الدافور | محمد
الدافور | محمد

@moha_oz

14 تغريدة 353 قراءة Apr 15, 2021
صحابي جليل أذله هرقل ملك الروم فحبسه وجوعه وعذبه أشد العذاب ثم فعل أمرًا عظيمًا جعل عمر بن الخطاب يقبل رأسه ويأمر كل مسلم أن يقبل رأسه نظيرًا للعمل البطولي والعظيم الذي قام به، فمن هو هذا الصحابي وماهي قصته؟
التفاصيل أسفل هذه التغريده..
قبل بداية السرد يوجد في المفضلة كنوز ثمينة للغاية ولا تقدر بثمن فلا تنسى الاطلاع عليها، وطوال الشهر الفضيل بإذن الله سوف نسرد قصص نادرة وجميلة عن صحابة رسول الله بشكل شبه يومي فلا تنسى متابعتي لتصلك كنوزي وقصصي بإستمرار..
بعد أن استقرت دولة الإسلام في الشام و تولى أمرها معاوية بن أبي سفيان من قبل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه فكتب إليه يأمره بغزو الروم، وبأن يولي على الجيش صحابي جليل يُدعى عبدالله بن حذافة السهمي ففعل معاوية ما أمر به..
وعبدالله بن حذافه هو صحابي جليل من المهاجرين، أسلم قديماً، و هاجر إلى الحبشة، و أرسله النبي صلى الله عليه و سلّم بكتابه إلى كسرى، عندما أرسل الكتب إلى ملوك الدول ليدعوهم إلى الإسلام، فهو من الاوائل الذين أسلموا وله خبرة كبيرة في التعامل مع الملوك والامراء..
فخرج الجيش لحرب الروم ،فأنتصر عليهم انتصار كاسح وأوقع بهم ولكن عبدالله و ثلة قليلة كانت معه خرجوا للصيد فتربصوا الروم بهم واوقعوهم في كمين فأخذوهم أسرى عند هرقل ملك الروم شخصيًا، فكانت فرصه لا توصف لهرقل من جمالها لكي يضع غله وحزنه وقهره كله في عبدالله والذين معه..
ويالها من فرصة ذهبيه لهرقل لكي يذل برجل من أصحاب رسول الله والمقربين إليه، هؤلاء الذين طالما سمع عنهم وعجب من أمرهم وقد فعلوا بجيشه ما فعلوا بالشام، لطالما أحب أن يرى بعضهم ليختبرهم بنفسه فيرى أي نوع من الرجال هم، فجاء إليه عبدالله كطبق من ذهب..
دفع هرقل عبدالله إلى أحد رجاله و أوصاه أن يجيعه ثم يطعمه لحم خنزير فأجاعه الرجل وكان كل يوم يأتيه بلحم خنزير فيضعه أمامه ليأكله ولكن عبدالله كان يُعرض عنه، و يقول: هذا طعام لا يحل لنا أكله و مضت على ذلك أيامٌ حتى شارف على الهلاك..
فذهب الرجل الى هرقل واخبره بما حدث وقال له ايضا :إن كانت لك في الرجل حاجة فأطعمه ما يريد و دعه يشرب ما يريد قبل أن يهلك فقال هرقل: دعه يأكل و يشرب ما يريد، إنني بلوته بالضراء و سأبلوه بالسراء، أرسلوا إليه أفخر الطعام والشراب والثياب ففعل الرجل ذلك..
لكن عبدالله لانه عرف مكرهم وفهم انهم يريدون اذلاله؟ ماكان يلتفت إلى شيء بل كان لا يأكل إلا قوتاً حتى لا يموت، و لا يشرب إلا مايكفيه ويبعده عن الموت ولا يبدل ثوبه إلا إذا اتسخ، لكن هرقل لم يتشفى بعد ولم يرتاح قلبه، فأمر ان يُغرقوه حتى يقترب من الموت ثم يخرجوه ففعلوا..
ثم انهالوا عليه بالضرب وجرحوه وكسروا يديه، وعبدالله مازال صامد وواقف، حينها هرقل شعر أنه لا جدوى من تعذيبه فأرسل إليه هرقل وقال له :قد بلوتك بالضراء و بالسراء فصبرت فهل لك أن تقبّل رأسي وتنجوا بنفسك؟ قال :لا ،لا أقبّل رأسك لأنجو بنفسي فقط..
فقال له : فهل لك أن تقبّل رأسي وأدفع لك كل أسير من المسلمين عندي؟ بمعنى قبل رأسي وسوف اطلق سراح كل أسير عندي
فقال عبدالله : نعم.
فقبّل عبد الله بن حذافة رضي الله تعالى عنه رأس هرقل، ودفع إليه هرقل جميع أسرى المسلمين الذين عنده(و كانوا ثمانين رجلاً)..
فعاد بهم إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه .. وعندما قصّ القصة على عمر قال له: يرحمك الله ما منعك إذ بلغ بك الجهد مابلغ أن تأكل لحم الخنزير وأن تشرب الخمر فقال: والله يا أمير المؤمنين لقد علمت أن ذلك موسّعاً لي فيه، ولكنني كرهت أن يشمت الروم وهرقل بالإسلام و أهله..
فقام عمر وقبل رأسه وأمر كل من يرى عبدالله ان يقبل رأسه نظيرًا على ماقام به، رضي الله عن عبدالله وجمعنا به في جناته جنات النعيم..
مصادر القصة:
الاصابه في تمييز الصحابه
سير اعلام النبلاء
الثريد السابق لمن يريد الاطلاع عليه، ونلقاكم في سردٍ قادم لصحابي جليل آخر بإذن الله..

جاري تحميل الاقتراحات...