نواف البيِضاني 🌐
نواف البيِضاني 🌐

@Nawwaf_Saleem

28 تغريدة 320 قراءة Apr 03, 2021
#توهمات_التنوريين_الجدد حول #النسيء:
خرج علينا مؤخرا بعض دجاجلة العلم وكمامجته ممن يسمون أنفسهم تارة تنويريين جدد وتارة قرآنيين إلخ تلك المسميات الواهية، وهؤلاء جلهم من مدارس التوهمات والتعالم والدجل المشهورة كمدرسة شحرور وكيالي وعدنان إبراهيم وحسن المالكي وغيرهم
وللترويج لهؤلاء #الكمامجة تجد من يروج لهم بيصف أحدهم بالمفكر الإسلامي أ ليوهم المستمع أنه أمام علامة جهبذ وجلية الأمر أن كثيرا ممن يوصف بهذا الوصف ما هو إلا متعالم جاهل تصدر أمرًا لا يحسنه ومثله كما ورد في الذكر الحكيم: كمثل الحمار يحمل أسفارا
وقد خرج علينا بأخرة من وصف نفسه بلسانه فقال: أنا لست سنيا ولا شيعيا، أن من التنويريين الجد، أنا قرآني... انتهى.
كرم الله كتابه عما يروج له من ضلالات وتوهمات وتعالم فج. وهو المدعو وسام الدين إسحاق نزيل بلاد العم سام. مؤلف هذا الكتيب البئيس المتهالك فكرة وطرحا ومنهجا!
وله كتيب أكثر بؤسا ويبعث على الشفقة من حاله ومدى عجبه بنفسه مع أنه لو استمع للغته العربية المتهالكة لسكت وستر نفسه> بل هو لا يكاد يبين حتى في لهجته العامية!!! ويكفيكم لتعلموا مدى سخف طرحه أن تروا عنوان هذا الكتيب واحتسبوا الأجر:
وقبل أن ندلف إلى الكلام حول تهافت توهماته.استمعوا له يحكي كيف جاءته فكرة هذا الكتاب المليء بالدجل والتعالم، وانظروا إلى سند الرواة عن نصراني ويهودي مجهولان:)وعجبا لهذا المفكر الإسلامي الجهبذ الذي لايعلم أن عيد חֲנֻכָּה اليهودي يسميه العرب الحَنُكَّة أو حانوكا أو عيد ٱلأنوار !!!
وضلالات الرجل كثيرة تجدونها في مرئياته، ونذكر منها أنه ينكر كون العمرة جائزة في كل الشهور، ويجعلها فقط في الشهر النسيء الذي حذفه المسلمون -حسبنا الله عليهم- بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم في السنة ال15 من الهجرة كما يزعم العلامة الجهبذ وسام !أعان الله من اعتمر في غير هذا الشهر
ومن ضلالاته أنه يرى أن شعيرة الإحرام كما يقول بدعة لم يفعلها الرسول!! فيا أيها المسلمون المعتمرون والحاجون: وسام الدين يقول لبسكم للإحرام بدعة ما أنزل الله بها من سلطان!!
ومنها أنه ينكر جهاد الطلب كلية والدليل فهمه الفريد للذكر الحكيم ولا عزاء لعلماء الأمة فيما كتبوه وسوده وبينوه حول جهاد الطلب، فقد جاء القول الفصل من لدن وسام الدين المفكر الإسلامي الذي يبدو أنه لا يحتاج إلى أن يفكر لكرامة ما، فهو يتكلم وحسب فيقطر من لسانه العلم اللدني!!
والحديث عن هذا يطول، لكن سنلخص ما يورده من شبهات وادعاءات حول النسيء ثم نرد عليها إجمالا حتى لا نطيل عليكم.
ومدار حديثهم أن النسيء شهر حذف ابتداعا وأنه لولا حذفه لكانت الشهور الهجرية تدور مع المواسم! وأن تأريخنا كله خطأ بسبب هذا الحذف المزعوم.وأن هذا الشهر هو الشهر الحرام بعينه وأن العمرة كانت فيه دون سواه. وكعادتهم لا دليل إلا فهمهم السقيم
وممايورده هذا المتعالم أن الآية الكريمة:إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًاوَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَاحَرَّمَ اللَّهُ ۚ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ ۗ الآية
يساء تشكيلها في كلمة يضل ويساء قراءتها، فهو يزعم أن هنالك وقف بعد (زيادة) وأن في الكفر جملة جديدة. وبهذا الفهم الأعجمي السقيم يريد أن يروج لفكرته الشيطانية حول شهر النسيء المزعوم.
والحق أن كلامه متهافت ساقط لا قيمة له ولايستحق أن نقف معه نقطة نقطة، بل يكفي لكل ذي لب أن نبين له النسيء عند العرب وهل المقصود به الكبس في التقويم أم تأخير الأشهر الحل ليستحلوها.
والنسيء لغة التأجيل من قولهم نسأت أي أخرت وأجلت ، ورجل ناسيء من قوم نسأة. وفي لسان العرب :وذلك أن العرب كانوا إذا صدروا من منى يقوم رجل من كنانة فيقول أنا الذي لا أعاب ولا أخاب ولا يرد لي قضاء فيقولون صدقت!. أنسئنا شهرًا؛ أي أخر عنا حرمة المحرم واجعلها في صفر وأحل لنا لمحرم.
وسبب ذلك أنهم كانوا يكرهون أن تتوالى عليهم ثلاثة أشهر حرم (ذو القعدة وذو الحجة ومحرم) فلا يقدرون أن يغيروا فيها وحياتهم ومعاشهم كان عماده الغارات، فيحل لهم الناسئ المحرم، فإذا كان من السنة المقبلة حرم عليهم المحرم وأحل لهم صفر، وهذا هو الإنساء .
ومن الشواهد الشعرية عليه قول عمير بن قيس الطعان :
ألسنا الناسئين على معد ؟
شهور الحل تجعلها حرام
وقول الآخر :
وكنا الناسئين على معد
شهورهم الحرام إلى الحليل.
وذكر ابن هشام أن النسأة الذين كانوا ينسأون الشهور على العرب في الجاهلية، فيحلون الشهر من الأشهر الحرم ويحرمون مكانه الشهر من أشهر الحل،ويؤخرون ذلك الشهر ففيه أنزل الله تعالى : إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عامة ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله
فيحلوا ما حرم الله ومعنى ليواطئوا هنا أي ليوافقوا. وكان القلمس وهو حذيفة بن عبد بن فقيم من كنانة أول من نسأ الشهور على العرب فأحل منها ما أحل وحرم منها ما حرم، ثم جاء بعده ابنه عباد إلى أن كان آخرهم عوف أبو ثمامة .
وعن كيفية عملهم فقد ورد أن العرب إذا فرغت من حجها اجتمعت إلى الناسئ فحرم الأشهر الحرم الأربعة رجب وذا القعدة وذا الحجة والمحرم ، فإذا أراد أن يحل منها شيئا أحل المحرم؛ فأحلوه وحرم مكانه صفر فحرموه، ليواطئوا عدة الأربعة الأشهر ، فإذا أرادوا الصدر قام فيهم
فقال: اللهم إني قد أحللت لهم أحد الصفرين، الصفر الأول ونسأت الأآر للعام المقبل.
وكان عمیر بن قیس جذل الطعام أحد بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة يفخر بالنسأة على العرب ويقول:
لقد علمت معد أن قومي
کرام الناس أن لهم كرامة
فأي الناس فاتونا بوتر
وأي الناس لم نعلك لجاما!؟
ألسنا الناسئين على معد!؟
شهور الحل نجعلها حراما.
وعلى هذا كلام وتفسير سائر المفسرين من العرب الأقحاح الخلص لما كان يجري من النسيء قبل الاسلام.
ولم يأت اللبس الا من بعض فلكيي العرب ولعل أولهم أبو معشر الفلكي المتوفي سنة ۲۷۲ هـ. فنجده فسر النسيء عند العرب بغير ذلك. فقد فسره تفسيرًا فلكيا بالكبس. وربما لبس عليه
أن بني إسرائيل كانوا يستعملون الكبس في سنتهم القمرية، فيضيفون على رأس كل ثلاث سنوات شهرًا،
لتكون السنة القمرية شمسية. ومعلوم أن سنتهم كانت وماتزال قمرية أي أن التقويم يعتد بالهلال ، وأنها كذلك شمسية لأنها باستخدامهم الكبس أو هذا النسيء الكبسي فتكون مطردة مع دورة الشمس، بحيث لا يكون الشهر القمري فيها إلا في فصل معين، ولا ينتقل عنه ولا يتغير ، كما هو الحال في الشهور
الميلادية والقبطية والتي لا ترتبط بدورات القمر .
،وهذا التفسير الخاطئ والمتأخر (القرن الثالث الهجري) لم يقل به أحد قبله!!. وقد تابعه على ذلك بعض المؤرخين ، من أشهره البيروني المتوفى سنة ۳۳۰ هـ، وكذلك المسعودي المتوفى سنة 364 هـ!، وذكر في كتابه مروج الذهب ، أن العرب في الجاهلية
كانت تكبس في كل ثلاث سنين، شهرا وتسميه النسيء ، وقد ذم الله تبارك وتعالى فعلهم بقوله وإنما النسيء زيادة في الكفر.
وكان هذا الاختلاف في تفسير لنسيء بين مؤرخي العرب سببًا في حدوث اللبس والاختلاف عند المستشرقين الذين تناولوا هذا الموضوع كنالينو و فلوݠل وغيرهما،
فمنهم من سلم بتفسير النسيء عند العرب كما فسره علماء العربية وأقحاح العرب ، ومنهم من اختار التفسير الثاني.وللعالم الفلكي البارع محمود باشا الشهير بفلكي رسالة له سماها (نتائج الأفهام في تقويم العرب قبل الإسلام )
وقد بين فيها أن العرب قبل الاسلام لم تكن تستعمل في تقويمها إلا السنة القمرية المحضة ، ولم يكن النسيء عندهم إلا بالتفسير الأول. ووضّح أن الخطأ في ذلك وقع فيه لأول مرة أبو معشر وتبعه البيروني ومن بعدهما كما تقدم. وقد استدل على هذه الدعوى بأدلة حسابية لم تبق مجالا للريب،
فليراجعها من أحب استقصاء البحث،كما ذكر الخضري رحمه الله في محاضراته.
وأما التحجج بأسماء الشهور كرمضان من الرمضاء فيكون في الصيف دوما،وجمادى في الشتاء،إلخ،فيرد عليه بيسر أن الاسم قديعطى للشهر حين يكون في موسم ما،فيثبت عليه وإن دار لاحقا مع الفصول لأنه قمري أصلا.ولعل في هذا ما يشفي

جاري تحميل الاقتراحات...