Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷
Dr.Omar.H.Haşemi 🇹🇷

@omar79514419

17 تغريدة 25 قراءة Apr 02, 2021
ومن بلاد العرب الضائعة مدينة ريدجو كالابريا:-
و تُسَمَّى في المصادر الإسلامية بمدينة رَيُوْ
، وتقع على الضفة الأخرى من جزيرة صِقِلِّيَّة ؛ حيث تُطِلُّ على مَضيق ميسينا، وتقابل مدينة ميسينا بصقلية التي تَسَمَّى المضيق باسمها من الجهة الأخرى، والتي تُسَمَّى في المصادر العربية باسم
مسيني، وتُعَدُّ ريدجو كالابريا أقدم مدن إقليم كالابريا ، وأكبرها في الوقت الحالي ، وإن كان الإدريسي في نزهة المشتاق قد وصفها بأنها مدينة صغيرة .
وقد غزا أبو العباس عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الأغلبي التميمي مدينة ريو سنة ثمان وثمانين ومائتين من قِبَل البحر إلى، ففتحها عَنْوَة
عَنْوَة، وشَحَن مراكبه بغنائمها ، واستأمنت له حُصون ، وأعطوه الجِزْية .
وذكر الكتاني أن الأغالبة قد هاجموا رية - أي ريو - سنة 223 هجري .
وهاجم الحسن الكلبي - رأس الأمراء الكلبيين في صقلية - بجيشه مدينة ريو سنة أربعين وثلاثمائة ، وانبثت سراياه في أرض قِلَّوْرِيَة ، فانهزمت
الروم ، وعاد الحسن إلى ريو في العام الذي يليه بعد معارك مع الروم بصقلية ، وقِلَّوْرِيَة ، وامتلك ريو ، وبنى بها مسجدًا كبيرًا في وسط المدينة ، وبنى في أحد أركانه مأذنة، وشَرَط على الروم :- أن لا يَعْرِضوا له ، وأن من دخله من الأسرى ، فهو آمن، سواء كان مرتدًا ، أو مُقيمًا على دينه
، وإن أخرجوا حَجَرًا منه، هُدِمَت كنائسهم كلها بصِقِلِّيَّة، وإفريقية، فوَفَّى الرومُ بهذه الشروط كلها، ذِلَّةً، وصَغارًا، وعاد.
ولما توفي الحسن الكلبي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وَلِي ابنُه أحمد إمارة صِقِلِّيَّة - وكان أبوه يستخلفه عليها ويشركه معه في التدبير والحكم والحروب
ولما توفي الحسن الكلبي سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وَلِي ابنُه أحمد إمارة صِقِلِّيَّة - وكان أبوه يستخلفه عليها ويشركه معه في التدبير والحكم والحروب - فاجتاز البحر إلى قِلَّوْرِيَة ، فأحرق في ريو أُسْطولًا للروم ، وأسر الكثير منهم ومن امرائهم ومن رهبانهم وقساوستهم وقاداتهم
وقد ذكر أرشيبالد لويس أن المسلمين لما أغاروا على مدينة بيزا سنة 394 هجري، رَدَّ أهل بيزا -فيما يبدو - بغارة من جانبهم على مَعاقل المسلمين في مدينة ريو .
فهذا يدل على تَحَوُّل مدينة ريو - في الفترة الزمنية المذكورة - لمَعْقل إسلامي حَصين لمدة من الزمن ، وكانت صقلية وجنوب إيطاليا
في الفترة المذكورة تحت حكم الكلبيين .
وقد كانت مدينة ريو إحدى المدن التي هاجمها المجاهد ابن عَبَّاد، الثائر على النورمان الغُزاة لصِقِلِّيَّة، وذلك في سنة 476 هجرية وعاد ظافرًا منها كما تقدم .
كوزنسا:
وهي تُسَمَّى في المصادر العربية بكُشنتة أو كُسنتة ، وقد عبر إبراهيم بن أحمد الثاني تاسع أمراء الأغالبة بعد أن أتم فتح صقلية إلى كلابريا، وغزا جنوب إيطاليا، حتى بلغ كشنتة ، وحاصرها ، فطلبوا منه الأمان ، وأداء الجِزْيَة له ، فأبى ، ولم يُجِبْهم ، وحَلَّت به عِلَّتُه التي
مات منها ، فاشتغل بنفسه ، وزادت العِلَّة ، فمات آخر سنة تسع وثمانين ومائتين ، لثمان وعشرين سنة مضت من إمارته ، فوَلَّى أهل العَسْكر عليهم حفيده أبا مُضَر؛ ليحفظ العساكر والأمور، إلى أن يصل ابنه أبو العباس - وهو يومئذ بإفريقية - فأَمَّن أبو مُضَر أهل كُشنتة قبل أن يعلموا بموت
جَدِّه، وقَبِل منهم الجِزْيَة، وأقام قليلًا، حتى تلاحقت به السَّرايا من النَّواحي، ثم ارتحل، وحَمَل جَدَّه إبراهيم، فدفنه في بَلِرْم، وقيل: بل حمله إلى القيروان، فدفنه بها .
وقد اعتبر أرشيبالد لويس حملة إبراهيم الأغلبي تلك - والتي وافقت بالتاريخ الميلادي عام 289 هجرية - بمثابة الضربة الأخيرة للأغالبة ضد بيزنطة ، ووصفها بأنها كانت حملة بحرية ، وبَرِّيَّة كبيرة ، انطلقت من العاصمة بلرم ضد المواقع المملوكة لبيزنطة في صِقِلَّيَّة ، مثل طبرمين ، والجهات
المحيطة بها ، وأسقطت المنطقة كلها في أيدي المسلمين ، سوى موضع واحد استعصى عليهم هو طبرمين الجديدة، فاستمر إبراهيم بن الأغلب في انتصاراته ، فعبر المضيق إلى قِلَّوْرِيَة .
وعَدَّ أرشيبالد الوفاة المفاجئة لإبراهيم الأغلبي في كوسنزا بمثابة طَوْق نجاة ، حَرَّر إيطاليا من هَوْل ما
تَعَرَّضَت له طبرمين - على حد تعبيره وهي آخر معاقل النصارى في صِقِلِّيَّة - فانسحب الجيش الإسلامي عائدًا إلى صقلية .
وفي سنة خمس وستين وثلاثمائة: حاصر أميرُ صِقِلِّيَّة ، أبو القاسم ابن الحسن بن علي بن أبي الحسين الكلبي كُشنتة أيامًا ، وكان معه في عساكر المسلمين جماعة من
الصالحين والعلماء، فسأل أهلها الأمان، فأجابهم إليه ، وأخذ منهم مالًا، ورحل إلى غيرها، وكان ذلك ضمن حملة له على قِلَّوْرِيَة .
وقد ذكر أرشيبالد في القوى البحرية أن كوسنزا قد هاجمها جيش إسلامي عام 376 هجرية ، فيبدو أنه عنى غزوة أبي القاسم الكلبي تلك، وذكر أن المسلمين أغاروا على
على قلورية سنة 399 هجرية ، واستولوا في تلك السنة على مدينة كوسنزا .
وبعد ان حكمها المسلمون فترة ونشروا العدل فيها ضعف سلطانهم بعد المجازر التي ارتكبها العبيدين بحقهم والتي راح ضحيتها اكثر من مليون مسلم عربي مما جعلت مناطقهم في جنوب ايطاليا لقمة سائغة للصليبيين اللذين ساعدهم
العبيديون و الرافضة في القضاء على الوجود الاسلامي في جنوب ايطاليا وطرد المسلمين منه
فاسأل خيول العز حين تسابقت
ترنو السلام فتوجت أبطالا
سيظل للتاريخ وسم حافل
سيظل فخراً يعتلي الأجيالا
والله غالب على أمره ولا حول ولا قوة إلا بالله .

جاري تحميل الاقتراحات...