مـسـاعـد
مـسـاعـد

@Kuwaiteb

23 تغريدة 2 قراءة Dec 04, 2021
أحد الخواص المهمة لأي عملة هو أن تكون وسيط للتبادل.
لن تتمكن أي عملة مشفرة من أن تحل محل أكبر قوة على الأرض و هي الحكومات.
إذا كان الآيفون هو المنتج الرئيسي لأبل فإن المنتج الرئيسي لأي بنك مركزي هو العملة الرسمية. و من خلاله يعمل الذراع الأسرع تأثيراً في الاقتصاد وهو ذراع السياسة النقدية.
لماذا لا يجب أن يقبل متجر في الكويت الدفع بالفرانك السويسري؟ لأن هكذا تربك عمل البنك المركزي.
حتى لو كانت العملة مرتبطة 100% بالدولار فإن قبول الدولار عادة ما يكون عملية غير قانونية.
أقوى سلاح اقتصادي لأمريكا هو عملتها (الدولار) , يتم استخدام الدولار خارج أمريكا بنسبة أعلى من استخدامه داخل أمريكا 65%
newyorkfed.org
حتى أنه تظهر أصوات كثيرة تحذر من توجه العالم لعدم الاعتماد على الدولار و هذا أمر خطر على أمريكا.
هل تتخيل الآن أن تسمح أمريكا (بكل سرور) أن يستخدم البيتكوين كبديل للدولار!
و مثال قبول تيسلا للبيتكون هو مثال ضئيل جداً لا يمكن أن ينتشر ولا يغرك يا عزيزي كمثال للقياس عليه. لماذا؟
مارك زاكنغبيربق (مؤسس فيسبوك) أعلن عن نية إطلاق تحالف لعملة رقمية خاصة بهم , لتسريع التداولات و أن تكون ملاذ لمن لا يملك حساب مصرفي. و مع ذلك كان أول من حاربه هم المشرعين الأمريكيين لأنه (حسب قولهم) إن ذلك سيسحب البساط من الدولار و يعبث بالسياسة النقدية.
تخيل في ليلة و ضحاها أن يتمكن 2.6 مليار انسان (وهو عدد مستخدمي فيسبوك) من التداول و العمل في سوق كامل بعملتهم الخاصة (لاحظ فرق الرقم).
مع تأكيد مارك المستمر بأن (ليبرا) ستكون أصلاً مدعمة بأصول بل و حتى دولار لكن المشرعين حاربوا ذلك. قارن هذا مع العملات المشفرة الغير مدعومة.
حتى الاتحاد الأوربي رفض ذلك المشروع و ضاق الأمر بمؤسس فيسبوك حتى انسحبت كبرى الشركات (مثل فيزا و ماستركارد) من دعم المشروع.
الهند مثلاً لم تنتظر أن تكبر العملات الرقمية في الاستخدام بل وأدتها في مهدها.
في بلداننا توجد قوانين تمنع ذلك و إن كانت لم تسمي الأشياء بصراحة. مثلاً في هذا قانون بنك الكويت المركزي
و هذا البنك المركزي السعودي حتى يحذر من التداول.
الخلاصة .. العملات المشفرة (بيتكوين مثلاً) صغيرة , ممكن تربح منها من خلال المضاربة. لكن لأن الحكومات توازن اقتصادها من خلال السياسة النقدية التي تتم عن طريق عملتها المحلية فإنها لن تسمح لشيء آخر أن يحل محلها و يكون وسيط للتداول.
هل ممكن أن نعتبر العملات المشفرة (مستودع للقيمة)؟ يعني لو بعت سيارتك ب١٠٠٠٠ و أردت أن تفكر لمدة شهر بسيارة بديلة. هل يوافق شخص على أن يضع قيمة السيارة المباعه في عملات مشفرة كمستودع للقيمة إلى حين استخدام هذه القيمة في شيء آخر؟
و تعليق على فيديو مايكل سايلور
في ظاهر الكلام يبدو كأنه جداً منطقي لكن لو تمعنت دقيقة لرأيت التناقضات .. أولاً أي زيادة في عرض أي سلعة هي زيادة اختيارية من العملات إلى الأسهم .. لا يوجد شخص يجبر جهة على زيادة المعروض و إنما هذه الزيادة في العرض لتسيير الاقتصاد .. كيف؟
اليوم عندك قطعة من الحديد الخام لكن بمهارتك أنت تمكنت من تحويل القطعة إلى مفتاح هنا زاد سعر الحديد لأنك وضعت مهاره فيه لو حولت الحديد إلى قطعة فنية لزاد ربما أكثر.
مما يعني إن البيتكوين لا تتناغم مع الاقتصاد كعنصر (مزيت) أو عملة!
أما موضوع إن البيتكوين هو الشيء الوحيد على الأرض الذي لا يمكن أن يزداد فهذا أمر عجيب
أي شركة يمكن التحكم بأسهمها. مثال مطعم الطائر الأزرق يمتلك أسهمه أربع شركاء لكل شريك ٢٥٪ عدد الأسهم هو ١٠٠ و أبقوه بهذا العدد ل١٠٠ سنة هل هذا مختلف عن البيتكوين؟
ألا توجد عملات مشفرة تعمل هكذا؟
هل عدد البيتكوين هو الميزة و بالتالي ندرتها تكفي؟
الندرة ليست شرط كافي لزيادة سعر أي شيء .. الأشياء النادرة كثيرة جداً. كل حساب في تويتر هو شيء نادر. المهم أن يصاحب الندرة ((طلب)).
لو قرر المشرعين في أمريكا تجريم التعامل بأي شيء سيقل الطلب عليه بشكل مهول , يعني حتى لو كان نادر و محدود الكمية فإن هذه الندرة لن تفيد في شيء!
أي شيء نادر ليس عليه طلب أو الطلب عليه قليل لن تفيده الندرة في شيء.
أنا أتمنى أن يربح كل من يمتلك البيتكوين أو حتى أي شيء آخر أضعاف ماله .. لكن همي هو أن لا ينجرف الشخص البسيط بمال تعب على ادخاره وراء هذه المغامرات.
لأنه في العواطف الاستثمارية أسوء شيء (يلعب في النفسية) الشخص هو أن يرى من هم حوله يربحون.
نعم ممكن يضاعف من اشترى عملة مشفرة ماله غداً لكن هذه مغامرة لا حاجة لها في ظل وجود بدائل أفضل.
حتى من وضع أمواله مع بارني ميدوف (المحتال الشهير) و سييلها قبل ٢٠٠٨ كان ممكن يربح بشكل ممتاز.

جاري تحميل الاقتراحات...