عقلية الضحيّة بارعة في إيجاد دليل يسندها، شخصيًا أفتش عن كل سلبياتي قبل أن أقلب الطاولة على من أمامي، لو وجدت سلبية واحدة فيني ركّزت عليها أكثر من سلبياته. هذا كُله جهاد لتكون محايدًا بينك و الآخر.
أذكر مرّة كُنت بحاجة صديقي جدًا، و قصّر في تلبية النداء وكان عذره لا يرقى أبدًا لحاجتي، فغضبت عليه و استاء من غضبي. اعتذرت منه وتحملت الخطأ كاملًا، رغم أنه كان باستطاعتي أن أسفّه عذره وأشير إلى أنه خذلني في حاجتي، إنما لم أود أن أقع في فخ الضحيّة. أنا أتحمل غضبي.
على الناحية الثانية لم ينظر هو في ظرفي ولا أنه لم يكن متاحًا وقت احتياج شديد دون عذر مقنع، فجرّد نفسه من مسؤولية الخطأ تحت ألم الأنا وركّز على قلب الطاولة و وصف ما قمت به أنا أنه إهانة. وكان بإمكاني أن أبدأ بممارسة دور الضحيّة وندخل في حرب ضحايا، لكنني أخذت مسؤولية الاعتذار.
جاري تحميل الاقتراحات...