22 تغريدة 206 قراءة Apr 09, 2021
📖🏟 | ثريد ، من كتاب السير أليكس فيرجسون "القيادة" وأهمية الاستماع والمشاهدة في القيادة.
إذا مو فاضي حط لايك وارجع لها بعدين♥️
الحساب يتم فيه نشر الكثير من التغريدات والثريدات المختصة بكرة القدم بشكل عام ، تابع الحساب واستمتع.
@Offabdullah
يقول فيرجسون : إذا أردت أن تقود الناس فعليك أولا أن تفهم دينهم والظروف التي ترعرعوا فيها والتصرفات التي ستخرج أفضل ما فيهم والأفعال التي تثير مخاوفهم ، السبيل الوحيد لتفهم هذا الأمر يكون من خلال تصرفين يبخسهما الناس قدرهما : الإستماع والمشاهدة.
لا يجيد أغلب الناس استخدام أعينهم وآذانهم على نحو فعال ، فلا يحسنون الملاحظة ولا يستمعون باهتمام وبناء على ذلك فإنهم يفوتون نصف ما يجري حولهم ، يجول بخاطري بعض المدربين الثرثارين ، لا أعتقد أن الثرثرة تفيدهم بشيء.
لقد خلق الله لنا أذنين وعينين وفمًا واحدا لغرض ما ، حيث يمكنك الاستماع والمشاهدة مرتين بقدر ما تتكلم وفوق كل هذا فإن الاستماع لا يكلفك شيئا ( مجهودا ).
أنني أقدر الاستماع على الدوام ولا يعني هذا أنني كنت أتصل بالناس هاتفيا لأسألهم كيف أتصرف في موقف ما ، كنت أحب أن أقوم الأمور بنفسي ولكنني أذكر طلبي للمساعدة عام 1984 حيث عرض علي منصب المدير الفني لرينجرز لذا اتصلت بسكوت سايمون الذي كان قد درب النادي لمدة ثلاثة عشر عاما ..
كانت لدي شكوك بالفعل بشأن الذهاب إلى رينجرز ، فإذا كنت سأغادر أبردين لم أكن متأكدا من رغبتي في تدريب نادي اسكتلندي آخر ، رفضت العرض ولم أندم على قراري هذا.
في مناسبة أخرى بعد مباراة ضد ليدز في عام 1992 كنت في حمام اللاعبين على غير عادتي أستمع إلى تحليلهم للمباراة ، كان ستيف بروس وجاري باليستر يتحدثان عن إيريك كانتونا ( لاعب ليدز وقتها ) ، كان ستيف يتغزل في إمكانيات كانتونا وإلى درجة ما كانت تعليقاته تلك سببا في شرائنا كانتونا لاحقا.
عند توقيعنا مع كانتونا طلبت النصيحة من أفراد أثق بهم ، تحدثت مع جيرارد هولييه المدير الفرنسي وإيريك بيلدرمان الصحفي الرياضي الفرنسي محاولا إلى فهم أفضل للاعب الذي أوقع معه ، كما تحدثت مع بلاتيني الذي قال : يجب عليك التوقيع معه فإن شخصيته مبخوس قدرها ولكنه يحتاج إلى بعض التفاهم.
نصحني الجميع بكيفية التصرف مع إيريك الذي وصل إلى اليونايتد كلاعب غير قابل للسيطرة وهي سمعة ظالمة ، اتضح ان القرار كان حساما لليونايتد ذلك الموسم وذلك العقد بأكمله ، كنا قد سجلنا أربعة أهداف في المباريات الست التي سبقت وصوله ، وبعد وصوله سجلنا أربعة عشر هدفا في ست مباريات فقط.
أتذكر نصيحة مهمة أخرى من الماضي ، حيث كان أبردين الذي دربته من 1978 إلى 1986 ينتظر مواجهة ريال مدريد في نهائي بطولة كأس الكؤوس الأوروبية ، دعوت جوك شتين لمرافقتنا وكان جوك أحد أبطالي وأول مدرب بريطاني يفوز بالكأس الأوروبية عام 1967 مع سيلتيك الذي تغلب على إنتر ميلان.
أخبرني جوك أمرين لم أنسهما أبدا ، أولا قال لي "اعمل دائما على أن يكون فريقك ثاني من ينزل إلى أرض الملعب للتدريب قبل المباراة بيوم ، لانه حينها سيظن منافسك أنك تراقبه بينما يتدرب" كما نصحني بأن اصطحب زجاجة ويسكي ماكلان وأهديها إلى ألفريدو دي ستيفانو العظيم ( وقتها مدرب ريال مدريد)
عندما أعطيته الزجاجة أصابه الغرور فظن أنتا نخافه كما ظن أنه الكبير العظيم وأن فريق أبردين المغلوب على أمره ، قد خسر مباراته قبل أن تبدأ ، سعدت بالإستماع إلى نصيحتيّ جوك لأن كليهما نفع.
المشاهدة هي التصرف الثاني الذي يبخسه الناس قدره ، بالنسبة لي فإن هناك نوعان من المشاهدة النوع الأول يقوم على مراقبة التفاصيل والنوع الثاني يكتشف الصورة الكاملة.
لم أكن أقدر الفرق بين مراقبة التفاصيل واكتشاف الصورة الكاملة حتى تدريبي أبردين وتعييني لآرشي نوكس مدربا مساعدا ، أخبرني آرشي أنني لا يتوجب عليّ حضور جلسات التدريب بنفسي بل على العكس يجب أن أقف جانبا وأشاهد وأراقب ، ترددت في البداية في الأخذ بالنصيحة ..
انحنيت لرغبته كارها بيد أن الأمر لم يستغرق طويلا حتى فهمت انه يمكنك رؤية الكثير من الأمور بينما لا تكون في خضمّها وكان هذا أهم قرار أخذته في كيفية سير تدريبي وقيادتي ..
عندما تأخذ خطوة إلى الخلف فإنك تتمكن من توقع الأمور التي تأتي بغتةً ، إذا كنت تقف وسط جلسة التدريب وتحمل صفارتك في فمك فإن جل تركيزك يكون على الكرة نفسها ، ولكن عندما أخذت خطوة إلى الخلف وشاهدت سير الأمور من الهامش اتسع مجال رؤيتي وأدركت جلسة التدريب بالكامل
كما تمكنت من فهم أمزجة اللاعبين وطاقاتهم وعاداتهم ، كان هذا من أثمن الدروس التي تعلمتها طيلة مسيرتي ، وإنني لسعيد أيما سعادة بتعلمي إياه منذ ثلاثين عاما.
سأحكي ملاحظة أستفدت منها لعقود ، كان منتخب ألمانيا الغربية يتدرب في ريجبي بارك ، فطلبت من مسؤول الاتحاد الألماني السماح لي بمشاهدة التدريب ، لعب فريقا التدريب بدون حراس مرمى ركزّا فقط على الكرة وهو أمر غير اعتيادي في فترة اعتاد المدربون فيها على التركيز على الجري لمسافات طويلة ..
أثر فيّ هذا التكتيك ومن ثم بدأت أركز على أهمية الاستحواذ , وبدأت أصنع صناديق أضع فيها أربعة لاعبين في مواجهة لاعبين اثنين في مساحة ضيقة ، أجبرت تلك الصناديق اللاعبين على الأداء في مساحات ضيقة وتحسين مهاراتهم الكروية ، وكلما تحسنت مهارات اللاعبين أكثر ضيّقنا الصناديق أكثر ..
ساعد هذا الاسلوب في كل شي ، الانتباه والزوايا ولمس الكرة وفي الأخير أصحبنا قادرين على لعب كرة القدم من لمسة واحدة ، وهذا الاسلوب اتبعته حتى آخر جلسة تدريبية لي مع اليونايتد في 18 مايو 2013.
يختتم السير حديثه بقوله : مشاهدة الاخرين والاستماع إلى نصائحهم والقراءة عن الآخرين ثلاثة من أفضل الأمور التي فعلتها.

جاري تحميل الاقتراحات...