Ruby Green Arrow 🥷🏻
Ruby Green Arrow 🥷🏻

@Kitsune_Seshat

12 تغريدة 138 قراءة Apr 05, 2021
يعتقد البعض ان الانثروبولوجيا الجنائية يعود اصلها الى سيزاري لومبروزو Cesare Lombroso لكنها في الحقيقة اصولها اقدم من ذلك
حيث اهتم الفلاسفة الاغريق امثال سقراط وأفلاطون بالعوامل البيولوجية وعلاقتها بالجريمة حيث ذهبوا إلى أن الظاهرة الاجرامية هي نتيجة لحالة نفسية مضطربة ترجع
إلى عيوب خلقية أو إلى إنحرافات عقلية عند الانسان
وايضا ربط القدماء المصريين السمات والخصائص الجسمية بطباع النفس واخلاق الانسان
اما العرب فدرسوا القيافة، العيافة والكهانة، أما القيافة فتعني الفراسة أو معرفة أوجه التشابه بين الولد وأقاربه، وتحولت إلى التنبؤ بسلوك الفرد وطباعه
عن طريق دراسة سماته الجسمية، أما العيافة فتعني فن معرفة الدواب والأشخاص عن طريق دراسة آثار أقدامهم، في حين تعني الكهانة محاولة معرفة المستقبل
اما لومبروزو فيعتبر مجدد للمدرسة البيولوجية وليس منشيء لها بل هو المنشيء للمدرسة الوضعية العلمية في الدراسات الإجرامية من خلال اعتماده
على الدراسات الميدانية مستخدما المنهج العلمي
وقد قسم لومبروزو المجرمين الى خمسة أنواع: المجرم بالميلاد، المجرم بالصدفة، المجرم بالعاطفة، المجرم المجنون والمجرم المعتاد
ظهرت فكرة معرفة المجرم من خلال السمات الخارجية في أوروبا 1586 على يد الباحث دي لابورتا الذي
حاول دراسة السمات الجسمية الظاهرة وعلاقتها بالإجرام وقد ركز على مناطق معينة من الجسم مثل: الوجه، العينين، الجبهة وشكل الأنف. ومن ثم تطور العلم على يد عالم التشريح النمساوي فرانز جوزيف غايل الذي اسس علم فراسة الدماغ ، وقد كان دي لابورتا أول من نادى بفكرة أن سمات بعض المجرمين
تشبه إلى حد كبير جماجم بعض الحيوانات المتوحشة -وهي الفكرة التي أخذها عنه فيما بعد لومبروزو - وطورها إلى فكرة الإرتداد الوراثي -
أما الطبيب الفرنسي باول بروكا فقد ربط بين الجريمة وشكل الجمجمة والقامة وأضاف إليها التكوين النفسي والعقلي للفرد وعلاقته بالسلوك الإجرامي
قام علماء الفراسة في أوائل القرن ال 19 بقياس شكل الرأس في محاولة لتحديد العلاقة بين الدماغ والسلوك وقد ركز غايل على أن خصائص الدماغ تنعكس في نتوءات الجمجمة وقد تم التركيز على توثيق العلاقة بين هذه النتوءات والسلوك الاجرامي
فالسلوك الإجرامي يرجع في الأساس
في رأي المدرسة الوضعية إلى تكوين الفرد العضوي أو إلى تكوينه النفسي أو إلى العوامل والظروف الاجتماعية وقد عرضوا المجرمين للعديد من التجارب الحقلية والفحوصات المخبرية، البيولوجية والبيوكيميائية، الفيزيولوجية والنفسية بهدف معرفة أثر الإستعدادات البيولوجية على السلوك
وقد كان الهدف من دراسات المدرسة الوضعية إثبات الاختلاف في التكوين الخلقي والنفسي بين المجرم والشخص العادي.
نظرا للإنتقادات المختلفة التي لاقتها المدرسة الوضعية فحاولوا إبراز أهمية العوامل البيئية والعوامل الاجتماعية واثرها في الجريمة وهو ما أشار إليه تلميذ لومبروزو وأحد أهم
مؤسسي المدرسة الوضعية العالم الإيطالي أنريكو فييري الذي ضم العوامل الاجتماعية إلى العوامل البيولوجية في تفسيره للجريمة
حيث قال فييري أنه في بيئة معينة يقع عدد ثابت من الجرائم في ظل ظروف شخصية، طبيعية واجتماعية غير ملائمة إذا وصلت هذه الظروف إلى درجة التشبع إجرامي
حيث ربط فييري حتمية بحالة التشبع الإجرامي
@esteve_george والمقصود بالتشبع الإجرامي تشبع المجتمع بالجريمة بنسبة معينة لا تزيد ولا تقل الا باختلاف تلك العوامل الاجتماعية المؤثرة والمسببة للجريمة في رأي فييري

جاري تحميل الاقتراحات...