8 تغريدة 22 قراءة Apr 12, 2021
١-
(إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين)
إن كلمة بيت لاتعني الجدران وإنما تعني العلاقات ومنظومة القيم والمُثل
بيت العنكبوت وهِن بعلاقاته الضعيفه التي بداخله بين العائلة
وليس بخيوطه
ونقول هذا بيت القصيدة
أو بيت الحكمة
لا نقصد الجدران وإنما ما يشغله من علاقة
٢-
وليس البيت الحجر
فالرسالة المحمدية جاءت للتجريد وليس للتشخيص
وهذا البيت الأول هو الذي وضع وليس بُنيَّ
وهناك فرق بين وضع وبُنيَ
وهذا البيت(منظومة القيم)وضع للناس هو للذي ببكة(لنبي الله ابراهيم)ليكون أول بيت للناس لتنظيم عباداتهم ومعاملاتهم
٣-
بكة=البك هو الشدة والقهر والضغط
والبك هو شدة الازدحام
فتحول المعنى من للذي ببكة الذي يشير الى إبراهيم الى المعنى المكاني
فأصبح المعنى يخص المكان المشخص(الكعبة أو مكة)بمعنى صارت بكة هي مكان فأختلط الحابل بالنابل بين مكة وبكة والكعبة(البناء)
٤-
إن الآية تخص شخص إبراهيم ولا تعني المكان بدليل اسم الاشارة الموصول للمفرد المذكر(للذي)
(للذي)جاء في اربعة مواضع
(إن أول بيت وُضع للناس للذي ببكة مباركاً وهدى للعالمين)الهدى بالمفاهيم الحسنه
(وجهت وجهي للذي فطر السماوات)
(وقال للذي ظن أنه ناج منهما)
(وإذ تقول للذي أنعم الله)
٥-
وبذلك يتأكد لنا من خلال(للذي)إن بكة لا تعني مكان اطلاقا ففي الآيات جاءت (للذي)مع الله سبحانه
وفي قوله(وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض)ولا تخص مكان
وفي قوله على لسان نبي الله يوسف للذي نجى اخبرني عند ربك(سيدك) ولا تخص مكان
وفي قضية زيد(وإذ تقول للذي)(لزيد) ولا تخص مكان
٦-
وبذلك تكون الآية واضحة المعنى والدلالة بأن هذا البيت الذي هو مجموعة القيم والمثل وضع للناس في أوّل تكوينه لإبراهيم الذي كان في حالة شدة من البحث والتقصي عن الله
فلا يكون الحجر مباركا وهدى للعالمين
٧-
(وإذ بوّأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تُشرك بي شيئاً وطهر بيتي)بوأنا من باءَ يبوء ويتبوأ
والمفعول مبوء
بوّأ = أي حدد وأتاح له البيت وهو المنظومةالأخلاقيه الاسلاميه التي تم تبييتها في النفس كأُسس للتعامل بــ أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي(هذه المنظومة من كل رجس)
٨-
وجاءت أول فقرة في هذه المنظومة الاشراك لانها الرئيسية في تخريب هذه العلاقة والمنظومة القيميه
المكان : دلالتهُ المكانة والرفعة كما في (ورفعناه مكاناً عليّا)
فبكة ليس لها علاقة بمكة

جاري تحميل الاقتراحات...