وهذا مخالف لما دلّ عليه النبي صلى الله عليه وسلم فالخير باقٍ لا ينقطع من هذه الأمة إلى قيام الساعة.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال من أمتي أمةٌ قائمة بأمر ﷲ، ما يضرهم من كذّبهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر ﷲ وهم على ذلك). فمهما بلغ بتلك الأمة من غثائية ووهن وفشى فيها الظلم، سيبقى فيها قائمون بالعدل لا يضرهم ما استشرى من الجَوْر حولهم.
وقد بشّر النبي صلى الله عليه وسلم كذلك بخلافة على منهاج النبوة في آخر الزمان، على منهاج النبوة في قسطها وعدلها، على منهاج النبوة في فضلها وإحسانها وبرّها.
ولو مات العدل في هذه الأمة لكان ذلك مؤذنًا بقيام الساعة ونذيرًا بها، فإنها لا تقوم إلا على شرار الخلق، منعدمي الخير، حتى لا يكون في الناس من يقول ﷲَ ﷲ، وهم شرٌ من أهل الجاهلية، لا يدعون ﷲ بشيء إلا ردّه عليهم،
ثم يبعث ﷲ ريحًا كريح المسك مَسّها مَسّ الحرير، فلا تترك نفسا في قلبه مثقالُ حبّة من الإيمان إلا قبضته، وهنا ينعدم الخير والعدل وعلى البُور من الناس تقوم الساعة.
فإن سألوك عن العدل؟! فقل ما مات العدل وإن مات عمر
@rattibha
فإن سألوك عن العدل؟! فقل ما مات العدل وإن مات عمر
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...