في التغريدات التالية سأطرح مجموعة من المقترحات التي تساعد القارئ على تدبر آيات القرآن الكريم أثناء التلاوة ، وهناك أفكار وطرق أخرى أتمنى طرحها لتعم الفائدة .
بسم الله نبدأ وبه نستعين .
بسم الله نبدأ وبه نستعين .
كان السلف الصالح رضي الله عنهم يعتبرون الخطاب القرآني موجهاً إليهم ، فيقفون عند كل آية من الآيات ، إن كانت أمراً سارعوا إلى تنفيذه ، وإن كانت نهياً بادروا إلى الامتناع عن فعله ، ويعرضون أنفسهم على آيات كتاب الله فيقيّمونها ويقوّمون تلك النفس .
قال عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - في وصية تكتب بماء الذهب ، وتساعد على التدبر :
إذا قرأت : " يا أيها الذين آمنوا " فأرعها سمعك ، فإنها إما تكون أمرا تؤمر به ، أو نهياً تمتنع عنه .
لا تمروا على " يا أيها الذين آمنوا " دون تمعن وتفكر وعزم على الامتثال والعمل والتطبيق .
إذا قرأت : " يا أيها الذين آمنوا " فأرعها سمعك ، فإنها إما تكون أمرا تؤمر به ، أو نهياً تمتنع عنه .
لا تمروا على " يا أيها الذين آمنوا " دون تمعن وتفكر وعزم على الامتثال والعمل والتطبيق .
إذا بدأت بتلاوة القرآن الكريم فستمرّ على صفات المؤمنين المتقين ، وستقرأ الآيات التي توضح وتذكر الأعمال التي جعلها الله تعالى سبباً في دخول أصحابها الجنة ، سجّل هذه الصفات والأعمال ، واعقد العزم على التحلّي بهذه الصفات ، وبادر إلى القيام بهذه الأعمال ، وحاسب نفسك على التقصير .
الله تبارك وتعالى قصّ علينا أحسن القصص في القرآن الكريم : " لقد كان في قصصهم عبرة " ، فواجب القارئ أن يتوقف عند قصص القرآن الكريم ، ويستخلص الدروس والعبر منها ، ويستحضر ما حصل لتلك الأمم وهو يعيش واقعه ، فيتعظ بما حصل لهم ، ويقتدي بالمصلحين الذين خلّد القرآن ذِكرهم .
ضرب الله لنا الأمثال في القرآن الكريم لتقريب المعنى وتوضيحه ، وقال سبحانه : " وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون " ، وكان بعض السلف يحزنون حزناً شديداً إذا مرّوا على مثل من أمثال القرآن ولم يفهموه ، فمعرفة الهدف من الأمثال يفتح لنا آفاق التدبر والفهم والعمل بالقرآن
آيات كثيرة في القرآن الكريم تفضح المنافقين ، وتكشف الستار عن صفاتهم ، وتحذر من مخططاتهم ومؤامراتهم ، فتتبع هذه الآيات ، واحذر النفاق وأهله ، ولا تتشبه بهم في أفعالهم وأقوالهم ، واحرص على حماية نفسك من الاتصاف بصفاتهم .
القرآن الكريم عرض لنا صراع الحق والباطل على امتداد التاريخ ، وذكر المواقف التي كان الباطل فيها مغروراً بقوته وسيطرته ، وبيّن حال أهل الحق في مراحل الاستضعاف والقوة ، وما نعيشه اليوم لا يختلف عن تلك المراحل من التاريخ ، فاستلهم العبر ، واستخلص الدروس ، وتيقّن أن العاقبة للتقوى .
عند تلاوتك للقرآن الكريم ، ستجد في مواضع كثيرة آيات تبث روح التفاؤل والأمل والإيجابية والطمأنينة والسكينة ، فتوقّف عندها كثيرا ، وطبّقها في حياتك ، فهي ستغنيك بإذن الله تعالى عن مئات الدورات والساعات التدريبية في تنمية الذات والتخلص من القلق " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .
اعرض نفسك على القرآن
أنت أكثر الناس معرفةً بنفسك وصفاتك وأعمالك ، جرّب أن تحاسب هذه النفس ، وتعرضها على القرآن أثناء تلاوتك ، حتماً ستجد حالك في آية من الآيات ، بعدها حدّد موقعك ، فإن كنت من أهل الطاعة فاسأل الله الثبات والمزيد ، وإن كنت غير ذلك فبادر إلى التوبة والإصلاح .
أنت أكثر الناس معرفةً بنفسك وصفاتك وأعمالك ، جرّب أن تحاسب هذه النفس ، وتعرضها على القرآن أثناء تلاوتك ، حتماً ستجد حالك في آية من الآيات ، بعدها حدّد موقعك ، فإن كنت من أهل الطاعة فاسأل الله الثبات والمزيد ، وإن كنت غير ذلك فبادر إلى التوبة والإصلاح .
القرآن الكريم منهج حياة للمسلم ، وكتاب عقيدة وسلوك وعمل ، والتدبر رزق يمنحه الله تعالى لمن عقد العزم على الامتثال والتطبيق والعمل ، فاجعل نيتك العمل بآيات الكتاب الحكيم ، وطاعة الله تعالى والابتعاد عن معصيته ، وأبشر بالفهم والتدبر والعلم .
أسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياكم إلى تدبر كتابه ، والعمل بما جاء فيه ، وأن يجعله حجة لنا لا حجة علينا ، والحمد لله رب العالمين .
جاري تحميل الاقتراحات...