كان #لبنان🇱🇧 في فترة الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990 ساحة مفتوحة لكل أجهزة المخابرات العالمية، كانت شوارع بيروت مقسمة بين الميليشيات والمجموعات المسلحة المختلفة.منها مجموعات يسارية مدعومة من الاتحاد السوفييتي، وقومية مدعومة من سوريا والعراق وليبيا التي سيطرت على بيروت الغربية.
وكان أهل #بيروت الطيبين يتصدقون على ذلك ( المتسول الأخرس ) ويلاطفونه، كان عفيف النفس إلى حدّ كبير، فإن تصدق عليه أحدهم برغيف خبز قبل منه، وإن تصدق عليه بكيس كامل، لم يقبل، وإن أعطاه أحدهم كأس شاي قبل منه، وإن أعطاه مالاً لم يقبل، وهكذا ..
كان مبتسما لطيفاً مع الجميع 😊
كان مبتسما لطيفاً مع الجميع 😊
لم يترك المتسول الأخرس زقاقا إلا وبات فيه ليلا، واستطاع أن ينال ثقة سكان #بيروت وتجارها ولقبه الجميع بالأخرس، لكن مع بداية الاجتياح الإسرائيلي للبنان اختفى المتسول عن الأنظار، مما دفع بعض السكان اطلاق حملة للاستعلام عن مصير المتسول خصوصا مع اشتداد الحرب والقصف الإسرائيلي لبيروت.
ويروي التجار أنه في يوم الاجتياح، اقتربت دورية عسكرية إسرائيلية من المتسول، وعندما أصبحوا على بعد خطوتين منه انتصب ورفع رأسه وأدى التحية العسكرية ورد العسكري بتحية وقال له: باسم جيش الدفاع الإسرائيلي أحييكم سيدي العقيد وأشكركم على تفانيكم في خدمة #إسرائيل فلولاكم ما دخلنا بيروت.
فرد المتسول لقد تأخرتم قليلا وصعد السيارة العسكرية واختفى، وشكلت هذه الدقائق صدمة و ذهول في شوارع بيروت التي حولت وجوه بعض تجارها ومثقفيها إلى وجوه مصدومة شاحبة بعد أن كشف المتسول نفسه أمام الجميع، الذين جالسهم واسترق منهم معلومات خطيرة ساعدت في تسهيل اجتياح #بيروت.
جاري تحميل الاقتراحات...