73 تغريدة 1,194 قراءة Apr 11, 2021
نهاية الرجل التقليدي
سلسلة ...
إنه عصر ما بعد الحداثة
عصر الحكومات الكبيرة والمنظمات العابرة للحدود، عصر إنعدام الهوية الفردية
إنه عصر يصل فيه إلى السلطة من يعد بمجتمعات إنسانية يكون أفرادها متساويين سلوكاً وشكلاً وإمكانيات
تقول مؤسسة الأطباء النفسيين الأمريكيين أنه المفاهيم التقليدية للذكورية، وما يجعل الرجل رجل، أصبحت مشكلة للمجتمعات البشرية، وعلى الرجال إيجاد دور آخر لهم غير الذي لعبوه طوال التاريخ، بل أنه أيضاً هذه المفاهيم هي ضارة للرجال
لخصوا المناقب هذه بالرصانة ، التنافسية، الإقدام والسيطرة.
بينما تقول الكاتبة المسلمة المصرية الأيرلندية، سلمى الورداني، أنه وبينما النساء طورن من دورهن ليناسب الحداثة، بقي الرجال عالقين بالماضي، لذلك كانت جملة " Men are Trash " هي تعبير عن عدم ملائمة الذكورية التقليدية لهذا العصر.
من يحتاج الذكورية التقليدية على أي حال ؟
النساء يعملن مثل الرجال، المجتمعات لم تعد تحتاج إلى قوة بدنية، تحديات المجتمعات التي كانت تجعل من ذكورية الرجال فضائل، لم تعد موجودة، لذا أصبح من العار أن تمتلك فضائل لا حاجة لها، الذكورية عار
أو ليس كذلك
فقبل أن نطلق عن الفضائل Virtues التي أوصلت البشرية لما هي عليه من حداثة
علينا أن نفهم ما هي هذه الفضائل، وكيف تغيرت تحديات المجتمعات الإنسانية لكي تصبح فضائل الرجال التقليدية بالية ؟
ذكورية الرجل أو رجولته، Masculinity
في أبسط تعريفاتها، وأكثرها ثباتاً عبر التاريخ والثقافات والأحوال،
هي قدرته، وبشكل مستقل وطوعي، على إعالة أسرة وحمايتها، ثم تمتد للقبيلة وربما للأمة.
هذه هي الوظيفة العالمية للرجل، يرتقي من يجيدها من الرجال في المكانة الإجتماعية، لأنه حافظ على النسل، وأكثر من سواد المجتمع
إن هذه المهمة للرجل، حتمت عليه أن يكون:
شجاعاً، التحمل الطوعي للمسؤولية قرار يحتاج شجاعة
قوياً، فالرجل بدون قوة، أقل قدرة على الحماية، والإنجاب
مؤهلاُ وصاحب حرفة، حتى يؤمن الموارد للعائلة
شريفاً، حتى يوجه قدراته لما فيه نفع لأسرته ومجتمعه
النظرية الحداثاوية تقول
أنه الرجل التقليدي غير ضروري، والرجولة أصبحت تتسع للضعيف، والجبان، والفاشل،
وأنه يمكن للرجل أن ينجو بدون هذه المناقب التقليدية، يمكن أن يتزوج ويحترمه المجتمع ويمتلك القوة والسلطة بدونها
أو أنه المجتمعات الحديثة أصبحت تتسع للرجل الضعيف
لذلك – كما يقولوا - لن نحقق إلا الضرر للفتيان إذا قلنا لهم أنه
"يجب أن تكون قوي
يجب أن تكون شجاع، والمجتمع لن يهتم بفشلك، ولن تسجل كضحية
وأنت لست إمرأة لكي يكون النجاح مهني خيار، أنت كرجل، النجاح هو صراع بقاء "
وهذا يدفعنا لمعرفة التحديات المعاصرة للمجتمعات، ولماذا تلفظ الرجل التقليدي وذكوريته
هل هي فعلاً إختلفت وجعلت الذكورية التقليدية رجعية لا فائدة منها؟
سنبحث في هذا الموضوع ليس مع سياسيين، السياسي جوابه يجب أن يحقق أجندة
ولن نرجع للباحثين، البحوث في هذا العصر يجب أن تكون مصوبة سياسياً، وهي أصلاً من سجلت موقفها من الذكورية التقليدية traditional masculinity ، لذلك هي لا تقدم وجهة نظر أخرى
ربما أكثر الناس دقة في التحديات للمجتمعات الإنسانية هم الرياديين، فهم يدرسون الواقع ولا يعنيهم أي شيء غير الواقع وكيف سيتغير بالمستقبل، هم غير مهتمين بأجوبة سياسية لن تفيد منظومة العمل في المستقبل لديهم
لذلك لنسمع ما يقوله أعظم رياديين في العالم، ( إيلون ماسك )و ( جاك ماي )
ويجب أن نسمع جيداً لأنهم إتفقوا بخصوص المشكلة الحتمية التي ستواجه كل المجتمعات البشرية
الإنهيار السكاني، أمر حتمي قادم لدرجة إنه حتى الإعلام الذي يعتاش على التخويف من الإنفجار السكاني، وتغير المناخ، وتنظيم الأسرة، لم يعد يستطيع أن يتفادي مناقشة هذا الأمر الذي قد ينسف كل ما يعتاشوا عليه
bbc.com
يشرح المقال السابق نقطة مهمة، وهي أن معدل الإنجاب يجب أن يكون 2.1 ولادة لكل إمرأة، وهذا المعدل هو معدل الإستبدال، أي حالما ينخفض المعدل عن 2.1، تصبح الدولة تتناقص سكانياً، وفي الصورة أدناه، هو توقع لمسار معدل إنجاب الإناث حول العالم إعتماداً على ما يحدث حالياً
في كتابهما ( الكوكب الفارغ) Empty Planet ، يقدم (جون إبيتسون) و(داريل بريكر ) ملخص جولة حول العالم، بصفتهما باحثين ديموغرافيين لمعرفة لماذا يحدث هذا ؟ .. وما مدى خطورته ؟ ... ولماذا لا يناقش ضمن المنظمات الدولية ؟
وسنعرف منهما بالصوت والصورة، عن مدى إنتشار هذه المشكلة، وخطورتها على كل مجتمع وكل دولة !
بداية من أوروبا، حيث أنه معدل الإنجاب للمرأة فيها 1.6 ...
وكما هو معروف لدى الديموغرافيين، إذا كان التناقص يبدأ من معدل 2.1، فإن فخ إنخفاض السكان يبدأ من عند 1.5
المعدل الذي عنده يصعب رفع المعدل مرة أخرى ... فخ لا نجاة منه
اليابان،
أحد أعظم الدول إقتصادياً وريادياً ... في معدل مواليد 1.4
وفي ثقافة لا تتحمل المهاجرين، اليابان أمام كارثة إقتصادية حيث تصبح القوى العاملة غير قادرة على الإنفاق على هذا المجتمع الهرم، وحيث سيتراجع الإنتاج لعدوم وجود شباب يستهلك
هذا ليس توقع ، هذا مصير بدأ يتشكل الآن
ماذا عن الصين ؟
الدولة التي يُتنبأ لها بأن تقود العالم إقتصادياً، بقواها العاملة الجبارة والتي تغطي إحتياج العالم كله في بعض الأمور
والقادرة على منافسة أي دولة بالإنتاج !
الصين سوف تنصدم بمشكلة الإنهيار السكاني، ويبدو أنهم لحد الآن لم يجدوا وسيلة لإبطاء هذا
الهند..
الصورة النمطية عن الهند بإنه بلد مكتظ بالسكان وأن النساء فيه ينجبن الكثير من الأطفال
لكن .. الهند عند حد الإستبدال 2.1 ... وفي تناقص
البرازيل ..
البلد الذي يكثر فيه الفقراء، ويكثر فيه المتدينين .. وفيه كل الظروف التي ترتفع فيها معدلات المواليد
مع ذلك، هم يقفوا عند 1.8 ولادة لكل إمرأة...
حتى في إفريقيا... رغم إنه المعدلات فوق الإستبدال، لكن مسارها يتهاوى إلى نفس مصير الدول الأخرى
تبقى الولايات المتحدة متفوقة في معدل الإنجاب على الدول العظمى، بقدرتها على جذب المهاجرين
لكن
من يتابع الشأن السياسي الأمريكي، يدرك أنه موضوع المهاجرين والأقليات يحل المشكلة عددياً
لكنه يستغل سياسياً لتدمير نقاط قوة أمريكاً في الرأس مالية والتنافسية
تأثير الإنهيار السكاني مدمر، وسريع، وقادم لا محالة
بدأت الحكومات مواجهة هذا الخطر بعدة إجراءات
مثل الهجرة، إجازات الأمومة، والأبوة، والرضاعة، والتحفيز المالي بكل المجالات
لم تفلح أي منها
لكن لا تجد ضجة كبيرة وذعر .. لماذا؟!
لأنه الموضوع يتطلب أن يضحي من يعيش الآن بشيء من حريته ويتحمل المسؤولية ويؤسس عائلة
ليس من أجله بل من أجل الأجيال القادمة، ومن أجل أمته ومجتمعه
لكن في ظل الحياة المدنية المادية البحتة، هذا الكلام يعتبر تافه، فالشهوات الفردية فوق كل إعتبار
فكان خيار بعض الدول :
لا نهتم بالأجيال الأخرى نريد أن الحياة التي نريدها
لا نريد مسؤولية، لا نريد أطفال، لا نريد مهاجرين
نريد أن ننقرض بسلام
بعد أن عرفنا أنه هذا تحدي عالمي، نبحث الآن بعض الأسباب التي أدت إلى هذا
هنا يتحدث جون عن أهم سبب في هذه المشكلة الإنسانية .. وهو التمدن، وتأثيره على النساء من حيث تغير أولوياتهن وسيطرتهن على أجسادهن والتي تكون نتيجتها في كل المجتمعات، معدلات إنجاب غير كافية
وتغير النظرة للطفل من إضافة للأسرة إلى عالة
يؤدي التمدن إلى سيطرة النساء على أجسادهن وإتخاذ قرارات فردانية بسبب يسببهما التمدن
-ضعف سلطة العشيرة
-ضعف سلطة الدين
إن ضعف سلطة العشيرة والدين، يجعل أمور تافهة مثل موضة أو مسلسل
تحدد مصير مجتمعات !
حيث كان وصول التلفاز إلى المناطق العشوائية ومشاهدة النساء فيها لمسلسل تعيش فيها النساء حياة مرفهة لا إنجاب فيها، سبب جعل النساء في هذه المناطق تعقر نفسها لكي تعيش الحلم الساذج كما في المسلسل !!!
رفاهية المجتمع، وضعف سلطة الدين والعشيرة وحس المسؤولية الجمعية من جهة
وتأليه الذات وعبادة الشهوات من جهة أخرى
أدى إلى كارثة أخلاقية
أدى إلى تجريد أبرأ وأضعف هيئة للإنسان من إنسانيته وحقه بالحياة
أدى إلى قتل الأجنة تقرباً لإله الشهوة وحب الذات
في كل مجتمع تكون فيه المرأة متحررة من القيود الدينية والأخلاقية،
لم تتحمل المسؤولية في تكوين عائلة، بل كان مصير أطفالها عيادات الإجهاض وتغيير مسماهم من بشر إلى مخلفات طبية
يحدث هذا حتى من أكثرهن تمثيلاً للمرأة المعاصرة مثل رئيسة وزراء نيوزيلندا
جاسيندا أرديرن
وفيما تظهر بالصورة السابقة متسامحة ومتعاطفة مع ضحايا هجوم إرهابي
فلهذه الشريرة وجه آخر لا يمكن تصور قباحته عندما يتعارض مع تأليه الأنثى
وهو موضوعياً، أكثر بشاعة من جريمة مسجد كرايستشيرتش التي حشدت تعاطف بسببها
فعندما يصبح الموضوع شهوات المرأة ورغباتها تتحول لغول مفترس
فقامت بسن قانون إجهاض يبيح التالي :
- السماح للمرأة بالاجهاض حتى الولادة، والخدمة على الطلب
- السماح بالاجهاض بناءا على الجنس
– عدم فرض أي معدات على أطباء الاجهاض
righttolife.org.uk
- أن يكون هناك أي ملاحقة قانونية لمن يقتل الطفل الذي ينجو من الاجهاض
- لا قانون يفرض اعطاء مسكنات الالم للجنين ما بين ٢٠ اسبوع والولادة
- لا قيود على طرق الاجهاض، مثلا الاجهاض المسمى بالولادة الجزئية، حيث يسحب المجهض الطفل ويبقى رأسه ثم يكسره ويشفط دماغه كما في الصورة
بينما جمعت جاسيندا تعاطف العالم ويتم تقديمها كمتحدية لنمط التقليدي للقيادة والمتمثل بالرجل الحازم
أنا أعتبرها شريكة في مذبحة كرايستشيرتش،
مما لم يتم مناقشته في الإعلام هو دوافع هذه المذبحة الإرهابية، المجرم قام بكتابة أسبابه ونشرها في بيان أسماه
The Great Replacement
وهو كناية عن أن المهاجرين ( أو الشعوب التي تحكم أفرادها رجالاً ونساءاً بمرجعيات أخلاقية ودينية )
بدأت بإحلال نفسها مكان الشعوب الأصلية للعرق الأبيض، الذي يتناقص في كل الدول
يقول في البيان أنه إختار المسلمين لأنهم الأكثر خصوبة والأكثر ثقة ببعضهم إجتماعياً، عادات متينة
قد يقول البعض أنه إنخفاض المواليد شيء جيد فنحن نحتاج إلى جودة وليس كمية
ممكن أن يكون هذا الكلام صحيح إذا كانت أسباب إنخفاض المواليد صحيحة
لكن الذي يحدث هو أنه إنخفاض المواليد ليس هو المرض، بل عارض من عوارض كثيرة لمرض عضال
إنخفاض المواليد هو عارض للإنحلال وحب الذات،
هو إستبدال إلهي
لذلك ليس فقط العدد الذي يتناقص، بل نوعية المواليد
هنا دراسة صادمة عن إنخفاض حاد بنسبة الذكاء للأوروبيين عبر الأجيال، 14 نقطة خلال القرن الماضي
وذلك بسبب أنه المرأة صاحبة الذكاء الأعلى هي الأقل إنجاباً، فهي تستغل إمكانياتها لنفسها فقط
فمفهوم العطاء إختفى من المجتمعات التي تؤله الذات
ليس الذكاء فقط، بل أيضا هرمون الذكورة في الأجيال المتلاحقة
فإستخدام المرأة لحبوب منع الحمل، لكي تمارس حريتها وشهوتها غالباً
يؤثر على هرموناتها وخيارتها بالرجال، فأصبحت تنفر من الرجال أصحاب المظهر الذكوري
وأصبح هناك ترويج للرجل الأنثوي بأنه الرجل الحضاري
صحيح أنه الرجل التقليدي سيساعد المرأة على الأمومة وممارسة فطرتها بالإنجاب
فلم يعد الغرب ينمي المناقب الذكورية لا فكراً ولا جسداً
لتحدث أكبر طامة بتاريخ الرجل الأبيض : إنخفاض هرمون الذكورة ( التيستوستيرون ) إلى النصف
وهذا يؤثر طبعاً على القدرة الإنجابية للذكور
ففي إحصائية صادمة تراجع عدد الحيوانات المنوية في الذكور في أمريكا وأوروبا وأستراليا بنسبة 60%
المسار يتنبأ بعدم قدرة نصف الذكور على الإنجاب بحلول عام 1945
وحتى من حققت ذاتها وكانت من أعلى 5% دخلاً
في كل المجتمعات التي أعطت المرأة الأدوار التقليدية للرجل .. رفضتها
أو لنكون دقيقين .. أخذت مزاياها فقط، ولم تتحمل ما يتبعها من مسؤوليات
فلا تجد النساء في مجتمع أعطاهن الفرصة لتحقيق الذات تحملن مسؤولية إنشاء عائلة
لم يحدث في أي مجتمع متحرر ليبرالي مساواتي أن تتزوج المرأة من رجل أقل منها وتضحي بحياتها المهنية لأجل إنجاب 3 أطفال على الأقل يضمنوا معدل الإستبدال ! independent.co.uk
وحتى من تجبر على العمل الشاق لظروفها، مع قناعاتها بدور الأمومة
لا تكفيها فقط التضحية، لأنه البيولوجيا تقف في وجهها أيضاً
دراسة تفيد بأنه النساء المجندات الأمريكيات أكثر عرضة للعقم بنسة 35 % من المدنيات
businessinsider.com
العمل الشاق للمرأة، عكس الرجل، يجعلها أقل قدرة إنجابية وأقل تماشيا مع فطرتها
الإجهاد البدني للأنثى يحدث لهن ظاهرة تسمى
female athlete triad syndrome
فهذه الظهارة تصريح من الجسد، بإنه إما العمل البدني، أو الإنجاب
لا الإثنين معاً
وأنه ما عليك معرفته هو أنه بعض النساء في مجال الرياضة تأخذ حبوب منع الحمل لا لمنع الحمل
لكن لكي يتوقف تهيئة الجسم للحمل
ويوجه الطاقة للنشاط البدني
وما تراه من نساء يبذلن مجهودات بدنية عالية في بعض الرياضات مثلاً، يتبعها تغذية دقيقة ومكلفة جداً حتى لا تتأثر صحتها الإنجابية
وإذا ما عرفنا الكثير من الأعمال البدنية والتي لا غنى للمجتمع عنها هي قليلة الأجر، إذا الضرر لا يمكن تفاديه
تحمل مسؤولية الآخرين طواعية هو شيء لم تجبل عليه الأنثى، وفي أحسن الأحوال لا يروق لها
بينما تحمل المسؤولية هو علاج للرجال، وعدم وجودها، من أسباب إنتحارهم
تجربة الدكتور جوردان بيترسون ( وليس كلامه ) يثبت كيف أنه الرجال مجبولين على التحمل الطوعي للمسؤولية
الحديث عن التبني الطوعي للمسؤولية لا يجذب المرأة فهي لديها مسؤوليتها الخاصة بالإنجاب
الرجل هو من يبحث طواعية عن المسؤولية بإنشاء أسرة تمكن المرأة من ممارسة مسؤوليتها بالإنجاب
بالنسبة للرجل .. لا يوجد شيء غير تحمل المسؤولية
بينما الخطاب الذي جذب كل نساء العالم هو خطاب التخلي عن المسؤولية وحب الذات وتأليهها
خطاب مليء بحب الذات وكره المسؤولية، تقبل الذات وعدم تطويرها
ليس هذا فحسب
بل أيضا تعيير من ينجذب لخطاب المسؤولية من الرجال
في المجتمعات التي يتحرر أفرادها من القيود ومن القيم العليا ويصبح حب الذات وتأليه الأنثى كمرجع للأخلاق
ترفض المرأة أن يعيقها طفل لتحقيق ذاتها التي تتخيلها،
لسان حالها يقول " لو كان لدي زوج لما قتلته "
لسانها يقول " يا ليت لدي رجلٌ تقليديٌ "
ما فعلته الحداثة هو أنها جعلت المرأة ترضى عن نفسها حتى لو لم تقم بدورها كأنثى
المجتمعات – بلا إستثناء – بحاجة لدور الرجل التقليدي أكثر من أي وقت مضى
التحديات هذه لم تعد تخفى على أحد، النظام الطوباوي المنشود فشل قبل أن يرضي المساواتيين
لكن الرجال في تلك الدول أضعف من أن يرفضوا الهزيمة حتى
لكن بدا واضحاً لهم الآن بأنه .. الإسلام على حق فيما يخص المرأة
وأنه لا بديل عن النظام الأبوي المسيحي.. إلا نظام أبوي إسلامي
البشر لا تصرفون بشكل صحيح خارج سلطة الأبوية
" يجب أن يعود النظام الأبوي "
وإخراج النساء من الحياة العامة
هذا الشعار الذي يخشى الغرب رفعه رغم إنه الخلاص الوحيد لهم قبل فنائهم
لأنهم قبلوا بالصراع حسب شروط الخصم
يخشون من كلمات ( ميسوجيني، هوموفوبي ) أكثر من الموت
" الإسلام على حق بشأن المرأة "
قاصدين الأحكام التي أنزلت منذ أكثر من 1400 سنة
مدركين بأنه ما قالوا سابقاً عنه بأنه ضد التسامح كان خاطئاً
لأنه التسامح ليس منهج نصر، بل الحق والعدل
فأقل المجموعات تسامحاً بالحق هي المنتصرة
لكن لحظة
لأنك قد تشعر بالنشوة
وأن النصر حليفك مستقبلاً .. لأنك عربي مسلم ومقتنع بالدور الذكوري التقليدي
لكن لا
هذه المسميات لا تنقذك... طالما أفعالك تجاه المجتمع لا تختلف عن الملحد النسوي
هنا تظهر لك معدلات المواليد في عقر دار العرب والمسلمين
صحيح أنها لا تزال الأعلى في العالم، لكن مسارها نفس مسار الغرب
فأفعالهم أصبحت نفس أفعال الغرب
بقيت ثقافة وحيدة تنبهت لهذا الأمر، بالأحرى .. لم تغل عنه منذ البداية
ثقافة حريصة أن تعطي المرأة دورها ( خلف الكواليس ) بعيداً عن الإعلام
هذه الثقافة هي :
تحافظ المرأة اليهودية على معدل المواليد ... لتصبح الأكثر إنجاباً في بلاد الشام
أكثر من المرأة الفلسطينية والأردنية واللبنانية والسورية ( أي دول الطوق )
وتحافظ على دورها التاريخي
بينما تطالب أعلى جمعية تمثل النساء بالأردن ( تضامن ) بحق قتل الأطفال .. واسمع السبب
" لإجل حفظ السمعة "
منذ عام 2007 واليهود يحذروا من القنبلة الديموقرافية
قالوا وفعلوا
بينما أصبح الرجل في دول الطوق يعد لل10 قبل التفوه ليس فقط لا تنفر النساء منه
بل لا تروق لهن .. مكرراً خطأ الرجل الغربي .. بإعطاء النساء ما يريدون
معتقداتك
معرفتك للحقيقة
إيمانك بالحق
مسميات تطلقها على نفسك ( ذكوري، redpill الخ .. )
لا تكفي لتغيير الواقع،
لا تكفي لحفظك من الدمار والتعرض للتخريب والخضوع
الأفعال أولا و أخيراً
الإستحواذ على السلطة والقوة أولاً وأخيراً
فأنت لست بصراع فكري.. بل بصراع قوى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ
إن هذه المهمة للرجل، حتمت عليه أن يكون:
شجاعاً، التحمل الطوعي للمسؤولية قرار يحتاج شجاعة
قوياً، فالرجل بدون قوة، أقل قدرة على الحماية، والإنجاب
مؤهلاُ وصاحب حرفة، حتى يؤمن الموارد للعائلة
شريفاً، حتى يوجه قدراته لما فيه نفع لأسرته ومجتمعه
النظرية الحداثاوية تقول
أنه الرجل التقليدي غير ضروري، والرجولة أصبحت تتسع للضعيف، والجبان، والفاشل،
وأنه يمكن للرجل أن ينجو بدون هذه المناقب التقليدية، يمكن أن يتزوج ويحترمه المجتمع ويمتلك القوة والسلطة بدونها
أو أنه المجتمعات الحديثة أصبحت تتسع للرجل الضعيف
لذلك – كما يقولوا - لن نحقق إلا الضرر للفتيان إذا قلنا لهم أنه
"يجب أن تكون قوي
يجب أن تكون شجاع، والمجتمع لن يهتم بفشلك، ولن تسجل كضحية
وأنت لست إمرأة لكي يكون النجاح مهني خيار، أنت كرجل، النجاح هو صراع بقاء
وهذا يدفعنا لمعرفة التحديات المعاصرة للمجتمعات، ولماذا تلفظ الرجل التقليدي وذكوريته
هل هي فعلاً إختلفت وجعلت الذكورية التقليدية رجعية لا فائدة منها؟
سنبحث في هذا الموضوع ليس مع سياسيين، السياسي جوابه يجب أن يحقق أجندة
ولن نرجع للباحثين، البحوث في هذا العصر يجب أن تكون مصوبة سياسياً، وهي أصلاً من سجلت موقفها من الذكورية التقليدية traditional masculinity ، لذلك هي لا تقدم وجهة نظر أخرى
ربما أكثر الناس دقة في التحديات للمجتمعات الإنسانية هم الرياديين، فهم يدرسون الواقع ولا يعنيهم أي شيء غير الواقع وكيف سيتغير بالمستقبل، هم غير مهتمين بأجوبة سياسية لن تفيد منظومة العمل في المستقبل لديهم
لذلك لنسمع ما يقوله أعظم رياديين في العالم، ( إيلون ماسك )و ( جاك ماي )
ويجب أن نسمع جيداً لأنهم إتفقوا بخصوص المشكلة الحتمية التي ستواجه كل المجتمعات البشرية
الإنهيار السكاني، أمر حتمي قادم لدرجة إنه حتى الإعلام الذي يعتاش على التخويف من الإنفجار السكاني، وتغير المناخ، وتنظيم الأسرة، لم يعد يستطيع أن يتفادي مناقشة هذا الأمر الذي قد ينسف كل ما يعتاشوا عليه bbc.com
يشرح المقال السابق نقطة مهمة، وهي أن معدل الإنجاب يجب أن يكون 2.1 ولادة لكل إمرأة، وهذا المعدل هو معدل الإستبدال، أي حالما ينخفض المعدل عن 2.1، تصبح الدولة تتناقص سكانياً، وفي الصورة أدناه، هو توقع لمسار معدل إنجاب الإناث حول العالم إعتماداً على ما يحدث حالياً
في كتابهما ( الكوكب الفارغ) Empty Planet ، يقدم (جون إبيتسون) و(داريل بريكر ) ملخص جولة حول العالم، بصفتهما باحثين ديموغرافيين لمعرفة لماذا يحدث هذا ؟ .. وما مدى خطورته ؟ ... ولماذا لا يناقش ضمن المنظمات الدولية ؟
وسنعرف منهما بالصوت والصورة، عن مدى إنتشار هذه المشكلة، وخطورتها على كل مجتمع وكل دولة !
بداية من أوروبا، حيث أنه معدل الإنجاب للمرأة فيها 1.6 ...
وكما هو معروف لدى الديموغرافيين، إذا كان التناقص يبدأ من معدل 2.1، فإن فخ إنخفاض السكان يبدأ من عند 1.5
المعدل الذي عنده يصعب رفع المعدل مرة أخرى ... فخ لا نجاة منه
اليابان، أحد أعظم الدول إقتصادياً وريادياً ... في معدل مواليد 1.4
وفي ثقافة لا تتحمل المهاجرين، اليابان أمام كارثة إقتصادية حيث تصبح القوى العاملة غير قادرة على الإنفاق على هذا المجتمع الهرم، وحيث سيتراجع الإنتاج لعدوم وجود شباب يستهلك
هذا ليس توقع أو تقدير، هذا مصير بدأ يتشكل
ماذا عن الصين ؟
الدولة التي يُتنبأ لها بأن تقود العالم إقتصادياً، بقواها العاملة الجبارة والتي تغطي إحتياج العالم كله في بعض الأمور
والقادرة على منافسة أي دولة بالإنتاج !
الصين سوف تنصدم بمشكلة الإنهيار السكاني، ويبدو أنهم لحد الآن لم يجدوا وسيلة لإبطاء هذا
الهند..
الصورة النمطية عن الهند بإنه بلد مكتظ بالسكان وأن النساء فيه ينجبن الكثير من الأطفال
لكن .. الهند عند حد الإستبدال 2.1 ... وفي تناقص
البرازيل ..
البلد الذي يكثر فيه الفقراء، ويكثر فيه المتدينين .. وفيه كل الظروف التي ترتفع فيها معدلات المواليد
مع ذلك، هم يقفوا عند 1.8 ولادة لكل إمرأة...
حتى في إفريقيا... رغم إنه المعدلات فوق الإستبدال، لكن مسارها يتهاوى إلى نفس مصير الدول الأخرى
تبقى الولايات المتحدة متفوقة في معدل الإنجاب على الدول العظمى، بقدرتها على جذب المهاجرين
لكن
من يتابع الشأن السياسي الأمريكي، يدرك أنه موضوع المهاجرين والأقليات يحل المشكلة عددياً
لكنه يستغل سياسياً لتدمير نقاط قوة أمريكاً في الرأس مالية والتنافسية
تأثير الإنهيار السكاني مدمر، وسريع، وقادم لا محالة
بدأت الحكومات مواجهة هذا الخطر بعدة إجراءات
مثل الهجرة، إجازات الأمومة، والأبوة، والرضاعة، والتحفيز المالي بكل المجالات
لم تفلح أي منها
لكن لا تجد ضجة كبيرة وذعر .. لماذا؟!
لأنه الموضوع يتطلب أن يضحي من يعيش الآن بشيء من حريته ويتحمل المسؤولية ويؤسس عائلة
ليس من أجله بل من أجل الأجيال القادمة، ومن أجل أمته ومجتمعه
لكن في ظل الحياة المدنية المادية البحتة، هذا الكلام يعتبر تافه، فالشهوات الفردية فوق كل إعتبار
فكان خيار بعض الدول :
لا نهتم بالأجيال الأخرى نريد أن الحياة التي نريدها
لا نريد مسؤولية، لا نريد أطفال، لا نريد مهاجرين
نريد أن ننقرض بسلام
بعد أن عرفنا أنه هذا تحدي عالمي، نبحث الآن بعض الأسباب التي أدت إلى هذا
هنا يتحدث جون عن أهم سبب في هذه المشكلة الإنسانية .. وهو التمدن، وتأثيره على النساء من حيث تغير أولوياتهن وسيطرتهن على أجسادهن والتي تكون نتيجتها في كل المجتمعات، معدلات إنجاب غير كافية
وتغير النظرة للطفل
يؤدي التمدن إلى سيطرة النساء على أجسادهن وإتخاذ قرارات فردانية بسبب يسببهما التمدن
-ضعف سلطة العشيرة
-ضعف سلطة الدين
إن ضعف سلطة العشيرة والدين، يجعل أمور تافهة مثل موضة أو مسلسل
تحدد مصير مجتمعات !
حيث كان وصول التلفاز إلى المناطق العشوائية ومشاهدة النساء فيها لمسلسل تعيش فيها النساء حياة مرفهة لا إنجاب فيها، سبب جعل النساء في هذه المناطق تعقر نفسها لكي تعيش الحلم الساذج كما في المسلسل !!!
رفاهية المجتمع، وضعف سلطة الدين والعشيرة وحس المسؤولية الجمعية من جهة
وتأليه الذات وعبادة الشهوات من جهة أخرى
أدى إلى كارثة أخلاقية
أدى إلى تجريد أبرأ وأضعف هيئة للإنسان من إنسانيته وحقه بالحياة
أدى إلى قتل الأجنة تقرباً لإله الشهوة وحب الذات
في كل مجتمع تكون فيه المرأة متحررة من القيود الدينية والأخلاقية، وتبحث فقط عمّا يرضي نفسها
لم تتحمل المسؤولية في تكوين عائلة، بل كان مصير أطفالها عيادات الإجهاض وتغيير مسماهم من بشر إلى مخلفات طبية
هذا ليس فقط في المناطق المتخلفة، بل حتى من أكثرهن تمثيلاً للمرأة المعاصرة مثل رئيسة وزراء نيوزيلندا
جاسيندا أرديرن
وفيما تظهر بالصورة السابقة متسامحة ومتعاطفة مع ضحايا هجوم إرهابي
فلهذه الشريرة وجه آخر لا يمكن تصور قباحته عندما يتعارض مع تأليه الأنثى
وهو موضوعياً، أكثر بشاعة من جريمة مسجد كرايستشيرتش التي حشدت تعاطف بسببها
فعندما يصبح الموضوع شهوات المرأة ورغباتها تتحول لغول مفترس
فقامت بسن قانون إجهاض يبيح التالي :
- السماح للمرأة بالاجهاض حتى الولادة، والخدمة على الطلب
- السماح بالاجهاض بناءا على الجنس
– عدم فرض أي معدات على أطباء الاجهاض
righttolife.org.uk
أن يكون هناك أي ملاحقة قانونية لمن يقتل الطفل الذي ينجو من الاجهاض
- لا قانون يفرض اعطاء مسكنات الالم للجنين ما بين ٢٠ اسبوع والولادة
- لا قيود على طرق الاجهاض، مثلا الاجهاض المسمى بالولادة الجزئية، حيث يسحب المجهض الطفل ويبقى رأسه ثم يكسره ويشفط دماغه كما في الصورة
بينما جمعت جاسيندا تعاطف العالم ويتم تقديمها كمتحدية لنمط التقليدي للقيادة والمتمثل بالرجل الحازم
أنا أعتبرها شريكة في مذبحة كرايستشيرتش،
مما لم يتم مناقشته في الإعلام هو دوافع هذه المذبحة الإرهابية، المجرم قام بكتابة أسبابه ونشرها في بيان أسماه
The Great Replacement
وهو كناية عن أن المهاجرين ( أو الشعوب التي تحكم أفرادها رجالاً ونساءاً بمرجعيات أخلاقية ودينية )
بدأت بإحلال نفسها مكان الشعوب الأصلية للعرق الأبيض، الذي يتناقص في كل الدول
يقول في البيان أنه إختار المسلمين لأنهم الأكثر خصوبة والأكثر ثقة ببعضهم إجتماعياً، عادات متينة
قد يقول البعض أنه إنخفاض المواليد شيء جيد فنحن نحتاج إلى جودة وليس كمية
ممكن أن يكون هذا الكلام صحيح إذا كانت أسباب إنخفاض المواليد صحيحة
لكن الذي يحدث هو أنه إنخفاض المواليد ليس هو المرض، بل عارض من عوارض كثيرة لمرض عضال
إنخفاض المواليد هو عارض للإنحلال وحب الذات،
هو إستبدال إلهي
لذلك ليس فقط العدد الذي يتناقص، بل نوعية المواليد
هنا دراسة صادمة عن إنخفاض حاد بنسبة الذكاء للأوروبيين عبر الأجيال، 14 نقطة خلال القرن الماضي
وذلك بسبب أنه المرأة صاحبة الذكاء الأعلى هي الأقل إنجاباً، فهي تستغل إمكانياتها لنفسها فقط
فمفهوم العطاء إختفى من المجتمعات التي تؤله نسائها
ليس الذكاء فقط، بل أيضا هرمون الذكورة في الأجيال المتلاحقة
فإستخدام المرأة لحبوب منع الحمل، لكي تمارس حريتها وشهوتها غالباً
يؤثر على هرموناتها وخيارتها بالرجال، فأصبحت تنفر من الرجال أصحاب المظهر الذكوري
وأصبح هناك ترويج للرجل الأنثوي بأنه الرجل الحضاري
صحيح أنه الرجل التقليدي سيساعد المرأة على الأمومة وممارسة فطرتها بالإنجاب
لكن
في عصر الشهوة تفضل المرأة رجل أنثوي يكتفي بتواجدها بدون إنجاب أو أمومة لأطفاله
فلم يعد الغرب ينمي المناقب الذكورية لا فكراً ولا جسداً
لتحدث أكبر طامة بتاريخ الرجل الأبيض : إنخفاض هرمون الذكورة ( التيستوستيرون ) إلى النصف
وهذا يؤثر طبعاً على القدرة الإنجابية للذكور
ففي إحصائية صادمة تراجع عدد الحيوانات المنوية في الذكور في أمريكا وأوروبا وأستراليا بنسبة 60%
المسار يتنبأ بعدم قدرة نصف الذكور على الإنجاب بحلول عام 1945
فلا تجد النساء في مجتمع أعطاهن الفرصة لتحقيق الذات تحملن مسؤولية إنشاء عائلة
لم يحدث في أي مجتمع متحرر ليبرالي مساواتي أن تتزوج المرأة من رجل أقل منها وتضحي بحياتها المهنية لأجل إنجاب 3 أطفال على الأقل يضمنوا معدل الإستبدال !
independent.co.uk
وحتى من تجبر على العمل الشاق لظروفها، مع قناعاتها بدور الأمومة
لا تكفيها فقط التضحية، لأنه البيولوجيا تقف في وجهها أيضاً
دراسة تفيد بأنه النساء المجندات الأمريكيات أكثر عرضة للعقم بنسة 35 % من المدنيات
businessinsider.com
العمل الشاق للمرأة، عكس الرجل، يجعلها أقل قدرة إنجابية وأقل تماشيا مع فطرتها
الإجهاد البدني للأنثى يحدث لهن ظاهرة تسمى
فهذه الظهارة تصريح من الجسد، بإنه إما العمل البدني، أو الإنجاب
لا الإثنين معاً
وما تراه من نساء يبذلن مجهودات بدنية عالية في بعض الرياضات مثلاً، يتبعها تغذية دقيقة ومكلفة جداً جداً حتى لا تتأثر صحتها الإنجابية
وإذا ما عرفنا الكثير من الأعمال البدنية والتي لا غنى للمجتمع عنها هي قليلة الأجر، إذا الضرر لا يمكن تفاديه
تحمل مسؤولية الآخرين طواعية هو شيء لم تجبل عليه الأنثى، وفي أحسن الأحوال لا يروق لها
بينما تحمل المسؤولية هو علاج للرجال، وعدم وجودها، من أسباب إنتحارهم
تجربة الدكتور جوردان بيترسون ( وليس كلامه ) يثبت كيف أنه الرجال مجبولين على التحمل الطوعي للمسؤولية
الحديث عن التبني الطوعي للمسؤولية لا يجذب المرأة فهي لديها مسؤوليتها الخاصة بالإنجاب
الرجل هو من يبحث طواعية عن المسؤولية بإنشاء أسرة تمكن المرأة من ممارسة مسؤوليتها بالإنجاب
بالنسبة للرجل .. لا يوجد شيء غير تحمل المسؤولية
الرجل التقليدي صنع الحضارة في سعيه في البحث عن المسؤولية
بينما الخطاب الذي جذب كل نساء العالم هو خطاب التخلي عن المسؤولية وحب الذات وتأليهها
خطاب مليء بحب الذات وكره المسؤولية، تقبل الذات وعدم تطويرها
في المجتمعات التي يتحرر أفرادها من القيود ومن القيم العليا ويصبح حب الذات وتأليه الأنثى كمرجع للأخلاق
ترفض المرأة أن يعيقها طفل لتحقيق ذاتها التي تتخيلها،
لسان حالها يقول " لو كان لدي زوج لما قتلته "
لسانها يقول " يا ليت لدي رجلٌ تقليديٌ "
الخلاصة :
ما فعلته الحداثة هو أنها جعلت المرأة ترضى عن نفسها حتى لو لم تقم بدورها كأنثى
المجتمعات – بلا إستثناء – بحاجة لدور الرجل التقليدي أكثر من أي وقت مضى
هذه رياضيات، مصير محتم، سنن كونية
لا مجتمعات بدون بشر، لا بشر بدون إنجاب
لا إنجاب بدون رجل يتحمل مسؤولية إمرأة تنجب عدد كافي من الأطفال
التحديات هذه لم تعد تخفى على أحد، النظام الطوباوي المنشود فشل قبل أن يرضي المساواتيين
لكن الرجال في تلك الدول أضعف من أن يرفضوا الهزيمة حتى
لكن بدا واضحاً لهم الآن بأنه .. الإسلام على حق فيما يخص المرأة
وأنه لا بديل عن النظام الأبوي المسيحي.. إلا نظام أبوي إسلامي
البشر لا تصرفون بشكل صحيح خارج سلطة الأبوية
" يجب أن يعود النظام الأبوي "
هذا الشعار الذي يخشى الغرب رفعه رغم إنه الخلاص الوحيد لهم قبل فنائهم
لأنهم قبلوا بالصراع حسب شروط الخصم
يخشون من كلمات ( ميسوجيني، هوموفوبي ) أكثر من الموت
" الإسلام على حق بشأن المرأة "
قاصدين الأحكام التي أنزلت منذ أكثر من 1400 سنة
مدركين بأنه ما قالوا سابقاً عنه بأنه ضد التسامح كان خاطئاً
لأنه التسامح ليس منهج نصر، بل الحق والعدل
فأقل المجموعات تسامحاً بالحق هي المنتصرة
لكن لحظة
لأنك قد تشعر بالنشوة
وأن النصر حليفك مستقبلاً .. لأنك عربي مسلم ومقتنع بالدور الذكوري التقليدي
لكن لا
هذه المسميات لا تنقذك... طالما أفعالك تجاه المجتمع لا تختلف عن الملحد النسوي
هنا تظهر لك معدلات المواليد في عقر دار العرب والمسلمين
صحيح أنها لا تزال الأعلى في العالم، لكن مسارها نفس مسار الغرب
فأفعالهم أصبحت نفس أفعال الغرب
بقيت ثقافة وحيدة تنبهت لهذا الأمر، بالأحرى .. لم تغل عنه منذ البداية
ثقافة حريصة أن تعطي المرأة دورها ( خلف الكواليس ) بعيداً عن الإعلام
هذه الثقافة هي :
تحافظ المرأة اليهودية على معدل المواليد ... لتصبح الأكثر إنجاباً في بلاد الشام
أكثر من المرأة الفلسطينية والأردنية واللبنانية والسورية ( أي دول الطوق )
وتحافظ على دورها التاريخي
بينما تطالب أعلى جمعية تمثل النساء بالأردن ( تضامن ) بحق قتل الأطفال .. واسمع السبب
" لإجل حفظ السمعة "
منذ عام 2007 واليهود يحذروا من القنبلة الديموقرافية
قالوا وفعلوا
بينما أصبح الرجل في دول الطوق يعد لل10 قبل التفوه ليس فقط لا تنفر النساء منه
بل لا تروق لهن .. مكرراً خطأ الرجل الغربي .. بإعطاء النساء ما يريدون
معتقداتك
معرفتك للحقيقة
إيمانك بالحق
مسميات تطلقها على نفسك ( ذكوري، redpill الخ .. )
لا يكفي لتغيير الواقع، لا يكفي لحفظك من الدمار والتعرض للتخريب والخضوع
الأفعال أولا و أخيراً
الإستحواذ على السلطة والقوة أولاً وأخيراً
فأنت لست بصراع فكري.. بل بصراع قوى
النظام الإجتماعي الغربي الحالي هو نظام إنتحار إجتماعي
وما هو إلا نتيجة للحداثة.. وليس من صنعها
هو أحد مساوئ الحداثة، وليس الحداثة نفسها
هذا يبين كذبة إنه الأخلاق ليست عالمية وتتغير من ثقافة لأخرى
وأنه ما تعتقده شيء سيء قد يكون جيد
لا .. كيف يكون دمار المجتمع شيء جيد تحت أي وجهة نظر
نعم هناك معيار واحد للأخلاق
... والإنحلال هو شيء سيء ومضر مهما كان المجتمع متقبل له
كرجل تقليدي
المجتمع بحاجتك أكثر من أي وقت مضى حتى تتعامل مع هذا التهديد لمجتمعك بالشكل المناسب
وإن من تمام الذكورية التقليدية، هو الرجل إمتلاك القوة والسلطة
وأنت تحتاج القوة والسلطة أكثر من أي وقت مضى
إنت لست مطالب بدورك فقط
بل إعادة كل من إنحرف إلى دوره
(الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ)

جاري تحميل الاقتراحات...