نص عليه القرآن الكريم " وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري" الآية 38 القصص الباحث الأثري إسماعيل حامد المتخصص في بحث تاريخ القضايا الدينية، خاصة في عهد المصري القديم ، يقول: "لعل الربط بين كل من رمسيس الثاني وفرعون موسي لا يعدو أن يكون افتراءً يهوديا كالعادة بهدف
تشويه الحضارة المصرية القديمة بالإساءة لأهم رموزها وهو الملك رمسيس الثاني، والزعم أنه كان ملكا طاغية آذي أنبياء الله ورسله". أن هذا اعتقاد بعيد عن الحقيقة، لأنه يخالف الرواية "القرآنية" والتاريخية أيضا، إذ إن رمسيس الثاني يكاد يكون الملك المصري الوحيد الذي لا تتفق حياته مع
ما يعرف عن فرعون موسي أو (فرعون الخروج) هذا ما يقوله ويؤكده الباحث الأثري في علم المصريات إسماعيل حامد يشير الباحث إلي أن الروايات التاريخية والقرآنية كافة، تنفي تماما أن يكون رمسيس الثاني هو فرعون موسي، إذ يقول القرآن الكريم "ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون"
الأعراف الآية 137، مما يدلل علي أن الله تبارك وتعالي دمر كل شيء وما أشاد به وشيده هذا الفرعون سواء من قصور أو معابد أو تماثيل ومسلات، حتي لا يكاد يبقي منها أثر ينسب إلي عصره.
أما رمسيس الثاني الذي يصفه المؤرخون بأنه "الملك البناء " أو "البناء العظيم" فلا تكاد تخلو منطقة أثرية
أما رمسيس الثاني الذي يصفه المؤرخون بأنه "الملك البناء " أو "البناء العظيم" فلا تكاد تخلو منطقة أثرية
مصرية من أثر يحمل اسمه، لأنه كان مغرما بالعمارة والبناء، وقد كشف الأثريون لهذا الملك الآلاف من التحف والقطع الأثرية المتنوعة، وكذا عشرات المعابد ويبدو كثير منها في حالة معمارية شبه كاملة، لاسيما معابده في بلاد النوبة وأبو سمبل والأقصر وأبيدوس ..إلخ.
ويضيف إسماعيل حامد في بحثه المتعمق "لاريب في أن رمسيس الثاني يعد أكثر ملك علي الإطلاق كشفت له آثار ومنشآت معمارية، وهو ما يؤكده أنه لا ينطبق عليه الوصف القرآني الآنف بأنه الله دمره تدميرا وكل آثاره " وآية الله تبارك وتعالي في ذلك أن يجعل من فرعون موسي نكرة وعبرة بين سائر الملوك
وألا تكون له أي آثار تحمل اسمه وذكراه بعد موته، جزاء له علي كفره وتكبره وطغيانه ومحاربته الله تبارك وتعالي وحسبما ذكره المفسرون أيضا ووفقا للرواية الدينية، فإن فرعون لما هرب نبي الله موسي "عليه السلام" وقومه بنو إسرائيل من مصر قاد جيشا جرارا، وطارد النبي موسي وقومه حتي وجدهم
بالقرب من "اليم" وقد اختلف المؤرخون حول مكان هذا " اليم " أو البحر الذي وقعت عنده معجزة "شق البحر" بأمر وقدرة الله تبارك وتعالي وعبور موسي وقومه، فقد قيل إن هذا اليم هو أحد البحيرات المرة، وقيل أيضا إنه الطرف الشمالي من خليج السويس، وقيل إنه
الطرف الجنوبي لبحيرة المنزلة وهذا ما يرجحه الباحث. ويري الكثير من المفسرين أن فرعون موسي لما قاد جيشه لمطاردة موسي وقومه كان قد خرج من مدينة " منف"، وهي أقدم عواصم مصر القديمة ويرجع تاريخها إلي سنة 3100 ق.م، وقيل أيضا إن فرعون خرج من إحدي العواصم الأخري في شرق الدلتا.
ولما كان موقع البحر الذي حدثت عنده معجزة " الانشقاق" والعبور يبعد عن أي عاصمة مصرية بمسافة لا تقل عن 100 كم، فإن فرعون موسي قاد عربته الحربية في مقدمة جيشه وقطع هذه المسافة الطويلة في عدة ساعات، لأنه طارد نبي الله موسي وقومه ولحق بهم في ذات الليلة التي خرجوا فيها من أرض مصر.
والمعروف أن رمسيس الثاني مات وعمره أكثر من 93 عاما، وقيل إنه قارب المائة عام عند موته فلو كان هو فرعون كما يزعم كثيرون فهل يتفق ذلك مع الطبيعة البشرية أن ملكا طاعنا في السن مثل رمسيس الثاني يمكنه أن يقود عربة حربية لعدة ساعات، ويقطع مسافة طويلة تقترب من المئة كيلو متر؟!
وهذا أمر يشق حتي علي من كان في ريعان الشباب، كما يذكر المؤرخون أن الملك رمسيس الثاني كان قد ترك حكم البلاد في أواخر حياته لابنه ووريثه " مرنبتاح"، وقد سار رمسيس الثاني " ملكا كهلا " ولم يعد قادرا علي حكم مصر أكثر من ذلك، وقد امتد حكمه إلي قرابة 67 عاما.. وهو ما يؤكد أيضا أن
رمسيس الثاني لم يكن ذلك الملك الذي طارد نبي الله موسي " عليه السلام " ومات غريقا في البحر. ويفهم من النص القرآني أن امرأة فرعون " آسيا بنت مزاحم" كما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة كانت " عاقرا "، ويبدو أن هذه كانت حال فرعون موسي أيضا، ولهذا لما رأت آسيا الطفل " أي موسي " في
التابوت مالت إليه ورغبت في أن تربيه فيكون لها ابنا لا سيما أنها لم تكن تنجب.
يقول تعالي في هذا الشأن "وقالت امرأة فرعون قرة عيني لي ولك لا تقتلوه عسي أن ينفعنا أو نتخذه ولدا" ( القصص الآية 9 ) ويذكر المفسرون مثل ابن جرير الطبري وابن الأثير وغيرهما أن موسي عليه السلام تربي في
يقول تعالي في هذا الشأن "وقالت امرأة فرعون قرة عيني لي ولك لا تقتلوه عسي أن ينفعنا أو نتخذه ولدا" ( القصص الآية 9 ) ويذكر المفسرون مثل ابن جرير الطبري وابن الأثير وغيرهما أن موسي عليه السلام تربي في
قصر فرعون باعتباره أميرا من أمراء القصر الملكي وكان يعرف بين الناس باسم موسي ابن فرعون، بينما تذكر المصادر التاريخية المعاصرة للملك رمسيس الثاني أنه كان قد تزوج من عشرات النساء من بينهم قرابة ثمانية زوجات ملكيات، إلي جانب العديد من الزوجات الثانويات، وكذلك المحظيات، وقد أنجب
رمسيس الثاني من هؤلاء الزوجات أكثر من 150 ابنا. وتلك بعض البراهين وغيرها أكثر التي تؤكد أن رمسيس الثاني لم يكن هو فرعون موسي، بل إنه من الصعب مجرد الربط بين الشخصيتين، لأن ذلك لا يتفق مع الرواية الدينية لاسيما النص القرآني، ولا مع الوثائق التاريخية التي بقيت لنا في زمان هذا
الملك، الذي يجعله المؤرخون أهم الملوك في تاريخ مصر القديمة، نظرا لإنجازاته العسكرية والمعمارية التي شهدتها خلال حكمه. ولعل الربط بين كل من رمسيس الثاني وفرعون موسي لا يعدو أن يكون افتراء يهوديا كالعادة بهدف تشويه الحضارة المصرية القديمة بالإساءة لأهم رموزها وهو الملك رمسيس
الثاني، والزعم أنه كان ملكا طاغية آذي أنبياء الله ورسله، وأساء إليهم ثم ادعى الألوهية وهو ما ينطبق علي غيره من ملوك مصر القديمة حسب الزعم اليهودي و كما قال المؤرخين مصر عقده اليهود الابديه و هنا رد دكتور حسن عبد البصير ايضا ف هذا الشأن إننا، كأثريين وعلماء آثار مصرية، لا نعلم
على وجه اليقين من هو الفرعون الذى عاش فى عهده سيدنا موسى «عليه السلام» كى نقول إن فرعون موسى هو الملك رمسيس الثانى على وجه التحديد. ومن الجدير بالذكر أن الله سبحانه وتعالى لم يحدد لنا اسم ذلك الفرعون؛ كى يترك لنا الأمر مفتوحا من أجل التنفير من كل تجبر وظلم وطغيان فى كل زمان
ومكان، كما أننا لا نعلم من هؤلاء الذين قاموا بدراسة مومياء الملك رمسيس الثانى، وأين عثروا على هذه الأعشاب البحرية التى يشير إليها فضيلة الشيخ الدكتور على جمعة، مفتى الديار المصرية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر
الشريف، وما الدليل عند فضيلته على أن الملك رمسيس الثانى قد مات غرقا. حقيقة الأمر أنه لدى عدد كبير من المصريين وغيرهم اعتقاد بأن «الفرعنة» والتجبر والاستبداد والديكتاتورية والطغيان صفات حكام مصر عصر الفراعنة، ويطلقون عليهم جميعا لقب «فرعون» وجمعهم «فراعنة» دون أدنى استثناء، وكذلك
يطلق المصريون أنفسهم وغيرهم على الشعب المصرى كله لفظ «فراعنة»، وجاء هذا الاعتقاد نتيجة لما ورد فى الكتاب المقدس (العهد القديم) والقرآن الكريم عن طغيان وتجبر وتكبر وتأله الملك المصرى القديم الذى أطلق عليه لقب «فرعون»، دون أن يسميه، وعاش فى عهده نبى الله موسى عليه السلام، كما
سلف القول، ومع التسليم بما جاء فى الكتب السماوية عن فرعون موسى عليه السلام؛ فإنه لا يجوز اتهام كل حكام مصر الفراعنة بنفس صفات الطغيان، والتأله والتجبر التى كان يتصف بها ذلك الفرعون المذكور فى تلك الكتب، النصوص المصرية القديمة أطلقت على الحاكم لفظة ملك «نسو» ولفظة إله «نثر»،
وقد قدس الملك فى العبادة المصرية القديمة فى حياته وبعد مماته وفقا لهذا المفهوم ولتلك النظرة المقدسة للملك المصرى القديم. وعلى الرغم من أن دراسة طبيعة ومفهوم الملكية فى مصر القديمة توضح أنه إذا كان ملك مصر ينعت عادة بلفظ «إله»، فإنه فى نصوص أخرى كان يعامل على أساس غير إلهى مقدس
بالمرة. وفى واقع الأمر، فإن أصل الحقيقة يرجع إلى أن الملك فى مصر القديمة كان يحوز ويحافظ على الألوهية المقدسة كنتيجة لعدد من الطقوس الملكية المهمة والتى كان من خلال ممارسته لها تتحقق له ألوهيته الرمزية والفعلية على السواء. وفى النهاية، أقول إن طبيعة الملك الحاكم فى مصر
القديمة كانت تختلف تبعا لطبيعة العصر الذى عاش فيه الملك خصوصا فى عصور القوة والثراء وامتداد الحكم وقد أضفت تلك العصور بالضرورة على ملوكها المهابة والقداسة، فمال بعضهم إلى الاعتزاز بذاته فى حياته، مثل سنوسرت الثالث ورمسيس الثانى. وكانت طبيعة الملك تختلف وفقا لطبيعة وشخصية الملك
نفسه؛ فكان منهم ملوك معتزون فى حياتهم، وكان هناك آخرون عاديون فى حياتهم ومقدسون بعد وفاتهم. غير أنه فى الأغلب الأعم كانت القداسة تحيط بأغلب ملوك مصر القديمة؛ لأنهم كانوا أبناء الآلهة على الأرض الذين يحكمون مصر والعالم نيابة عن آبائهم الآلهة المقدسين ما قبل الاديان السماويه الثلاث
جاري تحميل الاقتراحات...