شعرٌ و أدبٌ عَربيّ
شعرٌ و أدبٌ عَربيّ

@Arabic_poetry_0

5 تغريدة 68 قراءة Apr 10, 2021
هاجرَ جَميل بن مُعَمّر (جميل بُثينة) إلى مصر بَعْدَما بَلْغَ بِهِ اليَأس مَبْلَغهُ، فمَرضَ هُناك مَرْضَتهُ الأخيرة، فَلَمَّا بَلَغَتهُ الوَفاة دَعا برَجُل وقالَ لَهُ: هَل لَكَ أن أُعطيكَ كُل ما أخلِّفَهُ، على أن تَفْعَلَ شَيئاً أعهَدُ بِهِ إلَيك؟
قالَ: نَعَم
.
👇يتبع. 👇
فقالَ جَميل: إذا مِتُّ فَخُذ حلَّتي هَذِه فاعزلها جانِباً، وَخُذ كُلَّ شَيءٍ سواها لَك، وارحَل إلى رَهط بُثَينَه عَلى ناقَتي هَذِه، والبس حلَّتي هَذِه إذا وَصَلْت، واشقُقها ثُمِّ اعلُ عَلى شَرف، وَصِح بِهَذِهِ الأبيات:
.
👇يتبع👇
صَدَعَ النَعِيُّ وَما كَنى بِجَميلِ.
وَثَوى بِمِصر ثَواءَ غَيرِ قَفولِ
وَلَقَد أَجُرَّ الذَيْلَ في وادي القُرى
نَشوانَ بَيْنَ مَزارِعٍ وَنَخيلِ
قومي بُثَينَةُ فَاِندُبي بِعَويلِ
وَاِبكي خَليلَكِ دونَ كُلَّ خَليلِ
....
👇يتبع👇
فَلِمّا أتى الرَجُل وأنشَدَ الأبيات، بَرزَت بُثَينَه وقالَت: يا هَذا، إن كُنتَ صادِقًا فَقَد قَتَلْتَني، وإن كُنتَ كاذِبًا فَقَد فَضَحْتَني.
فقالَ: ما أنا إلا صادِق. وأراها الحلَّه، فصاحَت وصَكَّت وَجهها، ومَكَثَت مَغشِيّاً عَلَيها ساعَة ثُمَّ قامَت وقالَت:
.
👇يتبع👇
وإنَّ سُلوّي عَن جَميلَ لساعَةٍ
مِنَ الدَهرِ ما حانَت وَلا حانَ حينها
سَواء عَلَينا يا جَميل بن معْمَرٍ
-إذا متَّ- بأساءَ الحياةِ ولينها
.

جاري تحميل الاقتراحات...