Mohamad Karbejha
Mohamad Karbejha

@Mohamad_Kar

8 تغريدة 361 قراءة Apr 12, 2021
المكان : فرع الأمن السياسي، المنفردة رقم 11
الزمان : الساعة حوالي 3 او 4 الفجر، ليلة باردة من ليالي العاصفة " أليكسا " لعام 2014
كنت مستغرق بالنوم من التعب و الألم بعد يوم حافل جداً بالتعذيب، بينفتح باب الزنزانة، بلال اسماعيل من القرداحة أحد أحقر السجانين على الإطلاق، و بيدخل
للمنفردة انا و نايم و بيضربني ببوطو العسكري على وجهي بكل ما أوتي من حقارة ( نتيجة هالضربة على الوجه، انا لحد الآن ما بقدر نام من دون ما احمي وجهي بمخدة او بإيدي) و بيتابع ركل على جسمي و بعدا بخليني وقف على رجليي و بطمش عيوني و بحط الكلبشات بايديي و بيشدن بكل لئم ،بيطلعني على ساحة
التعذيب و المكان كان خالي تماما الا من بقع دم على الارض و على الحيطان حتى الضباط ما كانو موجودين و بيوقفني على الحيط، بينادي لشخص موجود جوا غرفة التحقيق " معلم كاظم تعا جبتو لهالعرصة " ، بيطلع كاظم ( غالباً اسم مستعار ) و هوشخص طولو شي مترين أبيض اللون و أصلع و حاقد جداً و كان
مشهور جداً بالضرب على الخصيتين بقصد إحداث عقم، كاظم كان بإيدو بارودة من نوع M16 كانوا صادروها نتيجة مداهمة لمنطقة الحفة عملوها بنفس اليوم و كانت فارغة ما فيها مشط رصاص، كاظم بيطلب من بلال يجيب مشط رصاص من المستودع و صار يخبرني إنو اجا أمربإعدامي ميدانياً، بيجي بلال معو مشط
و بيعطيه لكاظم اللي حط المشط جوا البارودة و لقمها و قال لبلال يشيل الطماشة عن عيني، قلي اتشاهد على روحك يا عرصة، كان كل همي إنو أهلي ما رح يعرفو إني رح موت، نطقت الشهادتين و قرأت الفاتحة عن روحي و كلني رضا بقضاء الله دون أي خوف أو رعب الله يشهد و صرت اطلع فيهم و احفظ أشكال وجوههم
تماماً مشان حاسبهم يوم القيامة و آخد حقي منهم، بلال صار يعد.. 3.. 2.. 1
بيطلع صوت من البارودة و بيوقف الزمان تماماً، و بوقع ع الأرض، خلص أنا متت و الحمدلله ما اتوجعت ، و إذ بسمع صوت ضحكات هستيرية من بلال و كاظم، المشط كان فاضي و فقط عم يتسلو كانو ، اتبولت على نفسي من الخوف
و صرت ابكيييي، كاظم قال لبلال دخلو لهالعرصة ع المنفردة دخلو ، بلال مشان ما يتلوت بسببي، صار يدحرجني برجلو لوصلنا للمنفردة ، فتحها و فك الكلبشات و ركلني على أنفي كسرلي ياه 3 كسور و دخلني على المنفردة.
هي قصة من القصص اللي حدثت معي و لم تُروى
بالنسبة لفترة الإعتقال، فهي امتدت من نهاية العام 2013 حتى نهاية 2017.
4 سنين إلا بضع أيام

جاري تحميل الاقتراحات...