هوداكي
هوداكي

@iHODAKE

14 تغريدة 54 قراءة Apr 15, 2021
- سلسلة تغريدات.
اليوم سآخذكم معي في #قصة_مع_هوداكي لأجل معرفة كيف تم بدء الخلق على يد الله سبحانه؟ وكيف خُلق هذا الكون العظيم من العدم؟ وما الذي يجب علينا فهمه من هذا الحدث الذي مازال إلى يومنا هذا يُذهل العقول ويسحر القلوب.
بداية لابد أن تعرف عزيزي القارى أن كل ما سأذكره هو بأسلوبي ولكن من القرآن الكريم ومن صحيح سنة نبينا صلى الله عليه وسلم .. فلن أذكر غير ذلك ولن أذكر الإسرائيليات بالطبع.
كان الله ولم يكن شيء غيره، فلم يكن هناك فضاء ولا هواء ولا أرض ولا سماء ولا ليل ولا نهار ولا ظلمة ولا ضياء وما كان إلا الرحمن ولا أحد معه مستويا على عرشه، فأراد سبحانه أن يخلق الخلق وأن يُبدع سبحانه وتعالى السماوات والارض والله فعال لما يريد أمره بين الكاف والنون "كُن".
فخلق الله سبحانه العرش والقلم وقدر المقادير وخلق الأرض والسماوات فكان ما كان من هذا الكون الفسيح، هذا هو مجمل البيان .. أما تفصيله كالآتي: الرحمن على العرش استوى وخلق القلم ثم قال له اكتب فجرى القلم بما هو كائن الى يوم القيامة.
وبينما العرش على الماء كتب سبحانه مقادير الخلائق وذلك قبل خلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ثم خلق الحق سبحانه الظلمة والنور، ثم ميز بينهما فجعل الظلمة ليلا أسودا وجعل النور نهارا مضيئا مبصرا.
والعجيب أن كل هذا الكون ليس شيئا عند الكرسي، والكرسي ليس شيئا عند العرش!
وهذا من قدرته سبحانه، حتى أن العرش يحمله ثمانية، الواحد منهم ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام.
ثم خلق الخالق سبحانه السماوات والارض فكانتا رتقا ففتقهما وفرق بينهما .. وهذا ما أكده العلم بنظرية الإنفجار العظيم.
وبعد خلق الأرض والسماء .. استوى سبحانه إلى السماء ثم دحى الأرض فخلق فيها الجبال أوتادا تمسكها، وفرش الأرض ومهدها فصارت كالدابة الذلول المنقادة لمن عليها، بسطها فهي مطمئنة ساكنة لا تميد ولا تنحرف ولا تضطرب بمن يسير عليها، وأخرج من الأرض الماء وبزغت الشمس وأنبتت الأرض وطلع القمر.
وقُدر للكواكب منازلها فراحت تجري لمستقر لها وتلألأت النجوم .. وراح الطير يرف بأجنحته في السماء بعد خلقه .. ودبت الدواب على الأرض بعد أن خلقها سبحانه، لقد خلق الله هذا الكون البديع في ستة أيام وما مسه من لغوب، أي تعب .. فمالذي يجب علينا فهمه من هذا الحدث؟
بداية لابد أن نقرأ هذه الآيات ونستشعرها:
لقد كانت هذه الآيات هي التي أيقضت في قلوب المؤمنين قيمة التأمل والتفكر، فهزتهم ووجهتهم نحو معرفة الخالق سبحانه عن طريق النظر والتدبر في آيات الله وفي الكون الفسيح البديع الذي يتعانق فيه الجلال بالجمال بالكمال ليُرى نسيم الشوق الى لقاء هذا الإله الذي أبدع وخلق ودبر وقدّر سبحانه.
فإن كان هذا الكون بما فيه من جمال وروعة واحدا من ابداعاته فكيف تكون عظمته سبحانه؟ لا شك أنها لا تُحبس داخل النواميس الكونية او تُحدد بحدود أو إطار او نطاق معلوم لأنها قدرة من ليس كمثله شيء .. إنها قدرة خلقت ودبرت واعتنت .. قدرة نتج عنها هذا الوجود بسماواته وأرضه.
وهي مشاهد أخّاذه بمجامع القلوب وتلابيبها .. تُذهل العقول وتجبرها نحو استشعار وحدانية الله تعالى والإقرار له بالايمان والتسليم .. حينها ستتهاوى طواغيت الهوى، الشيطان، والنفس وستذهب لماذا؟ ولمَ؟ وكيف؟ أدراج الرياح .. وهذه هي رسالة الإسلام في بساطتها وسهولتها.
التفكير بأن كل هذا الكون الفسيح البديع موجود ومُسخر بعناية ودقة لكي تعيش أيها الإنسان هو أمر يجعلك تشعر دائما وأبدا بمدى رحمة وعطف الله سُبحانه ونعمه التي تُعد ولا تُحصى.
فإذاك إنسان لا تحلم بشيء أكثر
ترى جدا عظيم إنك تكون إنسان.
هوداكي مر من هنا 💙

جاري تحميل الاقتراحات...