عبدالله الأنصاري
عبدالله الأنصاري

@ansariaad

14 تغريدة 7 قراءة Apr 19, 2022
قصة الرحلة XY45
بعد انتظار في صالة المغادرة دام لاكثر من ساعتين لاسباب نجهلها كان من المفترض ان تقلع رحلتنا والمتجهة من الرياض الى جدة في تمام الساعة ٦:٣٠ م. وبعدما غلبت الروم تم الاعلان عن بدا تصعيد ركاب الرحلة رقم XY45 في حوالي الساعة ٧:٤٥ م وشكل صف الانتظار مثل قطار سنوبيسر
واخذ الركاب بالجلوس في مقاعدهم بعد معاناه الوقوف لترتيب الحقائب. في هذه الاثناء وصلت الى مقعدي وبطاقة الصعود بيدي تحمل الرقم D19. جلسنا وحمدنا الله ودعينا دعاء السفر واخذت نفسا عميقا لكي اغفو متاملا ان افيق على صوت هبوط الطائرة كالعادة.
افقت في حوالي الساعة ٩ ولازلنا في الاجواء والناس مابين نائم ولاهي واذا بالمنادي ينادي انه سيتم بلوغ الميقات بعد ثلاثون دقيقة من الان. رجعت لسباتي العميق حتى افزعني حمحمة المنادي ولكن هذه المره من قمرة القيادة والساعة تشير الى العاشرة والربع مساء
"هنا كابتن الطائرة يحييكم من قمرة القيادة تم ابلاغنا ووقالوا مطار جدة مغلق البرج ابلغنا انو الملاحة واقفة في جدة في في مطار الملك عبدالعزيز، في حال اي جديد من برج المراقبة سنبلغكم بالمستجدات وشكرا" ثم اعاد الاعلان بالانجليزية كالعادة.
نعم بهذه الركاكة ابلغنا قائد الطائرة خبر التاخير الحاصل وان الرحلة من المفترض ان تدوم ساعة ونصف الساعة بحد اقصى. هنا اصبح الكل في توتر عميق والكل يراقب النوافذ متربصا باي وميض مضيء. قلت في نفسي لعله خير وان شاء الله لن تدوم دقائق معدودة وسأرى الشبكة الصفراء الممزوجة بالبيضاء
وكالعادة اختبر ذاكرتي واشير الى هذا الطريق وذاك المبنى باسمائهم. وفجأة وفي تمام الساعة ١٠:٣٠ هنالك في الارض والكل عبر النوافذ يراقب انها اضاءات صفراء وبيضاء ولكن ليست بحجم مدينة انها كبقعة قهوة انسكبت على ثوب
وسرعان ما استبشر الناس وظنوا انها ضواحي جدة واخذو يوثقون بالفلاشات وسنابات سجلت مع التعليقات. ولكن سرعان ما عاد الظلام الدامس هو المنظر السائد من كل النوافذ ولكن لمدة دقيقتين تعود الاضواء مجددا والكل يراقب ولم نستوعب اننا نحوم حول قرية او بلدة ما.
وبدأ التوتر في ازدياد والساعة شارفت على منتصف الليل نعم يا سادة لازلنا نحوم بانتظار الفرج لاكثر من ثلاث ساعات بالتمام والكمال. واصبح الكل مابين مستاء ومتوتر والاسئلة انهالت على الملاحين "ايش صاير؟ متى نوصل؟ مطار جدة مقفل؟ ليش ما نرجع الرياض؟ ليش ما تنزلونا في الطايف؟"
بجواب واحد لانعلم ننتظر الكابتن يبلغنا بالجديد. وهكذا وبكل مهنية معدومة تركنا قائد الطائرة باعلانه الهش في دوامات التساؤل والحيرة والتكهنات "وفلسفة البعض". ولا زلنا نحوم في حيرة منتظرين ماذا يكتب لنا القدر
وبعدما خيم اليأس الجميع حمحم القائد التعيس "اعزائي الركاب نظرا لاستمرار اغلاق مطار جدة سيتم الهبوط في مطار المدينة المنورة الدولي بعد عشرون دقيقة من الان وشكرا"
نعم هكذا زاد الطين بله واصبح الكل يتساءل من الكل "ايش نسوي؟ كيف اكلم اهلي؟حنخرج من الطيارة؟حنرجع في نفس الرحلة ولا نبدل؟ نرجع بالقطار؟ ولا ناخذ سيارة؟" مليون سؤال وسؤال تدور في اذهان المغلوب على امرهم. كان من الاولى من القائد طمأنتنا ولكن تركنا للظن والتكهن وخيبة الامل.
الساعة الان تشير الى الثانية عشر بعد منتصف الليل وخمسة واربعون دقيقة
من قلب الرحلة XY45 لازلت اكتب لكم واطمئنكم اننا وبحمد الله هبطنا بسلام منتظرين تعليمات القائد التعيس
الساعة الان الثانية الا عشر
وتستمر نكسات القائد، وقرر الركاب النزول، بدون لا نسمع اي اعلان او تعليمات، الكل قام مع الخيل يا شقرا.
لا نعلم هل نترك الامتعة هل سنرجع.
المهم انا خرجت خارج الصالة اتعاطى النيكوتين انتظر الوحي

جاري تحميل الاقتراحات...