Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷
Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷

@omar79514419

10 تغريدة 84 قراءة Apr 04, 2021
ومن بلاد العرب الضائعة
مدينة جنوة شمال إيطاليا
جنوة بالإيطالية: Genova ، مدينة وميناء بحري شمال إيطاليا، عاصمة إقليم ليغوريا ومقاطعة جنوة ، وتُطِلُّ على الخَليج المُسَمَّى باسمها ، والمَفْتُوح بدَوْرِه على البَحْر التِّيْراني .
لقد كان اصطدام المسلمين بأهل جَنَوَة في البحر
مبكرًا جدًا ، فقد ذكر المسيو رينو أن المسلمين لما اكتسحوا جزيرة كورسيكة في سنة 190 هجريا ، كان بيبين بن شارلمان مَلِكًا على إيطاليا حينئذ، فأرسل أُسطولًا لمُطارَدَتهم ، فلما شَعَر المسلمون بدُنُوِّ أُسْطُول النَّصارى ، انسحبوا إلى الوراء ، فطَمِع فيهم آدمر ، كونت جَنَوَة ،
وتَعَقَّبَهم بأُسْطول ، فرجعوا إليه ، وقتلوه ، وهزموا أُسْطُوله ، وأَسَروا ستين راهبًا ، وباعوهم في الأندلس ، وبلغ ذلك شارلمان ، ففَكَّهُم من الأَسْر بفِدْيَة أدَّاها عنهم. وواضح من هذه الرواية أن الغُزاة المسلمين في تلك الأحداث كانوا من أهل الأندلس ، الذين كانت علاقتهم بمملكة
الفِرَنْجَة في ذلك الوقت علاقة عَسْكَرِيَّة مَحْضَة ، يتبادل الطرفان فيها الهجوم والدفاع ، مع الأخذ في الاعتبار أنه لا يُشْتَرَط أن يكون المُهاجِمون المذكورون جيشًا نِظاميًا.
وأول من حاول فتحها من المسلمين دولة بني الأغلب من بني تميم في شمال أفريقيا ثم حاول بعدهم أمراء دولة جبل
القلال وكانت هناك محاولة لبعض الامراء الاندلسيين بفتحها حيث دخلوها اكثر من مرة دون ان يسيطروا عليها .
وذكر ابنُ الأثير في موضع آخر من الكامل ، وابن عذاري في البيان المُغْرِب ، والشِّهاب النويري في موضع آخر من نهاية الأَرَب : أن القائم العبيدي هو الذي سَيَّر ذلك الجيش ، وإن لم
يُحَدِّدوا السَّنَة التي سَيَّره فيها ، لكن ابنَ الأثير قد ذكر تَسْييرَه للجيش ضمن ذِكْره لجيوش أخرى، جَهَّزَها، وسَيَّرَها عقب وفاة أبيه سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، وذكره ابن عذاري من بين أمور أخرى، كانت أول ما بدأ به القائم العُبَيْدِيُّ حُكْمَه عقب وفاة أبيه، وكان قد بدأ بأمر
عُمَّاله من سائر البلدان بصُنْع السلاح، والآلات الحربية قبل ذلك.
أما الذهبي فقال في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - أخرجَ المنصور إسماعيل ا5 يعقوب بن إسحاق في أسطول من المهديّة ، عدّته ثلاثون حربيًّا إلى ناحية إفرنجة، ففتح مدينة جنوه، ومرّوا بمدينة سردانية،
فأوقعوا بأهلها ، وسّبوا، وأحرقوا عدّة مراكب، وقتلوا رجالها، وأسرعوا بالخروج إلى جنوة ، وحرّقوا مراكب قرسقة ، ونقبوا أسوار جنوه ، واستولوا على المدينة ، وأسروا ألف امرأة ، وقدِموا بالغنائم إلى المهديّة
وبعد استقلال الامارة الكلبية في صقلية عن الفاطميين لم يتوقف الامراء الكلبيون
عن الغزوات على شمال غرب إيطاليا عقب سقوط دولة الأغالبة ، بل شهد بداية القرن الرابع الهجري العديد من تلك الغزوات ، والتي كانت تحمل في بعض الأحيان طابع الاستقرار .
و بسقوط الامارة الكلبية في صقلية بدأ الروم وحلفائهم الصليبيون يسيطرون على المدن والقلاع الإسلامية التي فتحها المسلمون
في شبه الحزيرة الإيطالية .
و الله غالب على امره ولا حول ولاقوة الا بالله .

جاري تحميل الاقتراحات...