علم النفس
علم النفس

@KawtharHussain

13 تغريدة 14 قراءة Apr 07, 2021
في عام 1995, سقط أحد عمال البناء و يبلغ من العمر 29 على مسمار طوله 15 سم. كان الشاب يصرخ من شدة الالم و المعاناة التي لم يكن قادر على تحملها لدرجة أنه لم يكن يتحمل أي لمسة أو حركة.
تم نقل الشاب بالاسعاف الى المستشفى, و هناك ظهر ما هو غير متوقع! خلع الطبيب الحذاء بحذر و عندها وجد أن القدم كانت غير مصابة بأية جروح و ذلك بسبب أن المسمار انغرس في منطقة بين أصبعين من القدم!
هذه الحادثة تسهم في فهم علاقة توقعاتك مع معاناتك..الاحساس بالالم اشارات من الجهاز العصبي المركزي ولكن المعاناة و الاستجابة للالم هو ردة فعل تتعلق بالفروق الفردية.
طريقة الاستجابة للالم متعددة الابعاد فالعوامل الجسدية والنفسية والاجتماعية قد تحدث فارق كبير في تحديد تأثير الالم واستمراريته.
الالم هو تجربة حسية و انفعالية غير سارة لحدوث ضرر نسيج جسمي أو محتمل.لنفهم طريقة حدوث الالم باختصار فإنه يوجد على الجانب الجسدي عملية الاحساس بالالم المرتبط بالمنبهات الحسية Nociceptions
الذي يكون إما كيميائي كألم الاسنان أو ميكانيكي كشد العضلات أو حراري كالالم الناتج عن لمس طبق حار وكلها ترسل اشارات عصبية للحبل الشوكي وثم للدماغ لوجود خطر محتمل و لابد من الاستجابة لمنع التعرض لاسباب الالم.
العوامل الجسدية تكون في أن الجهاز العصبي يحدد شدة الالم فقد يكون شديد الحساسية فيستجيب لالم مزيف لدرجة أنه باللمس الغير ضار يوصل شعور شديد بالالم.
العوامل النفسية أيضًا لا تقل أهمية فالمشاعر و الذكريات و فعالية الطرق العلاجية تؤثر في تفاقم أو تقليل الشعور بالالم
في تجربة لقياس تأثير الالم في سياق تغير المثيرات الخارجية وجد الاشخاص الذين تعرضو لقضيب حديدي بارد بحرارة -٢٠ لمدة ٥٠٠ مل/ثانيه أشارو بألم أشد (عندما عرض عليهم ضوء أحمر و أخبرو بأنه اشارة لسخونة القضيب الحديدي) من الذين تعرضو للضوء الازرق و أخبرو بأنه علامة على برودة الحديد.
العوامل الجتماعية كدعم العائلة و الاصدقاء تساهم في تخفيف المعاناة بشكل كبير ولكن قد تسهم أحيانًا في زيادة التفاعل مع الالم:
فهناك المجتمع المراعي و يكون بالاهتمام المبالغ بالالم والتركيز عليه و كثرة زيارة المستشفيات للاطمئنان و لو كانت المشكلة بسيطة.
تورك و مونارك قدمو تمييزًا بين الداء disease و المرض illness,فالداء هو التجربة الحيوية بينما المرض هو التجربة الذاتية و طريقة الاستجابة للداء.
فالولادة لدى النساء مثلاً يحدث الالم نتيجة تغييرات فسيولوجية متشابهة غالبًا الا أن الاختلافات في وصف والشعور بالالم يحمل سناريوهات متعددة نتيجة لعوامل نفسية وثقافية لا تقل أهمية عن التغييرات البيولوجية.
للامراض المزمنة خاصةً و للتجارب المرضية الشديدة لا يستغنى عن وجود مجموعة من المختصين والداعمين (الطاقم الطبي كالطبيب و الممرض، الاخصائي النفسي، الاخصائي الاجتماعي، و الدعم الاسري) للتخفيف من تجربة الالم.

جاري تحميل الاقتراحات...