يُتْم الرسول ﷺ
ثريد|
ثريد|
ابوه عبدالله تزوّج من أمه آمنه وبعد شهر من الزواج او اقل من ذلك خرج للتجارة ولم يعرف أن آمنة كانت حامل بأعظم مخلوق على وجه الأرض، وذهب إلى تجارته في الشام وهو عائد من الشام أراد أن يزور أخواله بنو النجار من المدينة فأراد أن يزورهم في المدينة
فلما زارهم ودخل عندهم وجلس، فجأةً أصيب بمرض فزداد عليه التعب والمرض وتوفي ودفن في المدينة، وأم النبي ﷺ الآن في مكة ما عَلِمَت بالخبر فوصلها خبر وفاة زوجها " لم يقل النبي ﷺ يا أبي ومع ذلك يفيض رحمة وحناناً على الشباب، كان ﷺ بأمته رحيماً "
يأتيه زيد بن حارثه فيقبل على النبي ﷺ بعد سفر كان مسافر، الرسول ﷺ كان يحبّه، طرق الباب على النبي ﷺ والنبي لازال يرتدي لباسه، قيل أن النبي خرج إليه ولم يضع ما يغطي به صدره فقط فيهِ ما يستر عورته، فخرج فإذا بزيد عند الباب فضمّه الرسول ﷺ وقبله على جبينه وقال اشتقت إليك اشتقت إليك
" النبي ﷺ يحب شباب هذه الأمة ويحب فتياتها ولذلك كان بنات بنو النجار صغارا يقبلْنَ على النبي ﷺ وينْشُدْن بين يديه وهنّ يقلنَ" نحنُ بناتِ بني النجار.. يا حبذا محمدٍ من جار " فيقول النبي أتُحبْبني ؟ فيقلنَ نعم فيضمهنَّ ويقول والله إن قلبي ليحبُّكُن
النبي ﷺ رغم أنه لم يحتضِن في حضن أبيه، لكنه يفيض حناناً على أمته، ثم بعد ذلك يبقى عن أمه يتربى يتيماً ﷺ من بعد ما جاءت به حليمة إلى بلوغه السن السادسة، لما بلغ ست سنوات قررت أمه آمنه أن تذهب إلى المدينة لتزور قبر زوجها وتزور أخوال زوجها
فقررت آمنه أن تسافر وليس معها إلا ابنها محمد وعمره ست سنوات ﷺ ومعها أم أيمن، فتمشي 500 كيلو في الصحراء معها جارية ومعها ولد صغير ودخلت إلى اهل زوجها فلما دخل النبي إلى المدينة مالذي استوقفه؟ استوقفهُ قبر ابيه، وقف النبي فنظر فقالت لهُ امه هذا قبر أبيك فيقف النبي ﷺ
" لك أن تتخيل جميع المشاهد المحزنة والدموع التي انهدرت منه ﷺ وهو يرى قبر أبيه ولم يراه على الطبيعة " فلما أرادت أمه آمنه الرجوع واستودّعت من أهل زوجها، لما خرجت آمنه في الطريق وقطعت 50 كيلو من المسافة في منطقة يقال لها الأبواء هُنا تعبت آمنه وسقطت في الأرض في برّ في صحراء
وإذا بأمّ أيمن ترفعها، تقول: فما إن رفعتها إلا وهي ترفع كفيها تريد أن تضمّ محمد فتموت " تموت أمه امام عينهِ في صحراء وقبل مدة قصيرة كان يقف أمام قبر أبيه وفي الطريق تموت أمه " فيقف النبي ﷺ ويرى أمه ميته وأم أيمن ترى النبي ﷺ وتمسح على رأسه وتصبّره
فقالت يا محمد أعنّي لحفر قبر أمّك " تخيلت المشهد ؟ ست سنوات! هل مر بأحدنا مثل هذه الآلام؟ وتحفر ويحفر النبي ﷺ وهو يبكي، وأم أيمن تقول كنتُ أُبعِدُهُ لكي لا يرى القبر، تقول فحفرنا وجلسنا أيّام نحفر أنا ومحمد، تقول ثم دفنّاها في ذلك المكان، فقالت فأمسكت بيده وهو يقول أمي أمي
تقول فمشينا من تلك المسافة إلى أن دخَلت مكة وأول ما دخلت لمكة توجهت لبيت عبدالمطلب جد الرسول ثم طرقت الباب فإذا بعبدالمطلب يفتح الباب فرآها ورأى هذا الصبي فقال مباشرة للنبي ﷺ أين أُمك؟ تقول أم أيمن فبكى النبي ﷺ وهو يردد ماتت فضمه عبدالمطلب ضمةً فقال أنت بني أنت بنيّ.
- انتهى .
- انتهى .
جاري تحميل الاقتراحات...