من علامات النضج أن تتعامل مع من حولك بقرابتهم لا بجنسهم، فشريك حياتك هو شريك حياتك بعيدًا عن كونه ينتمي إلى الجنس المقابل. خاصة إذا كانت أفكارك المسبقة عن الجنس المقابل سلبية، فاستقبال أفعال شريكك وتقييمها عن طريق أفكارك عن جنسه يُعقِّد المسألة.
مثلًا شريك حياتك يرفع صوته عليك، إذا أخذت الموقف على أنه ذلك الشريك (الند) الذي ينتمي إلى الجنس المقابل فستأخذ الموقف على أنه تعدٍ وتتعقد المسألة. أما إن استقبلتها على أنها حالة انفعال بين اثنين دون تراتبية وشعور بالإهانة ستكون أكثر قدرة على تقييم الموقف بعقلانية واتخاذ موقف حكيم
تذكّرت موقفًا: فتاة ترفض إعطاء شريك حياتها معلومة أنها ستخرج رغم أنها كانت تسكن مع فتيات في الجامعة وتخبرهم عن خروجها. رفضها لا ينطلق من كونها لا ترغب بهذا الفعل إنما لأنها ترفض أن تقوم بذلك مع شريكها (الذكر)، بسبب الأفكار الدفاعية الموجودة في ذهنها. إنما الموقف واحد تمامًا.
موقف آخر: شريك حياة يعامل شريكته على أنها (الأنثى)، التي امتلأت دماغه بأفكار سلبية عنها. تجده يبالغ في رد فعله على غضبها أو على رغباتها الطبيعية جدًا ولو أنه نظر إليها كشريكة مجردة من جنسها وتجرّد من الأفكار السلبية المترسبة لكان التعامل أفضل بكثير.
جاري تحميل الاقتراحات...