وتصوير كِبره إجحافًا لرأي بريء صدر منه عفويًّا، دون أن يستبطن الحقد والحسد على آدم والاستكبار على الأمر الإلهي، ثم لم يلاقِ ببراءته من الإله - المصوف بالعدل - إلا اللعنة!
ليأتي من بني آدم مَن يتعاطف مع مخلوق متشيطن يتمنَى لو أن يستأصل البشرية ويوردهم الجحيم.
ليأتي من بني آدم مَن يتعاطف مع مخلوق متشيطن يتمنَى لو أن يستأصل البشرية ويوردهم الجحيم.
لا تخطئ عين المنصف أن البُعد النفسي لأي صورة - سواء أكانت كاريكاتير ساخر أم صورة عاطفية - هو الميل للنزعة الغالبة في عالمٍ يموج بفنونٍ غايتها تلميع وتزيين الباطل وأهله في عيون المشاهدين، لِاستقطاب أتباع مفتونين بزهو الصورة وجمال المنظر، لا بجوهر القضية المطروحة ومآلاتها.
وعلى مستوى المصطلحات لم يسلم مصطلح إيماني من صُنَّاع لحن القول، فتأمل مصطلح "مثليون" لتشعر باستساغة النفس له، خلافًا للوصف ب "شاذون"! ثم انظر إلى شعارهم المزخرف بألوان قوس قزح! وهو علامة ترمز للبهجة والراحة النفسية!
ولا ريب إن الإعلام قد استطاع أن يزين كلمات كانت مستهجن، ليجعلها برَّاقة خلَّابة، ثم ينفِّر الناس من كلمات أخرى كانت مستحسنة، ليجعلها مستبشعة في النفس.
ثم تذكر كم مرة أُصبتَ بفوبيا من سماع بعض المصطلحات الإسلامية نتيجة تشويه السينما لها، فتخجل أحيانا أن تجالس آخرين وأنت تُحدِّثهم بها، وربما لو سمعك أحدهم تقول: إنها الفحشاء يا أخوة! إنه المنكر ! فلان كا،فر!، فتضطر إلى انتقاء ألفاظ عصرية كي تتوارى عن نظرات السخرية في عيون الآخرين
فتقول: إن الجنس (بدلا من الزنا) عربدة أو رذيلة.. إن النبيذ المُسكِر (الخمر) شيء مستنكر (منكر) ممثلة إغراء أو إباحية (عا،هرة).. ألخ.
جاري تحميل الاقتراحات...