15 تغريدة 17 قراءة Apr 10, 2021
#ثريد_اوسكار
قصة قرية ناغورو اليابانية التي تسكنها الدمى عوضٍ عن أهلها وسكانها الأصليين
تبدو شوارع قرية ناغورو الصغيرة مثيرة للاهتمام، فهي خالية من الحركة. في الواقع كلّ شيء في هذه القرية صامت لكن قد تلحظ شخصاً ما، ثم مجموعة من الأشخاص. ستلاحظ أن هؤلاء ليسوا بشراً، بل تلك دمى
اهلاً بك اولاً حسابي مهتم بمحتوى القصص تابعني ليصلك كل جديد وباقي القصص في المفضلة
تابع سرد القصة ⬇️
تلك الدمى المصنوعة يدوياً هي فكرة سيدة ملّت من العزلة التي تعاني منها قرية ناغورو. فمع مرور الزمن، تناقص عدد سكان القرية بشكل تدريجي، فالكبار يتوفون والصغار يهاجرون إلى المدينة لإيجاد فرص عمل. إذا زرت المدينة، قد لا ترى حتى متجر بقالة!
تُدعى هذه القرية أيضاً «كاكاشي نو ساتو»، أي «قرية الفزاعة»، وهي بالطبع لا تشبه أي قرية أو منطقة ريفية أخرى في اليابان، حيث تواجه تلك المناطق الريفية مشكلة هجرة السكان وانخفاض تعداد قاطنيها. بالمناسبة، منذ عام 2010، فقدت اليابان نحو 1.4 مليون فرد ولذلك أثر اقتصادي واجتماعي كبير.
لكن في ناغورو، يبدو أن لا أحد ترك القرية، فكل لعبة تحوي «روح» من يغادر القرية. قال أحد المسؤولين المحليين لأحد السياح «أُضيفت الدمى إلى سجلات إحصاء تعداد السكان في القرية، واحتوت السجلات وصفاً دقيقاً لكل دمية»
(تسوكيمي أيانو) صاحبة فكرة الدمى
في عام 2001، عادت أيانو إلى قريتها في ناغارو بعدما أمضت معظم حياتها في مدينة أوساكا، ثالث أكبر مدن اليابان لاحظت أن قريتها التي ترعرت فيها قد انخفض عدد سكانها من 300 فرد إلى 30 فقط كان الأمر محزناً بالنسبة لها فالكثير من الناس اما توفوا أو هاجروا
جاءتها فكرة ملء القرية بالدمى عن طريق الصدفة. ففي البداية، صممت (أيانو) فزاعة ووضعتها في حديقة الخضروات الخاصة بها، وفي سياق المزاح والتسلية، جعلت الدمية شبيهة بوالدها.
أُعجب الجيران بفزاعتها اللطيفة وفكرتها، فاستمرت (أيانو) بصنع المزيد من الدمى __وتعلمت المزيد من المهارات أثناء تطورها. وبما أن القرية فقدت الكثير من سكانها، قررت (أيانو) صنع تلك الدمى لتشبه هؤلاء الذين هاجروا أو توفوا. وحتى الآن، صنعت السيدة أكثر من 400 دمية
إذا زرتم البلدة، ستشاهدون هذه الدمى في كل مكان، فهي واقفة تنتظر في موقف الحافلات، أو تعمل في الأرض، أو تجلس في الشوارع لقضاء الوقت. بل قد تجد بعض الفعاليات التي تشارك فيها الدمى، لكن أغلبها موجود على جانب الطريق كي تجلب انتباه السياح
هناك اليوم مئات الدمى المنتشرة في ناغورو فمثلاً، عندما أغلقت المدرسة الابتدائية المحلية أبوابها عام 2012، أعادت (أيانو) ملأها بالدمى المصممة لتحاكي أطفال المدرسة، بالإضافة أيضاً إلى الدمى التي ستنوب عن طاقم المدرسين.في أحد الصفوف، نجد دميتين في إشارة إلى آخر طالبين حضرا المدرسة
قال أحد الزوار بخصوص هذا الأمر: ”من السهل الاعتقاد أن هذه الدمى واقعية الحجم هي شخصيات حقيقية… فهناك مثلاً دمية واقفة عند عمودٍ للهاتف تقوم بما يبدو أنه عمليات إصلاح، لذا عليك التحقق مرتين كلما شاهدت تلك الدمى“.
سلطت هذه الدمى الغريبة الضوء على قرية ناغورو المعزولة. بعض الزوار يقصدون (أيانو) نفسها –مثل سائح شاب من بولندا، قال: ”أردت حقاً المجيء… إنه مكان رائع، لا أستطيع التوقف عن الضحك والابتسام
قد تخيف تلك الدمى الاجانب والسياح ، لكن السكان المحليين يعتقدون أنها لطيفة حقاً
النهاية . تابع باقي القصص في المفضلة

جاري تحميل الاقتراحات...