2
أحدثت عمليتا "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" حيرة واضطراباً نفسياً كبيراً (ربما لم يلاحظما كثيرون) للتنظيمات الإرهابية والمتعاطفين معها؛ لأن العمليتين المباركتين سحبتا البساط من تحت دعاوى ومزاعم "القاعدة" التعبوية التي كانت من خلالها تزعم أنها تناوئ ميليشيات عبدالملك الحوثي=
أحدثت عمليتا "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل" حيرة واضطراباً نفسياً كبيراً (ربما لم يلاحظما كثيرون) للتنظيمات الإرهابية والمتعاطفين معها؛ لأن العمليتين المباركتين سحبتا البساط من تحت دعاوى ومزاعم "القاعدة" التعبوية التي كانت من خلالها تزعم أنها تناوئ ميليشيات عبدالملك الحوثي=
3
فلما انطلقت "عاصفة الحزم" سُقِط في يد الداعشيين والقاعديين، الذين كانت تربطهم علاقة تنسيق مكشوفة بالنظام الإيراني؛ فبادر أزلامهما بنشر رسالة وجهها أبو همام الأثري (وهو اسم رمزي لشرعي التنظيم السابق تركي البنعلي)، بعنوان:"إرشاد الأسود الرابضة فيما إذا اقتتل الحكام والرافضة"=
فلما انطلقت "عاصفة الحزم" سُقِط في يد الداعشيين والقاعديين، الذين كانت تربطهم علاقة تنسيق مكشوفة بالنظام الإيراني؛ فبادر أزلامهما بنشر رسالة وجهها أبو همام الأثري (وهو اسم رمزي لشرعي التنظيم السابق تركي البنعلي)، بعنوان:"إرشاد الأسود الرابضة فيما إذا اقتتل الحكام والرافضة"=
4
فقال البنعلي في فتواه تلك ما نصّه:
"مناصرة الروافض على الحكام المرتدين أو مناصرة الحكام المرتدين على الروافض هو من عمل الشيطان"!=
فقال البنعلي في فتواه تلك ما نصّه:
"مناصرة الروافض على الحكام المرتدين أو مناصرة الحكام المرتدين على الروافض هو من عمل الشيطان"!=
5
لكنه لم يكتفِ بهذا التقعيد، بل أقدم على اجتزاء مقطع نقله عن القرطبي عن قصة موسى ونصرته لابن عمه اليعقوبي على الفرعوني المعتدي، يقول فيه:
"الإسرائيلي الذي استنصر موسى (عليه السلام) كان كافراً، وإنما قيل له "من شيعته" لأنه كان إسرائيلياً"
=
لكنه لم يكتفِ بهذا التقعيد، بل أقدم على اجتزاء مقطع نقله عن القرطبي عن قصة موسى ونصرته لابن عمه اليعقوبي على الفرعوني المعتدي، يقول فيه:
"الإسرائيلي الذي استنصر موسى (عليه السلام) كان كافراً، وإنما قيل له "من شيعته" لأنه كان إسرائيلياً"
=
6
ويضيف:
"ولم يُرِد [أي لم يقصد السياق القرآني] الموافقة في الدين، فعلى هذا ندم [أي موسى عليه السلام]؛ لأنه أعان كافراً على كافر، فقال [أي موسى عليه السلام]: لا أكون بعدها ظهيراً للكافرين".
انتهى المراد من النقل!
=
ويضيف:
"ولم يُرِد [أي لم يقصد السياق القرآني] الموافقة في الدين، فعلى هذا ندم [أي موسى عليه السلام]؛ لأنه أعان كافراً على كافر، فقال [أي موسى عليه السلام]: لا أكون بعدها ظهيراً للكافرين".
انتهى المراد من النقل!
=
7
وبعد كل هذا الطرح، ما الإجابة التي توصل إليها مفتي "داعش" الهالك تركي البنعلي فيما يجب على جنود "داعش" تجاه قتال تحالف دول الخليج السنية ضد الحوثيين؟
تابعوا الإجابة أدناه:
=
وبعد كل هذا الطرح، ما الإجابة التي توصل إليها مفتي "داعش" الهالك تركي البنعلي فيما يجب على جنود "داعش" تجاه قتال تحالف دول الخليج السنية ضد الحوثيين؟
تابعوا الإجابة أدناه:
=
8
لا يجد البنعلي نصيحة يقدمها للمستفتين الذين يوجهون هذا السؤال المحرج إليه، إلا أن يقول:
"نتركهم يقتص الله من ظالم على ظالم إلا أن يدير أحدهم فوهة بندقيته على عامة أهل السنة فعندئذ ندفعهم، وإن كان ذلك في مصلحة الطرف الآخر؛ لأن هذا من قبيل توافق المصالح مع اختلاف الرايات"!!!
=
لا يجد البنعلي نصيحة يقدمها للمستفتين الذين يوجهون هذا السؤال المحرج إليه، إلا أن يقول:
"نتركهم يقتص الله من ظالم على ظالم إلا أن يدير أحدهم فوهة بندقيته على عامة أهل السنة فعندئذ ندفعهم، وإن كان ذلك في مصلحة الطرف الآخر؛ لأن هذا من قبيل توافق المصالح مع اختلاف الرايات"!!!
=
9
فلم يكن يكفي مفتي التنظيم أن يدغدغ عواطف أتباعه بأن يأمرهم بعدم قتال الحوثيين ما لم يقاتلوا السنة (وهم يقاتلونهم فعلاً)، بل يتوصل إلى نتيجة مفادها حسب فتواه:
"لا يجوز القتال تحت رايات "الطواغيت" ولو كان أبو كردوس (إبليس) في الصف الآخر"!
=
فلم يكن يكفي مفتي التنظيم أن يدغدغ عواطف أتباعه بأن يأمرهم بعدم قتال الحوثيين ما لم يقاتلوا السنة (وهم يقاتلونهم فعلاً)، بل يتوصل إلى نتيجة مفادها حسب فتواه:
"لا يجوز القتال تحت رايات "الطواغيت" ولو كان أبو كردوس (إبليس) في الصف الآخر"!
=
10
والسؤال الذي يدرك اللبيب جوابه: لماذا أضحت تلك التنظيمات في أيام انطلاق "عاصفة الحزم" فجأة نائحة مستأجرة متباكية على الحوثي، تطالب باعتزال قتاله، وتصف من يقاتله بأنه إنما يقاتل للحمية وتحت راية جاهلية، وبأنه "يرتكب الخطأ الذي ارتكبه قبله موسى عليه السلام"؟!!
والسلام.
والسؤال الذي يدرك اللبيب جوابه: لماذا أضحت تلك التنظيمات في أيام انطلاق "عاصفة الحزم" فجأة نائحة مستأجرة متباكية على الحوثي، تطالب باعتزال قتاله، وتصف من يقاتله بأنه إنما يقاتل للحمية وتحت راية جاهلية، وبأنه "يرتكب الخطأ الذي ارتكبه قبله موسى عليه السلام"؟!!
والسلام.
جاري تحميل الاقتراحات...