🔻أرشيف لبنان Lebanon Archives
🔻أرشيف لبنان Lebanon Archives

@booklebanon

31 تغريدة 14 قراءة Apr 23, 2022
عملية فردان ١٠ نيسان ١٩٧٣:
بعد عملية ميونيخ في أيلول ١٩٧٢ والفشل في تحرير الرهائن الإسرائيليين ومقتلهم، عزمت قوات الاحتلال على الإنتقام من منظمة التحرير الفلسطينيّة ومن مؤسسي منظمة أيلول الأسود ونشطت إستخباراتياً في لبنان لتحديد الأهداف وإنتظار لحظة الصفر لتنفيذ عملية أمنية واسعة
وسبق لمركز التخطيط في منظمة التحرير الفلسطينية وفي تقريره السياسي الأسبوعي (العدد ٣٩) ان حذّر من أن الأسبوع الأخير من آذار والأسبوع الأول من نيسان هو الفترة التي يمكن أن يختارها العدو لبدء عملياته وأن المخيمات الموجودة بجوار بيروت وبعد المواقع التي يحتمل تواجد عناصر قيادية فيها
هي أهداف متوقّعة جداً لعمليات العدو المقبلة.
وقد سبق عملية فردان بساعات،عمليات للفدائيين في أكثر من مكان:
-تفجير في وسط تل أبيب لسيارة مفخخة وهي الثانية من نوعها خلال شهر
-اتصل مجهولون بعشر سفارات أجنبية في تل أبيب وأبلغوها بوجود قنابل موقوتة في داخلها
-هجوم فدائي على منزل السفير الاسرائيلي في قبرص وعلى طائرة "العال" الاسرائيلية بعد هبوطها في مطار نيقوسيا في الوقت نفسه (تبنتها منظمة الشبيبة القومية العربية لتحرير فلسطين)
قررت عندها الحكومة الاسرائيلية تفعيل خطتها التي كانت اصلاً جاهزة للتنفيذ،
فقد سبق تنفيذ العملية وصول ٦ أوروبيين بصفة سوّاح الى لبنان في ٦ نيسان وهم:
-أندرو مايسي بريطاني الجنسية نزل في فندق أطلنطيك وزعم أنه مهندس.إستأجر سيارة بويك بيضاء من مكتب "لونا كار" لم يتصل بأحد ولم يزره أحد ولم يطلب أي رقم هاتف وكان يخرج من الفندق بعد ظهر كل يوم ويعود في المساء
خرج من الفندق بعد ظهر الاثنين ٩ نيسان ولم يعد وترك حقيبته.
-شار بوسار يحمل الحنسية البلجيكية وجاء من روما
-جورج ادلر يحمل الجنسية البريطانية وصل من فرانكفورت ونزل في فندق كورال بيتش وحجز سيارة اجرة قبل وصوله من ميونيخ واستلمها من شركة انترانت ثم استبدلها بسيارة من شركة افيسي،
التقى البلجيكي شار بوسار في الفندق نفسه.وقد ترك كل منهما حقيبته.
-أندرو ويتشلاو يحمل الجنسية البريطانية وقد وصل من بريطانيا عبر "ايرفرنس"
-رامبا جيلبير يحمل الجنسية البلجيكية وصل الى بيروت من روما ونزل في فندق ساندز.استأجر مع اندرو سيارة وخرجا سوياً الاثنين ٩ نيسان
-التادور ديتر يحمل الجنسية الألمانية وصل من فرانكفورت وزعم انه رجل أعمال ونزل في فندق ساندز نفسه
تقول المعلومات الرسمية:
-جميعهم حمل جوازات سفر مزوّرة
-اثناء وجودهم اتصلوا بعدد من المقيمين في لبنان
-وصلوا في يوم واحد ٦ نيسان
-جميعهم نزل في فنادق تقع على الشاطىء بغرف تطل على البحر
وتحددت أهداف العمليّة الواسعة ب:
-إغتيال القياديين في منظمة التحرير محمد يوسف النجار وكمال ناصر وكمال عدوان في مكان سكانهم في فردان
-تدمير مكتب الجبهة الشعبية الديمقراطية في طريق الجديدة
-تدمير ورش (قالت اسرائيل انها لتصنيع المتفجرات والأسلحة) في الأوزاعي
محمد يوسف النجار وهو أحد القادة الأساسيين في فتح ومن أبرز مؤسسيها، كان في الخمسينات من أبرز قادة التحرك الوطني في غزة.عمل في دائرة التعليم في قطر وتفرغ لفتح منذ انطلاقتها.شغل منصب رئيس اللجنة السياسية العليا الفلسطينيين في لبنان ورئيس للدائرة السياسية لمنظمة التحرير
كمال ناصر: تخرج من الجامعة الأميركية في بيروت وانخرط في النضال السياسي منذ عودته الى مسقط رأسه بيرزيت قرب رام الله
أنشأ تنظيم الشباب الفلسطيني العربي
دخل المجلس النيابي الأردني نائباً بعثياً عن رام الله عام ١٩٥٦
لجأ الى مصر بعد الانقلاب الفاشل في الأردن
دخل فلسطين فترة هزيمة ١٩٦٧
طردته سلطات الاحتلال من الضفة الغربية بسبب نشاطه
انضم في الأردن لمنظمة التحرير وأصبح الناطق الرسمي باسمها وعضو في اللجنة التنفيذية ومسؤولاً عن الاعلام
كمال عدوان: تخرج مهندس بترول من مصر، شارك في المؤتمر الوطني الفلسطيني الأول في القاهرة عام ١٩٦٤ وتسلّم منصب نائب مفوّض الاعلام في فتح عام ١٩٦٨
قاتل في احداث ايلول ١٩٧٠ وخرج من الأردن عضواً للجنة المركزية لفتح ثم اصبح عام ١٩٧٢ قائد القطاع الغربي (مسؤول العمل الفدائي في الداخل)
في الساعة الواحدة من فجر الثلثاء شنّت القوات الإسرائيلية هجومها على الأهداف الثلاثة في الوقت نفسه.
في فردان:
استهدف الهجوم منازل القادة الثلاثة، محمد النجار في في الطابق السادس من بناية شفيق أبو المنى وكمال عدوان وكمال ناصر في الطابق الثاني والثالث من بناية فؤاد السواح
قالت شاهدة عيان تقطن في بناية السواح ان الاسرائيليين دخلوا وبعضهم يرتدي ثياباً مدنيّة والآخر ثياباً كاكيّة. اطلقوا الرصاص على الحراس فيما صعد من يرتدي اللباس المدني الى الشقق الثلاثة والقوا القنابل في داخلها قبل الدخول واطلاق الرصاص
في هذه الأثناء سمعت قوة من الفرقة ١٦ صوت الرصاص
وهرعت الى مصدره لتفاجأ بزخات رشاشة قتلت اثنين وجرحت ستة.
وأطلت مضيفة ايطالية تقيم في الطابق الرابع من بناية السواح فقتلها المهاجمون. وجرح ناطور بناية ابو المنى بعد استهدافه أيضاً.
استشهدت زوجة محمد يوسف النحار فيما نحا ابنه اليالغ من العمر ٨ سنوات بعد اختبائه.
١:زوجة محمد يوسف النجار
٢:سيارة سرية الطوارىء ١٦ التي اصطدمت بالقوة الغازية
٣:غرفة نوم كمال ناصر
٤:دماء محمد يوسف النجار وزوجته في منزلهما
استخدم الإسرائيلييون ٦ سيارات مدنيّة ٥ منها أميركية الصنع وواحدة فرنسية وبعد العملية تركوا ٣ منها في منطقة الرملة البيضاء والباقي في منطقة الايدن روك على مسافة كيلومتر تقريباً
الفريق الذي كان بلباس مدني كان موجوداً من قبل في بيروت وهم الذين دخلوا بجوازات سفر مزوّرة بصفة سواح أجانب مما اتاح لهم استئجار السيارات
الفريق الثاني دخل من البحر وقد استقبلته السيارات المدنيّة لتقله دون اثارة أي شبهات.
وجدت أثار دماء في سيارتين وقد اعترفت اسرائيل لاحقاً بسقوط قتيلين وجريحين خلال العمليّة.
الصورة:منزل كمال عدوان وآثار الدماء.
يتبع غداً تدمير مكتب الديمقراطية ومجزرة الأوزاعي
تصحيح بعد مراجعة عدة مصادر:
تم مهاجمة ٥ أهداف وليس ٣ وهي:
-فردان
-مكتب الجبهة الشعبية الديمقراطية في الطريق الجديدة
-ورش تصنيع في الأوزاعي
-مرآب لإصلاح السيارات في صيدا
-مخرطة في الدورة شمالي بيروت
وقع الهجوم على مكتب الجبهة الشعبية الديمقراطية بعد أن أتى الإسرائيليون ب ٣ سيارات ستايشن أميركيّة وهم مجموعة مؤلفة من ٨ أشخاص يرتدون الثياب المرقّطة واشتبكوا مع الحراس لمدة ٥ دقائق سقط خلالها قتيلين للقوة المهاجمة بعد أن زرعوا عبوات ناسفة أدت لتدمير طبقتين من المبنى
وسقّط ٥ شهداء خلال التصدّي للعدوان
الصورة لمبنى الجبهة الديمقراطية بعد نسفه
في الأوزاعي يقول الشاهد ابراهيم ناصر أنه عند الساعة الواحدة تماماً سمع وقع أقدام امام منزله فسارع الى الخروج والتقى وجهاً لوجه مع مجموعة مسلحين قاموا بسحبه وسأله أحدهم بلغة عربيّة عن سكان المنزل وأمره بإخراج عائلته قبل ان ان تقوم المجموعة بتفخيخه وتفجيره.
فيما أفاد محمود علي ناصر أنه بعد الانفجار خرج شقيقه موسى حاملاً رشاشه واطلق النار باتجاه المهاجمين الا ان احدهم قام بطعنه بمدية من الخلف وطرحه شهيداً. ثم خرج شقيقه يوسف (طالب جامعة ٢٣ عاماً) مطلقاً المار فأصاب أحد أفراد المجموعة قبل أن يستشهد بدوره.
وقبل أن ينسحب المهاجمون فجّروا معمل خراطة وكاراج ومكتب لأحد أبناء علي ناصر فسقط ٣ عمال سوريين شهداء وقاموا باطلاق النار على علي عساف بعد خروجه من منزله.
١:خارطة تحرّك القوة المهاجمة في الأوزاعي مع الأهداف
٢:الكاراج الذي دمرته القوة الاسرائيلية
في منطقة الدورة شمال بيروت هاجمت قوة اسرائيلية عند الساعة الواحدة أيضاً معمل لازا للخراطة وقامت بتفخيخه وتفجيره.
في صيدا هاجمت قوة إسرائيلية كاراجين لتصليح السيارات قرب محطة كيلاني واندراوس.
الصورة للمخرطة في الدورة بعد تفجيرها
خارطة تظهر الأماكن الأربعة التي تم استهدافها في نطاق بيروت
تشييع القادة الثلاثة وسط سخط وتأييد شعبي كبيرين من أنصار القوى الوطنية والتقدمية (حوالي ٢٥٠ ألف) والذي شارك به معظم ممثلي القوى السياسية اللبنانية (حضرها الشيخ بيار الجميّل) والتي إتخذ على إثرها رئيس الوزراء صائب سلام قرار بالإستقالة مما خلق أزمة مع حكم الرئيس فرنجية.
عمليّة فردان كانت سبباً مباشراً لإندلاع الصدامات العنيفة في ٢ أيّار بين الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينيّة وقد تحدثت عنها سابقاً في سلسلة تغريدات 👇🏻
انتهى الثريد.
المراجع:
الكتاب السنوي للصيّاد ١٩٧٢-١٩٧٣
جريدة الهدف
جريدة الأنوار
جريدة النهار

جاري تحميل الاقتراحات...