جوآهِرُ العِلمِ ¬
جوآهِرُ العِلمِ ¬

@K_TheRebel

6 تغريدة 61 قراءة Apr 02, 2021
لما ولي عمر بن هبيرة العراق، أرسل إلى الحسن البصري، وإلى الشعبي، فأمر لهما ببيت، وكانا فيه شهرا أو نحوه ، وذات يوم دخل عليهما عمر يتوكأ على عصا له فسلم ثم جلس معظما لهما ، فقال :
"إن أمير المؤمنين يزيد بن عبد الملك ينفذ كتبا أعرف أن في إنفاذها الهلكة ، فإن أطعته عصيت الله ، وإن
عصيته أطعت الله عز وجل ، فهل تريا لي في متابعتي إياه فرجا ؟"
فقال الحسن : يا أبا عمرو أجب الأمير..
فتكلم الشعبي فانحط في حبل ابن هبيرة، فقال : ما تقول أنت يا أبا سعيد
فقال الحسن البصري رحمه الله : أيها الأمير قد قال الشعبي ما قد سمعت
قال : ما تقوله أنت يا أبا سعيد ؟
فقال : "أقول
يا عمر بن هبيرة، يوشك أن ينزل بك ملك من ملائكة الله تعالى فظ غليظ لا يعصي الله ما أمره، فيخرجك من سعة قصرك، إلى ضيق قبرك ، يا عمر بن هبيرة إن تتق الله يعصمك من يزيد بن عبد الملك ولا يعصمك يزيد بن عبد الملك من الله عز وجل، يا عمر بن هبيرة لا تأمن أن ينظر الله إليك على أقبح ما تعمل
في طاعة يزيد بن عبد الملك نظرة مقت فيغلق فيها باب المغفرة دونك ، يا عمر بن هبيرة لقد أدركت ناسا من صدر هذه الأمة كانوا والله على الدنيا وهي مقبلة أشد إدبارا من إقبالكم عليها وهي مدبرة ، يا عمر بن هبيرة إني أخوفك مقاما خوَّفَكَهُ الله تعالى فقال : ( ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد )،
يا عمر بن هبيرة إن تك مع الله تعالى في طاعاته كفاك بائقة يزيد بن عبد الملك ، وإن تك مع يزيد بن عبد الملك على معاصي الله وكلك الله إليه" .
فبكى عمر وقام بعبرته ، و احسن لهم العطايا و اختص الحسن بافضلها.
فخرج الشعبي إلى المسجد ، فقال : "يا أيها الناس من استطاع منكم أن يؤثر الله
تعالى على خلقه فليفعل ، فوالذي نفسي بيده ما علم الحسن منه شيئا فجهلته، ولكن أردت وجه ابن هبيرة فأقصاني الله منه".
.
.
نقلها لكم تويتر - جوآهِرُ العِلمِ 📚- من كتاب - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء - لأبي نعيم الأصبهاني.

جاري تحميل الاقتراحات...