💍Dr Muna A Al Shaikh
💍Dr Muna A Al Shaikh

@drmunaalshaikh

17 تغريدة 10 قراءة Apr 11, 2021
كيف تكتسب عادات حميدة جديدة وتتخلّص من العادات السّيئة: لمحة سريعة حول كتاب Atomic Habits
كتاب مؤثر جدا جدا انصح فيه و بشدة ! من اقوى الكتب الي قريتها عن عن كيفية بناء عادات جيدة و التخلص عن العادات السئية
كتاب Atomic Habits (العادات الذّرّيّة؟) يتحدثّ حول كيفية بناء عادات حميدة جديدة وكيفية التّخلص من عادات سيّئة. في حقيقة الأمر لم تكن أغلب مُحتويات الكتاب جديدة علي،
فمعظمها يعتمد على دراسات ومصادر إما ذائعة الصيت أو سبق لي أن صادفتها في كتب أخرى، ككتاب the power of Habit أو حتى كتاب How To Fail At Almost Everything And Still Win Big والذي بالرغم من أنه ليس كتابًا حول بناء العادات لكنّه استعرض إحدى أقوى الأفكار المُتعلّقة ببناء العادات
والمُتعلّقة بالاعتماد على الأنظمة بدل الأهداف . كتاب Atomic Habits يذكر هذا الكتاب لدى استعراضه لهذه الفكرة.
قبل أن أخوض في تفاصيل هذا الكتاب أودّ أن أستعرض فكرة “التركيز على الأنظمة بدل الأهداف” لأنها في غاية الأهمية. لتوضيح الفكرة إليك المثال التالي: لنفرض أنك ترغب في إنقاص وزنك لتصل مثلًا إلى 70 كيلوجرام. لو سطّرنا هذا الهدف وبعد أشهر قليلة وصلت إليه عبر وسائل عدّة،
فإن أول ما سيواجهك بعد الوصول إلى هذا الهدف هو سؤال “ما التالي؟” وقد لا تجد إجابة واضحة حول هذا السؤال، بل وقد ينتهي بك المطاف إلى اكتساب كل الوزن الزائد الذي تخلّصت منه قبل وزيادة، لأنه في البداية كان لديك هدف “يجب أن أخفّض وزني إلى 70 كيلوجرام”
وقد حقّقته وبعد الوصول إلى هذا الهدف، لم يعد لديك ما تعمل عليه. لكن في المُقابل لو اعتمدت على نظام بدل هدف، كأن تقول “سأتبع نظاما سيسمح لي بالحفاظ على جسم رشيق وصحّة جيّدة وسأقوم بذلك عبر تجنّب الأكل غير الصّحي، اختيار ما آكله بشكل مدروس ومُمارسة الرياضة بشكل دوري”
فإنه وحتى بعد وصولك إلى مثل الهدف السابق (70 كج) فإنك ستواصل العمل وفق نفس النظام، لأن النظام لا يهدف إلى هدف بعينه، وإنما غايته هو الحفاظ على ذلك النظام، كما أن تحقيق الأهداف من خلال هذا النظام سيكون مجرد “عرض جانبي“.
أفضل ما يُميّز هذا الكتاب هو أسلوب الكتابة المُتّبع فيه، حيث أن الفصول مكتوبة بشكل واضح يسهّل استهلاكها. لكن أفضل خاصّية على الإطلاق هو تلخيصه لكل فصل في خاتمته.
يبني الكاتب فكرته حول الأفكار القاعدية التالية:
– بناء العادات يتم تدريجيًا وليس دفعة واحدة ويتم على فترات قد لا تكون قصيرة. ركّز على تحسين نفسك تدريجيا (مثلًا 1 بالمئة كل يوم) وستحصل على نتائج مُذهلة مع مرور الوقت.
– مثلما يُمكنك بناء عادات حسنة بشكل تدريجي وعلى فترات طويلة فقد يحصل عكس ذلك معك أيضًا دون أن تشعر. يُمكنك مثلًا أن تحصل على عادة سيّئة عبر نفس المبدأ، كأن تتساهل مع قليل من الأكل غير الصّحي بشكل تدريجي حتى تجد بأن طعامك أصبح كلّه غير صحّي.
- تحتاج إلى الصّبر لدى بناء عادات حميدة، فالعديد من التحسينات الصغيرة (الـ 1 بالمئة آنفة الذكر) لن تُلحَظ على المدى القصير وقد تُصاب بالإحباط. يضرب الكاتب مثالًا بقطعة ثلج موضوعة خارج الثلاجة، رغم ارتفاع درجة حرارة الغرفة التي أنت فيها بشكل تدريجي (درجة واحدة مثلا كل فترة)
فلن تلحظ بأن قطعة الثلج تذوب،لكن بعد مرور ما يكفي من الوقت (تراكم تلك الزيادات في درجات الحرارة) وبعد تجاوز درجة حرارة مُعيّنة فستلاحظ بأن تلك القطعة شرعت في الذوبان بشكل مُتسارع قبل أن ينتهي بها المطاف وقد ذابت عن آخرها. هذه النقطة في غاية الأهمية لكل من يرغب في بناء عادات حميدة
- أفضل طريقة لتغيير عاداتنا ليس بالتركيز على ما نرغب في تحقيقه (أرغب في أن أمارس الرياضة بشكل يومي) ولكن بالتركيز حول ما ترغب في أن تُصبح (أرغب في أن أصبح رياضيا).
– العادة عبارة عن سلوك قمنا بتكراره مرات عديدة حتى أصبح تلقائيًا.
– الهدف الرئيسي من بناء العادات هو حل المشاكل التي نواجهها في الحياة اليومية بأقل جهد مُمكن.
– يُمكن تقسيم كل عادة إلى 4 مراحل: الإشارة Cue، الرغبة/التوق craving، الاستجابة response و المُكافأة reward.
– لبناء العادات الحميدة (أو للتخلص من العادات السيئة) يُمكننا الاعتماد على “إطار عمل” متكوّن من 4 مبادئ أساسية:
– اجعلها ظاهرة /واضحة Make It Obvious
– اجعلها جذّابة Make It Attractive
– اجعلها سهلة Make It Easy
– اجعلها مُرضِية Make It Satisfying
هذه المبادئ تُصبح على النّحو التالي لما يتعلّق الأمر بالتّخلص من عادات سيّئة:
– اجعلها مخفية
– اجعلها غير جذّابة
– اجعلها صعبة
– اجعلها غير مُرضِية
——————
النهاية

جاري تحميل الاقتراحات...