•قلتُ: مقارنة تجارة الرقيق في ذلك الوقت وإسقاطها في الوقت الراهن، كمن يسقط الفتوحات الإسلامية في وقتها ويبدأ بذمّها الآن، ففي القرون الوسطى كان النظام السائد:"إن لم آكلك في الغداء، ستأكلني في العشاء"، وكذلك في مسألة الرقيق كان ذلك الوقت وقت تجارة الرقيق ومنتشر بكثرة…
•بل التّجار الكبار الأفارقة أنفسهم من يبيع هؤلاء العبيد للعرب، ومع هذا السيد سعيد هو من وقع معاهدة منع تصدير العبيد في عام 1845م، وبريطانيا لم تكن تريد من وقف هذه التجارة إلا لتقليص نفوذ السلطان تمهيدا لتقسيم الإمبراطورية…
•وهنا سأورد نص ما جاء في كتاب د.حسين غباش في كتابه عُمان الديمقراطية الإسلامية حيث قال: "على الرغم من مناداة الإسلام بتحرير العبيد وتشجيعه على ذلك، فإن تجارة الرقيق ظلّت قائمة في هذه المناطق الإسلامية، بل وكانت تشكل مصدر دخل هاما للساحل السواحيلي…
•وإذا تمثل هذه التجارة صفحة قاتمة في تاريخ هذه المنطقة فإن المطالبة البريطانية بوضع حد لها كانت محمولة على أهداف سياسية واستراتيجية بالدرجة الأولى، ومن أجل ذلك يجب النظر إلى سياسة بريطانيا في منع تجارة الوقيق بكثير من التمعن…
• فالقادة البريطانيين وجدوا في هذه القضية الإنسانية والنبيلة غطاء شرعيا وأخلاقيا طالما حلموا به، لتطبيق استراتيجيتهم الاستعمارية، ألم يكن من المفارقة، أن نرى بريطانيا التي قضت أكثر من قرنين في تدخلات واعتداءات استعمارية ضد الشعوب، مدمرة اقتصادها وحضارتها، ترفع راية حقوق الإنسان؟
•ولا جدوى لبيان أن قضية الرق لم تكن في هذه المناسبة سوى ذريعة للتدخل في منطقة عاصية على النفوذ البريطاني.انتهى كلام حسين غباش.
…
…
•وجاء في كتاب التاريخ السياسي والحضاري لزنجبار لليلى اللمكية:"ولقد سعت بريطانيا بدوافع إنسانية كما تدعي لإبطال تجارة الرقيق واتخذت من المعاهدات وسيلة لها لتحقيق ذلك، تخفي خلفها أطماعا استعمارية ستتضح لاحقا مستغلة قوة أسطولها الملكي لفرض سيادتها…
•جاءت المعاهدة الثانية بعد معاهدة السيد سعيد في زمن السلطان برغش في عام1873م، وجاءت بنودها:
1/منع نقل الرقيق داخل ممتلكات سلطان زنجبار وعدم تصديرهم إلى بلدان أخرى.
2/غلق جميع أسواق الرقيق داخل أراضي سلطان زنجبار.
3/يتعهد سلطان زنجبار بحماية الرقيق المحررين وعدم إعادتهم لسادتهم..
1/منع نقل الرقيق داخل ممتلكات سلطان زنجبار وعدم تصديرهم إلى بلدان أخرى.
2/غلق جميع أسواق الرقيق داخل أراضي سلطان زنجبار.
3/يتعهد سلطان زنجبار بحماية الرقيق المحررين وعدم إعادتهم لسادتهم..
4/تتعهد ملكة بريطانيا بمنع رعاياها من الهنود في زنجبار بعدم الاتجار بالرقيق بأي شكل من الأشكال.
من خلال الاستعراض السابق نلاحظ أن وثيقة المعاهدة هذه تعكس مدى توسع النفوذ البريطاني فهي تحاول ضرب الاقتصاد الزنجباري...
من خلال الاستعراض السابق نلاحظ أن وثيقة المعاهدة هذه تعكس مدى توسع النفوذ البريطاني فهي تحاول ضرب الاقتصاد الزنجباري...
•ثم إن بريطانيا لم تفرق من خلال هذه المعاهدة ما بين تجارة الرقيق وامتلاكهم حيث إن تجارتهم تعني التعب والعذاب لهم خلال نقلهم إلى الساحل، أما امتلاكهم فيعني حياة هانئة رغيدة عند ملاكهم حيث كانوا يمنحون الأراضي لزراعتها لصالحهم…
•وأكدت على ذلك إحدى الوثائق البريطان بقولها إن العرب كانوا يتصفون بالرحمة ويحظون بالحب والتقدير في أوساط القبائل الزنجية، لذلك لم يكن بعض الرقيق يرغبون بعتقهم!
•ونلاحظ أيضا أن بريطانيا أحلّت لنفسها ما حرمته لغيرها، فهي حرمت تجارة الوقيق في أراضي سلطان زنجبار وجعلت من هذه التجارة حلال عليها في الهند.انتهى كلام ليلى اللمكية.
قلتُ: مع أننا ضد ما حصل ولكن يجب قراءة الأمر وحيثياته في ذلك الزمن، وليس جرّه وإسقاطه على واقعنا.
قلتُ: مع أننا ضد ما حصل ولكن يجب قراءة الأمر وحيثياته في ذلك الزمن، وليس جرّه وإسقاطه على واقعنا.
@rattibha
رتّبها
رتّبها
جاري تحميل الاقتراحات...