آمن لوط برسالة عمه ابراهيم عليهما السلام- وصدقه بكل ما جاء به من عند الله تعالى وهاجر معه من العراق في جميع رحلاته واسفاره حتى نزل عليه الوحي من الله لدعوة اهل سدوم من ارض الاردن للايمان بالله تعالى وترك فِعل الفواحش التي لم يسبقهم الى فعلها احد من العالمين
وقد جوبهت دعوته -عليه السلام- بالرفض الشديد من اهل سدوم واصدروا حكما عليه بالاجماع بطرده واهله من المدينة بعد ان دعاهم وجاهدهم جهادا كبيرا كي يثوبوا الى رشدهم ويُقلعوا عن فِعل الفواحش التي تتنافى مع الاخلاق والفِطرة السوية؛
فكانت نتيجة دعوته ايمان اهل بيته فقط باستنثناء زوجته التي استحبت الكفر على الايمان هنالك دعا نبيهم -عليه السلام- طالبا النصر من الله بعد ان يئس من ايمانهم واستقامة حالهم فاستجاب الله لطلبه واوقع بهم العذاب الاليم وترك مسكنهم عبرة ليوم الدِّين
قوم لوط هو الاسم الاسلامي الذي عُرف فيه سكان مدينة سدوم وعمورة وما حولهما في جنوب الاردن والذين عاشوا قبل حوالي 3500 عام وهم الذين وقع عليهم العذاب الالهي والذي اثبتته جميع الكتب السماوية واهمها القرآن الكريم اذ لم ينج من هذا العذاب سوى نبيهم -عليه السلام-
واهل بيته باستثناء زوجته التي لحِقت بقومها وقد ارسل الله اليهم لوط بن هاران -عليه السلام- لدعوتهم الى الايمان وترك الفواحش التي اشتهروا بها؛ اذ كانوا يقطعون الطريق ويتواصون بالاثم والعدوان والفجور والخيانة ولا يامرون بمعروف ولا ينهون عن منكر
حين اصروا على ارتكابها؛ فبعث الله اليهم ملائكته على صورة بشر الى المدينة فاستقبلهم اهلها بالرغبة في ارتكاب الفاحشة وحاول لوط -عليه السلام- ثنيهم عن ذلك لكنه لم يفلح وحزن لعجزه عن حماية ضيوفه فاخبروه بانهم ملائكة لا يستطيع قومه الوصول اليهم وامروه بالخروج
الفطرة السليمة تهدي العبد الى اتباع الحق والايمان لكن مخالفة الفِطرة واتباع خطوات الشيطان يقود الى الهلاك والعذاب في الدّاريْن
جاري تحميل الاقتراحات...