يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

6 تغريدة 39 قراءة Apr 02, 2021
أنا آسف، لست واعظا ولا داعية، ولست معصوما ولا نبيا، أنا عاصٍ ككل بشرٍ يذنب ويتوب، لكنني لا أستطيع ابتلاع مشهد كهذا كأنه أمر عادي، لا أستطيع تخيل طالبات في حفل التخرج يتراقصن وتموج بهنّ أمواج التمايل مع مغنٍّ.
لا أتصور أبًا كريمًا تستأذنه ابنته في حضور هكذا حفل، فيأذن لها، لا أطعن في رجولته، ولكن أحزن على ما ضاع من مروءة الرجل حتى صار هذا المشهد عاديا، وقد كنتُ أرى قبل ذلك كيف يغار الرجل على أهل بيته وهم في البيت أن يرتفع صوت إحداهن أو تضحك بخفةٍ وصوت مرتفع فيخرج الصوت إلى المارّ.
المفارقة المضحكة المبكية أنهن خريجات كلية التربية، هن المسؤولات رسميا عن جيلٍ جديد سيخرج من تحت أياديهن، بالقيم التي يغرسونها فيهم، فكيف سيخرج جيلٌ يصلي ويصوم ويغار لحرمات الله، إن كانت معلمته نفسها ترتكب جرما كهذا؟ وإن كان رب البيت بالدفِّ ضاربًا فشيمةُ أهل البيت الرقصُ.
هنا نجد الكثيرات ممن تجاوزن المرحلة الجامعية، نجحن في كل اختبارات كلية التربية، لكنهن رسبن في التربية نفسها.
ولا أقول إنني أحتقر المغني، ولا أحتقر المتراقصات الصارخات أمامه، فلست إلا عبدا، ويكفيهم من السخط سخط الله، لكنني أستهجن الفعل حتى لا يؤلف، وأحتقر الجُرم حتى لا يكون إلا جرما ولو ارتكبه طلبة العلم، وبداخلي غصة لا تضاهيها غصة، أن مغنيا شعبيا يقود شعبا من المتعلمين.
هذه ظاهرة لا يجب التغافل عنها، وسيأتي عمر كمال وغيره من أصحابه غدا، يستعطف الناس ويقول هل تحتقرونني وتصورون أني منبوذ لهذه الدرجة؟ سأقول بل أحتقر ما تفعل لأن الله كرمك فأبيت إلا أن تُهان، وسأعلم إخوتي الآن وأولادي حين يكون لي أولاد، أنهم لا بد أن يكرهوا ما تفعل من جريمة.

جاري تحميل الاقتراحات...