Majed Al-Mesawa🇸🇦
Majed Al-Mesawa🇸🇦

@malmesawa1399

29 تغريدة 40 قراءة Apr 09, 2021
الحقيقة المحمدية وكنزية الكلام :
يقول تعالى :
(وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى)
اتصل النطق بالناطق, والناطق ينطق بالحق تعالى فنزه الحق الحقيقة المحمدية
يتبع ١
أن تنطق عن الهوى وهنا يظهر مستوى آخر لخطاب الحق يبين فيه باب المناسبة والتفصيل والإيضاح
وجميعها من باب الرحمة
فالحقيقة المحمدية واستتماماً لمقتضيات الرحمة تفصل خطاب الحق وتوضحه وتجعله مناسباً للعقول
ومقبولاً لدى الكل
إلى جانب كونها وحي الحق الذي يوحى بها
يتبع ٢
ومن خلالها التفصيل لكل مرتبة من مراتب الوجود يقول تعالى:
(وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتاً وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ)
توجهت إرادة الذات إلى تعليم النحل فاتخذت الحقيقة المحمدية على عاتقها التفصيل والإيضاح والتعليم الدقيق
يتبع ٣
لأن الاعتناء من اختصاص الرحمة
يعتقد الجيلي
أن كلام الله تعالى في الجملة صفة نفسية واحدة لها جهتان :
الجهة الأولى لها نوعين :
يتبع ٤
🔸النوع الأول:
الكلام الصادر عن مرتبة العزة للأكوان وهو الكلام الذي تسمعه فتطيع
وإلى هذا أشار تعالى بمخاطبته للسماء والأرض كما قال تعالى:
(ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِين)
يتبع ٥
🔸والنوع الثاني:
الكلام الصادر عن مرتبة الربوبية كالكتب المقدسة والمكالمات للأنبياء والأولياء
أما الجهة الثانية :
فإن كلام الحق نفس أعيان الممكنات
فكل ممكن كلمة من كلمات الحق ولهذا لا نفاد للممكن
يتبع ٦
من هنا يتضح أن هناك
نوعين من الكلام :
🔹الأول:
إجمالي تصدره الذات بتوجهٍ أحدي غايته إيجاد الوجود من خلال المرتبة الواحدية
🔹والثاني:
تفصيلي انبجس عن الكلمة الإجمالية توجه فاختص بإيجاد مراتب الوجود جملةً وتفصيلاً
يتبع ٧
بالإضافة إلى توجه المرتبة الواحدية بالإفاضةِ لمرتبة الربوبية
من أجل أن تعتني المرتبة الأخيرة
بتربية ما يليها من المراتب التي
تستحق العناية والتربية
إن المراتب التي أشرنا
والتي لم نشر إليها والمحصورة
بين الأحدية والربوبية هي التي يطلق عليها الحقيقة المحمدية
يتبع ٨
فكل المعارف والعلوم والتعليم والاعتناء وكلام الأولياء
والرسل والكتب المقدسة وتفصيلاتها وصلت إلينا من خلال مرتبة الربوبية
يرى أبن سبعين أن الموجودات
نوعين : {كليات وجزئيات}
فالكليات منها تسعة مراتب
أولها #الله عز وجل فاعل الكل
وخالق كل شيء ثم العقل الكلي
( المبدع الأول )
يتبع ٩
ومن ثم النفس
والطبيعة والهيولى والجسم المطلق والفلك والأركان والمولدات
فالمبدع الأول ُمفاضاً عليه من الحق تعالى بشكل مباشر لمناسبته في النورانية
مع الحق أو لنقل هو أول
تنزل من تنزلات الحق وطالما
هو كذلك فإن قابليته لاستيعاب الفيض الإلهي تامة على الوجه الأكمل
يتبع ١٠
كما أن فيض المبدع الأول على ما تليه من مراتب تجري كما أُريد لها من الكمال
من هنا أتصف بالبرزخية العظمى من كونه يقابل الحق من وجه ويقابل الخلق من وجهٍ آخر
وإليه ترجع عواقب المقامات كلها كما يرى أبن عربي وإليه تنظر جميع الأسماء الإلهية ( الصفات)التي اختصت بمراتب المقامات
يتبع ١١
ويقصد بالنظر هنا ، أي:التخلق والاتصاف بالأسوة الحسنة بغية الوصول إلى أعلى مستوى ممكن من خلق الحقيقة المحمدية
فالحقيقة المحمدية:
قبولٌ من الواحد وإفاضة للكثرة
قال تعالى( مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى)
عدم الانقطاع يعني الصلة أو الوصل الدائم
يتبع ١٢
ولديمومة الوصل مغزىً إلهي يراد به استمرارية تدفق الفيض الإلهي
بحسب مشيئة ومقتضيات الرحمة من اجل ديمومة الوجود وحيويته
فلا استمرار للوجود ولا حياة إلا من خلال استمرارية الفيض الإلهي المتنزل من الحقيقة المحمدية
يتبع ١٣
فهي القطب الذي تدور عليها أفلاك الوجود من أولها إلى آخرها
وهي الممدة لجميع الحقائق الوجودية
ما دق منها في الصغر وما كبر منها
محلها الإنسان أينما وجد في كل زمان ومكان
فيقابل الحقائق العلوية بلطافته
والحقائق السفلية بكثافته
والعرش بقلبه
يتبع ١٤
قالﷺ( قلب المؤمن عرش الرحمن ) ويقابل الكرسي بآنيته
ويقابل سدرة المنتهى بمقامه
والقلم الأعلى بعقله
واللوح المحفوظ بنفسه
والعناصر بطبعه
والهيولى بقابليته
وهكذا جميع الحقائق الوجودية
يتبع ١٥
أن اتصال الحق تعالى
بالحقيقة المحمدية كما قال تعالى
(ما ودعك ربك وما قلى)
هو اتصال نوراني معرفي
لا من اجل المُتصل به فحسب
بل من اجل المراتب التي تنزلت عنه
فكل ما يتغذى به الوجود من
غذاء روحي ومعرفي أو معنوي
أو مادي يأتي من خلال الإنسان الكامل لتوسطه بين عطاء الواحد
والكثرة
يتبع١٦
فكان حظ الحقيقة المحمدية
(الإنسان الكامل ) أول تنزلات الحق
وهذه الحقيقة إذا ما نظرنا إليها من جهة الخلق فهي مخلوقة وخالقة للمراتب التي تحتها وإذا ما نظرنا إليها من جهة الحق تعالى فهي مخلوقة وإليها ولغيرها من مراتب الوجود جرت الإشارة الإلهية
يتبع ١٧
كما قال تعالى (فتبارك الله احسن الخالقين)
ذلك لأنه تعالى مكن كل مرتبة من المراتب الكلية إيجاد المرتبة التي تليها
فالعقل الكلي(الحقيقة المحمدية)
أُعطيت من التمكين من اجل إيجاد مرتبة النفس
ومرتبة النفس أعطيت من التمكين من اجل إيجاد مرتبة الطبيعة
وهكذا إلى آخر مرتبة وجودية
يتبع ١٨
فنالت كل مرتبة صفة الخلق
ونال مقام الحق تعالى صفة أحسن الخالقين
يتبع ١٩
فالحقيقة المحمدية أو الإنسان الكامل
قد حفظ به تعالى نظام الوجود
وبه يرحم جميع الوجود
وبه صلاح جميع الوجود وهو حياة جميع الوجود
وبه قيام جميع الوجود ولو زال عن الوجود طرفة عين واحدة لصار الوجود كله عدماً في أسرع من طرفة العين
يتبع ٢٠
من هنا تتجلى لنا حقيقة الإنسان الكامل ويتضح لنا من خلاله أنه الصفة الوحيدة التي تليق بجناب الحق من حيث الوحدة والإجمال
وهو المُظهر الوحيد لصفات الحق إلى الخلق فيكون هو
( الواصف ) وهو الموصوف
بكل النعوت الإلهية لأن من يُظهر الصفات يستحق أن ينعت بها
يتبع ٢١
ولا يقع هذا النعت إلا لمن استحقه
أصالةً ،فهو على الإنسان الكامل عارضاً وللحق تعالى أصالةً لأنه تعالى
حقيقة كل موجود ومخلوق
يتبع ٢٢
كما قال تعالى :
(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ)
وقال:
(يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ)
وقال:
(قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ الله فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ..)
يتبع ٢٣
وقال أيضا
(إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ )
فالطاعة والبيعة والمحبة
والاتباع إذا ما نظرنا إليها بتجرد يجب أن تكون لله تعالى
غير أن هذه الآيات تحيلنا إلى الرسول ﷺأو من ينوب عنه من أُولي الأمر في كل زمان ومكان
يتبع ٢٤
وكأن الحق تعالى يكاشفنا بحقيقة
الإنسان الكامل فيجعل منه حضرته وسدرت منتهاه
فطاعته تفي بمقتضى ومتطلبات الطاعة الإلهية
لانتفاء الأثنينية أي :
أن امتداد النور الإلهي
لا يعطي التجزئة أو التبعض يتعالى الحق عن ذلك علواً كبيرا
يتبع ٢٥
وهذا يعني رجوع الطاعة والبيعة والمحبة والاتباع لله تعالى حقيقةً لا كما يتوهمه الغير
فالنور هو هو والطاعة أينما وقعت لا تخرج عن النور كذلك المحبة والبيعة والاتباع
الإنسان الكامل هو القطب(مركز الدائرة ) ومحيطها ومرآة الحق
عليه مدار العالم
له رقائق ممتدة إلى جميع قلوب الخلائق
يتبع٢٦
يقبض ويبسط وبيده العطاء
قال تعالى
(هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ)
ولابد لكل قطب عندما يلي مرتبة القطبية أن يبايعه الحيوان والجماد وكل شيء
ما عدا الإنسان والجان إلا القليل منهم
به صلاح العالم وإليه ينظر الحق في الوجود
يتبع ٢٧
من هذا المقام جاء الخطاب لأبي يزيد البسطامي ( توحد بوحدانيتي وتفرد بفردانيتي وارفع رأسك بتاج كرامتي وتعزز بعزتي وتجبر بجبروتي واخرج بصفاتي إلى خلقي أَرَ هويتي في هويتك ومن رآك رآني ومن قصدك قصدني ، يا نوري في أرضي وزينتي في سمائي)
💚
الله الله
مدد
مدد
مدد
@rattibha لو سمحت

جاري تحميل الاقتراحات...