5 تغريدة 20 قراءة Apr 15, 2021
في فترة ما من حياتك سـتكتشف أنّك لن تنتبه إلى مَن يُقدّر جميل صُنعك ومَن لا يُقدّر ،لن تكترث لِـ رحيل البعض من حياتك وكأنّهم بالفعل عابرون منذ أوّل لحظة لوجودهم
لن تأبه بغائب أو عائد ...ولن تنتظر أحد أو شيئا ...
سَـتهدأ الصِراعات بداخلك فور وصولك للإدراك التام أن كل المواقف تُشبه بعضها وأكثر مَن تربطك بِهم الوعود سَـ يتبخّرون وكأنهم فُتات من الندى المُتطاير فوق زجاج نافذة أيامك سَـ تجد نفسك هشّاً وصلباً في آن واحد يحكمك العقل ويجلدك الضمير، ويتوقف القلب عن أدواره مُكتفياً بالإحسان والجبر
سَـ تستيقظ بداخلك أشياء تركتها مُنذ زمن وسَتشعر أحياناً كثيرة أنك طفل يودّ الطيران في قلب أحدهم ،مُتسائلاً كيف للقلب أن ينبض بعد مرور تلك الأعوام فوق صدرك وجَبينك تاركة أثر شَيب المعارك في خُصلات روحك زاهية بيضاء،
سَـ تشيخ روحك مرّة ،و سَـ تزهر مرّة ، وستتأرجح ما بين رغبة ورَهبة
وستدور بِك أمنياتك تتعطّش لعودة زمن قديم مرّ بِك ولم تحسن صُنعاً في محاولة اسعاد نفسك ...تودّ لو تعود بك الأيام .لِـ تكون فيها أكثر رفقة ورأفة بحالك وأشد لطفاً بقلبك ....تودّ لو يعود بِك ألف شهر للوراء
لتكون رِدة فعلك تجاه الأشياء أكثر صرامة وحَسم ...
وأن لا تأخذ شيئاً بمحمل العصبيّة والتهوّر والاندفاع .....
في عُمر ما سَـ تشتاق لِـ نفسك الطيبة التي جَنت على حالها بكثرة الشَكوى والأثقال ....التي لا تثمر شيئاً غير تآكل العُمر فحسب ..

جاري تحميل الاقتراحات...