د. ياسر الرويلي
د. ياسر الرويلي

@YasirAlruwaili

10 تغريدة 13 قراءة Apr 08, 2021
السعودية كان لها تجربتان ناجحتان في القضاء على الأوبئة الفيروسية. يتم الإشارة إليهما وتدريسهما في أشهر كليات الصحة العامة حول العالم ولكن القليل منا يعرف التفاصيل...
التجربة الأولى كانت في عام ١٩٩٩، عندما انتشر مرض حمى الوادي المتصدع في منطقة جازان. قامت المملكة حينها بالسيطرة على الوباء باحترافية من خلال عزل المناطق الموبوئة، الفحص الشامل، إبادة الآلاف من المواشي المصابة وتعويض أصحابها، رش المبيدات، تكثيف الحملات التوعوية وتحصين الحيوانات.
حمى الوادي المتصدع مرض فيروسي حيواني مستوطن في شرق أفريقيا وينتقل بسرعة عن طريق البعوض. مضاعفاته مميتة على الحيوانات ويؤثر إقتصاديا على أصحاب المواشي سنوياً. بالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن ينتقل الفيروس إلى الإنسان وقد يؤدي إلى فقد الشخص حياته خلال أيام من الإصابة.
تم القضاء على الوباء تماماً ولله الحمد بعد عامين تقريباً من أول حالة. تم إصدار المزيد من التشريعات بخصوص إستيراد وفحص الحيوانات من الخارج. تم هذا بدون أي زخم أو ضجيج إعلامي، كان الهدف فقط حماية الجميع من الوباء.
هنا اعلان لوزارة البيئة يمنع استيراد المواشي من بعض الدول لإصابتها.
هنا سرد جميل يتكلم عن المرض بكل تفاصيله:
التجربة الثانية كانت في عام ٢٠١٢، وهي التجربة الأشهر والأصعب. حينها، تمت السيطرة على الفيروس المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، ميرس-كورونا بكل احترافية. يعتقد أن الفيروس ينتقل عن طريق مخالطة الجمال المصابة وأن أول حالة تم اكتشافها كانت في السعودية.
السعودية قامت بالإفصاح عن الحالات أولاً بأول وبكل شفافية لمنظمة الصحة العالمية دون خوف من وصفها دولة موبوءة. قامت بدعم العديد من الأبحاث لمعرفة مسببات المرض وطرق علاجه. تم أيضا عمل جميع الإجراءات الاحترازية الممكنة من عزل وعلاج دون أي تردد وبدون التأثير على الحياة العامة او الحج.
ينتمي فيروس ميرس إلى عائلة كورونا ولكنه يعتبر الأخطر بينها. الفيروس مسؤول عن وفاة ثلث الحالات خلال أيام معدودة بغض النظر عن عمر المصاب وهذا بعكس فيروس كورونا الحالي الذي يشكل خطراً أكبر على كبار السن فقط.
حمى الوادي المتصدع وميرس مازالا خطر يهدد المجتمع في أي لحظة ولكن المملكة بخبرتها وبامكاناتها مستعدة دائماً للسيطرة عليهما بإذن الله كما هو الحال الآن مع كورونا.
يقال لو أن الصين أبلغت عن حالات كورونا فور اكتشافها كما فعلت السعودية، لما تم تحول كورونا إلى وباء عالمي.
الهدف من سرد هذه التجارب أن تكون على ثقة في أي إجراء تتخذه الدولة ممثلة بوزارة الصحة في حربها ضد هذا الوباء.
لا تجعل التأثير الإعلامي السلبي ضد اللقاحات والإجراءات الإحترازية ينسيك أننا انتصرنا على أوبئة أعنف عندما وثقنا بأصحاب القرار.
الدور عليك الآن.

جاري تحميل الاقتراحات...