(2) إذا كان الإتقان هو الدقة في أداء الأعمال، فالإحسان هو جعلها دائماً أفضل، ولذا فالله تعالى يتعامل معنا بالأحسن "للذين أحسنوا الحسنى وزيادة"، "من جاء بالحسنة فله خير منها"و "الحسنة بعشر أمثالها".
فالتحسين المستمر يعد مبدأ أساسي لإكساب الأعمال أفضلية دائمة.
فالتحسين المستمر يعد مبدأ أساسي لإكساب الأعمال أفضلية دائمة.
(3) عندما "تتقن" كل ما تقوم به، وتستمر في "تحسينه"، فأنت أصلت للأداء الجيد والمتميز، ومع ذلك فأنت بحاجة إلى سمة ثالثة تجعلك متفرداً في مجالك، ليس فقط تأتي بالأحسن، ولكن غير المسبوق "الإبداع"، الله سبحانه "بديع السموات والأرض"، خلقهما على غير مثال سابق، ولله المثل الأعلى.
(4)الأعمال التي غاياتها النفع العام مستدامة وذات قيمة"وأما ينفع الناس فيمكث في الأرض" والكلمة الطيبة "أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين".وكل ما هو غير نافع أو خبيث مصيره "اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار".فالأعمال النافعة للمجتمع والوطن قبل الذات هي التي تبقى وتثمر.
(5) العمل النافع هو "الصالح"في ذاته ولغيره، ﴿وَالعَمَلُ الصّالِحُ يَرفَعُهُ﴾، ﴿كُلوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاعمَلوا صالِحًا﴾، وجانب من الصلاح هنا مرتبط بالنوعية التي تصلح بها أحوال الناس والمجتمع والذات وتقضى بها مصالحهم.
ولذا حقق أعلى منفعة لأعمالك باختيار الأصلح منها والمصلح.
ولذا حقق أعلى منفعة لأعمالك باختيار الأصلح منها والمصلح.
(6)الأعمال الصالحة تنمي مجتمعك وتقضي حوائج الناس، ولكنها تحتاج إلى ما يدعم وجودها واستدامتها، "الإيمان" وهو التصديق بالقلب بالله، "يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"، وأنها مسبوقة بإيمان لتحصل على "الحسنى" و "اليسر"، "وأما من آمن وعمل صالحاً فله جزاء الحسنى وسنقول له من أمره يسرا"
(7)عمل صالح يسبقه إيمان ويتبعه حسنى ويسر،معادلة رائعة لتحقيق النتائج،والأروع وجود نية طيبة فردية ومؤسسية"إنما الأعمال بالنيات"وكن دؤوباً،ستجد أن النتيجة تحدث في أواخر الأعمال ويتبعها شكر"وَمَن أَرادَ الآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعيَها وَهُوَ مُؤمِنٌ فَأُولـئِكَ كانَ سَعيُهُم مَشكورًا"
(8) لكي تبتعد عن الرتابة في أعمالك وترتقي بها باستمرار، طبق مبدأ "السعي" الذي يمدك بالجدية والحيوية، ويعطيك 3 فوائد عظيمة: رؤية الآخرين لها "وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ" والرضا الداخلي "لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ"، والشكر " وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا".
(9) خسارة أي عمل سواء بضعف أدائه أو ضعف نتائجه، تعني أن هناك خلل في إدارته في واحدة من 4 عناصر "إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
(10) للصبر قوة سحرية في تحقيق النتائج المخطط لها وتفاجئ بالأكثر، "إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسابٍ" والاستعجال يعطي نتائج سريعة واهية، ويعزز ثقافة "العجلة" التي هي أصلاً من الشيطان لأن دوره إفساد الأعمال والحيلولة دون وصولها لمنتهاها.
(11)سبل الخير دائماً ميسرة "مَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ"، وسبل الشر يسهل تفاديها "ومَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ"، فهناك دعم إلهي مستمر ربما لم تخضعه يوماً للتأمل.
والخير هنا بمفهومه الواسع لنفسك ووطنك ومجتمعك والذي تمارسه من خلال وظيفتك أو عملك الحر. "فاستبقوا الخيرات".
والخير هنا بمفهومه الواسع لنفسك ووطنك ومجتمعك والذي تمارسه من خلال وظيفتك أو عملك الحر. "فاستبقوا الخيرات".
(12) مرتبة أعلى في اتخاذ القرارت الأصوب وتحقيق منتهى الفاعلية لا تحدث مع أي أحد، وإنما لمن يشاء ذلك، "الحكمة"، فالله تعالى وحده هو المعطي "يُؤتِي الحِكمَةَ مَن يَشاءُ وَمَن يُؤتَ الحِكمَةَ فَقَد أوتِيَ خَيرًا كَثيرًا"، وما عدا ذلك لا يوصف بالحكمة أبداً، بل هو دونها.
(13)من لطف الله معنا "مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثالِها" "وَمَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجزى إِلّا مِثلَها" "إِنَّ الحَسَناتِ يُذهِبنَ السَّيِّئَاتِ" "فَأُولئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِم حَسَناتٍ" 4 طرق في التعامل طبقها في حياتك وإدارتك، ولله المثل الأعلى.
(14) مهما تعلمت وعملت واعتقدت أنك وصلت لمرتبة عليا في العلم والإنجاز والخبرة، تأكد من حقيقة "ما عِندَكُم يَنفَدُ وَما عِندَ اللَّه باقٍ"، اطلب المزيد دوماً من الله "العليم" "عَلَّمَ الإِنسانَ ما لَم يَعلَم"، حتى لا تحدث حالة الركود والغرور بالذات. #رمضان
(15) تنتابنا حالة من عدم التأكد فيما نخطط له وبالتالي تحقيق النتائج، الحل هو "وَالَّذينَ جاهَدوا فينا لَنَهدِيَنَّهُم سُبُلَنا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ المُحسِنينَ"، فقط أبذل قصارى جهدك "الجهاد" وأحسن، فالله قد تكفل بفتح السبل لك. #رمضان
(16)لتعرف مراد الله منا تأمل "ما أَنزَلنا عَلَيكَ القُرآنَ لِتَشقى" والخطاب موجه للكل، "إِنَّ هذَا القُرآنَ يَهدي لِلَّتي هِيَ أَقوَمُ"، "يُريدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسرَ وَلا يُريدُ بِكُمُ العُسرَ"، "يُريدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُم"، أشياء عظيمة كلها ضد الشقاء والتعسير والتعقيد
(17) ربما تجد نفسك في حالة من الرعاية والاهتداء لأساليب تجلب لك الكثير من المكاسب والإنجازات، شيء جميل، في هذه الحالة استمر في طلب زيادة الهدى من "الهادي" سبحانه، "وَالَّذينَ اهتَدَوا زادَهُم هُدًى وَآتاهُم تَقواهُم"، وفوق هذا ستجد أنه يحيطك بوسائل تمنع عنك سبل الشر.
(18) المطلوب أن "تجاهد" لتفتح لك السبل و "تحسن" لتحصل على اليسر، أما الرزق فهو محسوم "وَما مِن دابَّةٍ فِي الأَرضِ إِلّا عَلَى اللَّهِ رِزقُها" زد على ذلك "وَاللَّهُ يَرزُقُ مَن يَشاءُ بِغَيرِ حِسابٍ"وهذا شئ مطمئن حتى لا يكون عمل الشر ذريعة لتحصيل الرزق، فنهاية الشر أيضاً محسومة.
(19) مهما تحصلت من نعم في جميع شؤون حياتك، فهناك مرتبة أعلى تحصل فيها على المزيد،"الفضل" "قُل إِنَّ الفَضلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤتيهِ مَن يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَليمٌ"، اطلب زيادة الفضل منه تعالى لأنه "الواسع".
(20) الحقيقة التي يتجاهلها البعض ويغرق في تحقيق أعلى مكاسب في "الحياة الأولى"، هي أن تكليفه فيها سينتهي يوما ما، ما معنى ذلك؟
ضع نية لتقديم أعمالك بدلا من تركها خلفك "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله"، وهنا تحتاج إلى تعزيز إيمانك ب "الحياة الآخرة".
ضع نية لتقديم أعمالك بدلا من تركها خلفك "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله"، وهنا تحتاج إلى تعزيز إيمانك ب "الحياة الآخرة".
(22) في أشد حالات اضطرارك، لن تجد نفسك تتوجه وتتعلق بشيء سوى بخالقها، وبشكل تلقائي بغض النظر عن اللون أو العرق أو الدين، "أمن بجيب المضطر إذا دعاه"، فقط نحتاج إلى تعميم هذه الحالة في كل وقت ونشاط لأن كل الأمور مردها لله "ولله مافي السموات وما في الأرض وإلى الله ترجع الأمور".
(23) ختاما لهذه الإضاءات، توصيتان وأصل معرفي تحدث لك توازن في حياتك ورضا داخلي، الأولى "وابتغ فيما آتاك الله الدار الآخرة"، والثانية "خير الناس أنفعهم للناس" فالأعمال المتعدي نفعها لها أفضلية، أما الأصل المعرفي فهو "وإن من شيء إلا عندنا خزائنه".
تحياتي .. وكل #رمضان وأنتم بخير
تحياتي .. وكل #رمضان وأنتم بخير
جاري تحميل الاقتراحات...