د. فوزية البدواوي| روائية
د. فوزية البدواوي| روائية

@foz_bd93

5 تغريدة 5 قراءة Apr 04, 2021
هناك تقليد سابق كان يقتضي بوضع قطعة فضية في إناء معدني مملوء بالفحم المشتعل، ثم بعد أن يتم تجميع صغار الحي يقومون بدقّ الإناء بعصي خشبية ويصرخون " يا صويرة تصوّري. كان من ديك تصوّري. كان من دجاجة تصوّري. كان من حمار تصوّري... إلخ"، وبعدها يتم رمي القطعة الفضية في ماء حتى تبرد،
ويتم النظر فيها وفي الغالب تظهر على شكل الحيوان الذي أخاف هذا الطفل، ثم يتم ربطها بخيط وتعليقها في رقبة الطفل.
بالطبع ما كُنتُ لأؤمن أن القطعة المعدنية تستطيع التنبؤ بالشيء الذي يُخيف ابني ياسر، لكن كُنتُ أريد تجريب أي شيء حتى يُشفى ابني، ويصبح كبقية الأطفال يتحدث، يبتسم،
ويستجيب لي.
اعتمدتُ في هذا الأمر على أحمد وصديقه سالم، فهو البارع في هذه الأمور، وهو الذي رافق سالم مرة إلى أحد الشيوخ.
تكهّن سالم أن ياسر يخاف من الديوك، لأن القطعة المعدنية ظهرت ملتوية قليلا من جهة ما فكان الديك هو الأقرب لخياله. أحمد صدّق الأمر وذبح الديك خاصتي الذي ورثته
من جدتي وأطعمه لأصدقائه، لكني ما كنت لأصدّق ذلك أبدا، لأنه بعد ذبح الديك، لم يتغير شيء سوى أن الدجاجات قد أصبحن بلا ديك.
#فوزية_البدواوي
#طبيبة_أسنان
#كاتبة_روائية

جاري تحميل الاقتراحات...