ثلاثة أيام، فجئت يوم الثالث، وهو - أي الأوزاعي - مؤذن مسجدهم وإمامهم، والكتاب في يدي، فقال: "أي شيء هذا الكتاب؟"، فناولته، فنظر في مسألة منها وقّعتُ عليها (قاله النعمان)، فما زال قائماً بعد ما أذن حتى قرأ صدراً من الكتاب، ثم وضع الكتاب في كمه، ثم أقام وصلى، ثم أخرج الكتاب حتى
أتى عليها، فقال لي: "يا خراساني، من النعمان بن ثابت هذا؟"
قلتُ: "شيخ لقيته بالعراق"
فقال: "هذا نبيل من المشايخ، اذهب فاستكثر منه"
قلت: "هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه"، ثم لما اجتمع - الأوزاعي - بأبي حنيفة بمكة جاراه في تلك المسائل، فكشفها له بأكثر مما كتبها ابن المبارك عنه، فلما
قلتُ: "شيخ لقيته بالعراق"
فقال: "هذا نبيل من المشايخ، اذهب فاستكثر منه"
قلت: "هذا أبو حنيفة الذي نهيت عنه"، ثم لما اجتمع - الأوزاعي - بأبي حنيفة بمكة جاراه في تلك المسائل، فكشفها له بأكثر مما كتبها ابن المبارك عنه، فلما
افترقا قال الأوزاعي لابن المبارك: "غبطت الرجل بكثرة علمه، ووفور عقله، وأستغفر الله تعالى، لقد كنت في غلط ظاهر، الزم الرجل؛ فإنه بخلاف ما بلغني عنه" » .
.
.
📕: تاريخ بغداد - للخطيب البغدادي.
.
.
📕: تاريخ بغداد - للخطيب البغدادي.
جاري تحميل الاقتراحات...