Meshary AlObaid
Meshary AlObaid

@meshary

11 تغريدة 966 قراءة Apr 06, 2021
في هذا الثريد سأخبركم لماذا كان (على الدنيا السلام) الاستثناء دون سواه؟
أُنتِجَ سنة ١٩٨٧، وهو يتجاوز كونه مسلسلًا تلفزيونيًا والسلام، بل أقرب ما يكون لمِرآةٍ تُظهر الجانب البشع فينا، نتحاشى النظر ناحيتها، وإن نظرنا سنرى الحقيقة المسكوت عنها..
كتبها السيناريت الفلسطيني الراحل طارق عثمان. والذي بالمناسبة كان يُدرّس في أحد معاهد الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب آنذاك.
حضرَ هذا الاسم في أعمال حجزت لها مكانًا على خارطة الكويت الفنية، مثل (خالتي قماشة، الغرباء، العائلة، خرج ولم يعد)، وتوفي رحمه الله في مصر سنة ٢٠٠٤
وهو آخر أعمال المخرج المصري حمدي فريد. الحاضر هو أيضًا في أعمال لن تتكرر كـ(مذكرات بوعليوي، درب الزلق وخالتي قماشة).
توفي قبل عرض المسلسل، فكتبت الصحافه عنه رحمه الله (حمدي فريد، قال على الدنيا السلام ورحل)
وهنا حديث الراحل عن مسلسل خالتي قماشة.
مصدر الفيديو: مشعل العيدان
أغنية المقدمة والنهاية التي كتبها عبداللطيف البناي ولحنها أنور عبدالله، وغناها محمد البلوشي، أصبحت بمثابة الحلقة ١٦ من المسلسل، لم تكن فائضة أو ترف للعمل، أو لغرض استعراض أسماء فريق العمل وحسب، بل ملأت حيزًا ليحظى المشاهد بالتجربة الأقصى والأقسى!
ما يميز هذا العمل هو الثراء على كل الأصعدة: حشد الفنانين، لوكيشنات التصوير، الكوميديا السوداء بأبهى صورة، ونجد العمل ينقسم لفصول متواترة، ولكل فصل حالة ومناخ مختلف:
المصحة-العودة لبيت العم-البحث عن عمل-مستشفى أبوقراط-بيت الدكتورة طيبة-فرقة أم سرور-الشركة-العودة الثانية لبيت العم)
كما قلت سابقًا، الحضور الثري للفنانين من عوامل تفرّد المسلسل، ومنهم من لم يتعدَّ ظهوره بضع مشاهد، إلا أنهم وظفوا بالمكان والزمّن الصحيحين! فالعمل يكاد يخلوا من عنصر (كمالة العدد)، حقق الجميع معنى التكامل الفني.. كلٌّ حضرَ في فصله وقال جانبه من الحكاية كما ينبغي
وكان للعمل حضور في رواية (فئران أمي حصة) لسعود السنعوسي، فكان الحضور الطّيفي لـ (فؤادة) وفئرانها محركًا للأحداث، ورغم الرمزية الفذّة، إلا أن ثمة وجودٌ حسّي وصوتٌ للعمل في سطور النص..
وهذه دلالة على مدى تأثير المسلسل، وحضوره في ذاكرة المُشاهد الكويتي، إن لم يكن العربي
ومواقع التصوير الخارجية كانت حكاية : )
فالمصحّة لم تكن سوى مختارية منطقة السرة، ومستشفى أبوقراط كان مبنى صالة أفراح شيخان الفارسي بمنطقة السرة، وهذه المعلومات ذكرها السنعوسي في الرواية..
لعل هذا المشهد، على الأقل بالنسبة لي، أروع ما عُرض على الشاشة. عندها توقفت الأفواه عن الضحك.. وأتت ضربة موجعة على الرأس لا نعرف لها مصدر!
هي البشاعة التي نتحاشى النظر إليها على وجه المرآة، نكذبها ونقول: الدنيا بخير..
والنهاية كُتبت بسريالية مخيفة، حين عادت محظوظة ومبروكة للمصحة، وقاما بتغيير اتجاه اللافتة لتشير إلى العالم المجنون، ثم دخلا وغلّقا الأبواب خلفهما. أتبعاها بنظرة أخيرة على العالم في الخارج، مشفقين عليه وعلى مَنْ فيه.
ولربما بدأت حكاية أخرى، تركها طارق عثمان لمخيلة كل مشاهد
@Julietomar1 من ذوقكم 🌷🌷
@imarukko الذكريات تجمّل الماضي دومًا 👍🏻

جاري تحميل الاقتراحات...