خالد بن ابراهيم الجريوي
خالد بن ابراهيم الجريوي

@k_i_j99

15 تغريدة 23 قراءة Apr 22, 2021
عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود،ملك المملكة العربية السعودية ومؤسس الدولة السعودية الثالثة،وأول ملوكها والحاكم الرابع عشر من أسرة آل سعود، ولد معزي في الرياض في التاسع عشر من ذي الحجة من العام 1293 هـ / الموافق 15 يناير من العام 1877 م ....
من هنا ولد المجد وانطلقت بارقة الأمل لوطنٍ بأكمله،
يمتاز الملك عبد العزيز بقوة الشخصية والشجاعة المطلقة والحزم وهو المعروف بأنه المقدام الشهم، كانت له حكمة العربي الأصيل، وشهامة بدويُّ الصحراء، وكرمه وسخاؤه حدّث ولاحرج .
ولا عجب في ذلك فمعزي كان ملكًا كابرًا عن كابر ..
كانت البدايات صعبة في أواخر الدولة السعودية الثانية وآخر حكامها الإمام عبد الرحمن بن فيصل بن سعود حيث سقطت الدولة السعودية الثانية ورحل الإمام عبد الرحمن بن فيصل بأسرته باتجاه الكويت وكان ابنه عبد العزيز لم يبلغ الثانية عشرة من عمره وقيل الخامسة عشرة،
ولكن سليل المجد معزي لم يرحل بفؤاده وحنينه وشوقه نحو وطنه وملك آبائه وأجداده،لقد عاش معزي بالكويت كل يوم وهو يحلم بالعودة،وعقد النية والعزم على الظفر يومًا بملك آبائه،فخرج في العام 1318هـ من الكويت في محاولة أولى لاستعادة الرياض ولكنها لم تتكلل بالنجاح،ولكن عزمه لم ينثنِ أو يلين
حلمه بملكه لم ينكسر فعاد بعدها بعام وخرج من الكويت مع مجموعة رجال من خلّص أتباعه وقوامهم ثلاثة وستون رجلًا واستطاعوا بعد معونة الله ثم خطة الإمام عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود استعادة الرياض وصُرِخ بأعلى الصوت في قصر المصمك " الملك لله ثم لعبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود "
كان ذلك في صبيحة5شوال من العام 1319هـ الموافق5يناير من العام1902م لقد كانت انطلاقة العهد الجديد من الدولة السعودية الثالثة،ولم يكتفِ حلم معزي باستعادة الرياض فحسب،بل هبّ لتوحيد الجزيرة العربية من البحر إلى البحر ومن أقصاها إلى أدناها في رحلة شاقة،عتاده فيها يقينه بنصر الله وبوعده
وبهمةٍ تزلزل الجبال الرواسي وتلين لها الحديد.
انطلقت مرحلة توحيد الجزيرة على يد المؤسس طيب الله ثراه في رحلة شاقة امتدت من العام 1902 م إلى العام 1932 م حيث ظلّ طوال ثلاثين عامًا لم يخبُ عزمه، ولم تنكسر عزيمته عن توحيد وطنٍ مترامي الأطراف كانت تمزقه الفرقة والتناحر والأطماع
لم تنكسر عزيمته عن توحيد وطنٍ مترامي الأطراف كانت تمزقه الفرقة والتناحر والأطماع العثمانية والأعداء المتربصون.
لقد بذل معزي رحمه الله وطيب ثراه عمره كله في سبيل خدمة الدين وإعلاء كلمة الحق، وجمع الناس على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم.
المتتبع لسيرة معزي يرى في هذا القائد الفذ والشخصية الأكثر تأثيرًا في القرن العشرين على مستوى العالم العربي والإسلامي والعالمي ويرى فيها جسارةً في الحق،وعزمًا تخرّ له الجبال،لا يخاف في الله لومة لائم،لقد خاض معزي ومعه الأبطال الحروب الدامية وقدّموا الأرواح في سبيل الله ثم الوطن
لقد امتزجت الأرض الطاهرة بدمائهم الشريفة، بعد أن أرخصوا من أجل الدين والوطن كلّ غالٍ ونفيس
ولقد انبهر المؤرخون العرب والأجانب بسيرة هذا القائد الفذّ
المؤرّخ الصيني بروفيسور يانغ هونغ قال:كان الملك عبد العزيز أحد العباقرة الذين قدموا لأممهم وأوطانهم خدمات جليلة بجهودهم الجبارة التي لاتعرف الكلل أو الملل،وساهموا في تطور المجتمعات البشرية وتقدّمها نحو الغاية المنشودة،وسجّلوا مآثر عظيمة في السجل التاريخي المفعم بالأمجاد الخالدة
ووصف الدكتور فون دايزل النمساوي الذي زار المملكة عام 1926م الملك عبد العزيز – رحمه الله – بالنابغة، مستشهدًا بالقول: إذا عرفتم أن ابن سعود نجح في تأليف إمبراطورية تفوق مساحتها مجموع مساحات ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، معًا بعد أن كان زعيمًا لا يقود في بادئ الأمر سوى عدد من الرجال
وتمكن بمساعدتهم من استرداد الرياض عاصمة أجداده ...
لن يداخلكم الشك في أنّ هذا الرجل الذي يعمل هذا يحق له أن يسمى نابغة.
كما وصف الأديب والمفكر المصري عباس العقاد شخصية الملك عبد العزيز - رحمهما الله – بالقول: كان الملك عبد العزيز عنيدًا مع الأقوياء، متواضعًا مع الضعفاء، لكنه كان يسمع الرأي الآخر، فإذا اقتنع به رجع إليه، لأنه اتخذ من الحق والشريعة إمامًا وحكمًا.
لم تنته رحلة المؤسس رحمه الله بتوحيد المملكة العربية السعودية بل بدأ بعدها رحلةً لا تقل مشقةً وصعوبة وهي رحلة الإعمار لهذا البلد المعطاء لقد قدم رحمة الله عليه كل ما يملك في سبيل رفعة الدين والوطن فجزاه الله عنا خير الجزاء وأعلى مراتبه في عليين.

جاري تحميل الاقتراحات...