياته بدون ثمن،
سواء أكان الثمن هزيمة العدو أو إعادة الأرض لأهلها. وفق مثل هذا المنطق البائس، لا داعي للاحتفال بأي عيد نصر في أي مكان حول العالم لأنه بالتأكيد قائم على موت آلاف الناس. لا يزال الأوروبيون يحتفلون بذكرى إنزال النورماندي وهزيمة الناز@ية وانتهاء الحرب العالمية الأولى
ويحتفل المصريون بحرب أكتوبر والأتراك بنصرهم في معركة غاليبولي (حملة الدردنيل أو تشاناق قاله)، وقد سقط الآلاف من الجنود في كل هذه المعارك. بصراحة لا يوجد أكثر سذاجة من شخص يعتقد أن في الإمكان صنع التاريخ وتحقيق الانتصارات بنثر الورود ومن دون تضحيات.
3- لمن يقول "لم يتحقق الإزدهار بعد تحرير الفاو، فلا داعي للاحتفال"، لا أجد ما يقال للرد على هذا اللامنطق. يشبه هذا قولك بأنه من السخيف الاحتفال بتخرجك من الكلية لأنك لن تجد وظيفة بعد ذلك.
الاحتفال بعودة الأرض لا يعني تأييد للنظام الحاكم في وقتها أو القول بأنه بدون أخطاء، الأمر يتعلق فقط بعودة أرض عراقية إلى حضنها الأم.
4- لمن يرفض الاحتفال بعودة أرض عراقية إلى البلد بحجة عدائه للنظام القائم في حينها أقول بأن الوطنية أكبر من أي حاكم،
ولهذا السبب وقفنا بقوة مع الحكومة الحالية رغم الاختلاف الكبير مع توجهات نوري المالكي مثلا عندما واجه العراق تنظيم دا#عش الإرهابي، لأن من الطبيعي أن تقف مع وطنك ضد الاعتداء الأجنبي أو المعادي له بغض النظر عن طبيعة النظام.
وقوفك مع إيران ضد العراق بحجة الموضوعية أو بحثك العميق عن أسباب بدء الحرب ونتيجتها أو كراهية الحاكم بحد ذاته اخفاء لموقفك المساند لإيران وخجلك من التصريح العلني به. باختصار، الوطن أكبر من الحاكم لمن يدرك معنى الوطنية.
ختامًا، ابتعدوا عن أولئك المشككين في الثوابت المؤسسة لفكرة الوطن - من ناقدي فكرة الحدود والمروجين لفكرة اختلاقه من قبل الإنكليز وغيرهم - لأنهم أعداءه أو على الأقل يخدمون بسذاجة المشاريع التي تُفضي في النهاية لتدمير فكرة الوطن. #كلكامش_نبيل

جاري تحميل الاقتراحات...