زايد العصاد - Zayed Al-assad
زايد العصاد - Zayed Al-assad

@AlassadZaid

8 تغريدة 20 قراءة Apr 16, 2021
ثريد عن الاقتصاد
شخصيا كنت ولازلت وسأبقى أدافع عن فكرة الضرائب والإستقطاعات والخصخصة في كل مجال من مجالات الدولة والحياة العامة، هذا هو السياق العالمي الحديث إن أردنا لحاق ركب الأمم المتطورة، وما هو واضح اليوم بأن هنالك جهود لنقل الإقتصاد العراقي لمعسكر العالم الحر "الرأسمالي".
ولكن تحقيق "الرأسمالية" يشترط إشتراطات ليست بالهيّنة، [بيئة آمنة جاذبة للإستثمار وإنعاش القطاع الخاص، وجود بنى تحتية، تحقيق دخل مالي ثابت للمواطن، وجود رقابة حقيقية على الفساد ومكافحته من خلال وجود مؤسسات رصينة قادرة على حماية اقتصاد ومصالح الدولة.. الخ الخ]
ولكن قبل كل ذلك يجب (تحقيق الدولة والإجماع عليها) هذا هو الشرط الأساس في عملية التحول الإقتصادي.
ليست مصادفة أن كل الدول الرأسمالية تتمتع بأمن وإستقرار عاليين بالإضافة لوجود مؤسسات حقيقية، هذهِ الدول لم تتبنى نظام السوق الحر "الرأسمالية" قبل أن تُقدم على تحقيق سيادتها ووجودها وأمنها وإستقرارها، ومن ثم ذهبت لإيجاد حلول راديكالية على مستوى الإقتصاد.
تحقيق الأمن يتقدم على إيجاد حلول إقتصادية فأن غاب الأول مؤكد بأن لا حلول للثاني.
الذي يحصل الآن هو أن الدولة تفرض الضرائب دون وجود دخل مادي ثابت للمواطن، تخصخص دون وجود بنى تحتية ولا خدمات تستحق الخصخصة، تستقطع من الرواتب دون وجود حلول تقلل الأضرار، هذهِ النظرية الإقتصادية الوحيدة التي تفوق نظرية الإقتصاد الريعي بالفشل!!
ما يفعله وزير المالية مدعمًا بنصائح وتوجيهات خبراء الإقتصاد والمجتمع الدولي جهود كبيرة وشجاعة جدًا وقد تجدي نفعًا ولكن بعد أن تتحقق الدولة وتتحقق سيادتها وأمنها إستقرارها ومؤسساتها، قبل ذلك هي دوافع ستفهم من قبل الشارع بأنها إجراءات تعسفية موجهة بالضد منهم وغير مقبولة إطلاقًا
خصوصًا وأنهم يشاهدون الإستقرار الإقتصادي يتحقق على حسابهم دون أن يشمل الأمر جيوب الفاسدين وإيقاف هدر المال العام ومزاد تهريب العملة ومخصصات ورواتب المسؤولين الكبار، وأيضًا دون إيجاد بدائل حقيقية تعالج الأضرار الجانبية الناتجة عن الإستقطاعات والضرائب والخصخصة.
- وسلامتكم

جاري تحميل الاقتراحات...