سكينة الروح د.بيرم كرسو || الهشاشة النفسية د.إسماعيل عرفة
قرأت الكتابين في فترتين متقاربة وبدون تخطيط مسبق، وإذا قرأت كتبًا ذات موضوع واحد تقوم المقارنة في ذهني بينهما رغمًا عني، اللافت أن الأسلوب أيضًا متقارب جدًّا، الأمر الوحيد الذي كان سيشكل فارقًا بحق هو أن أحد المؤلفين مسلم والآخر كافر، عربيّ وغير عربي..
ولكن للأسف لم يظهر ذلك في كتاب الدكتور إسماعيل في تفاصيل ما كتب.
ذكر في مقدمته أن كتابه هو الأول عربيًّا في موضوعه وهذا ما أثار حماستي بالرغم من كوني قرأت لغيره من العرب المسلمين الذين أثاروا هذا الموضوع في كثير من الكتب التي تحمل ذات فكرة كتابه الغير متخصص
ذكر في مقدمته أن كتابه هو الأول عربيًّا في موضوعه وهذا ما أثار حماستي بالرغم من كوني قرأت لغيره من العرب المسلمين الذين أثاروا هذا الموضوع في كثير من الكتب التي تحمل ذات فكرة كتابه الغير متخصص
ومنها مثلاً "كتاب التربية الذاتية من القرآن والسنة للدكتور هاشم الأهدل"
والدكتور هاشم طرح حلولاً في دائرة تليق بالقارئ العربي والإسلامي وتناسبه تمامًا ومن أبرزها: مكانة الإنسان، الاهتمام بالغير، العزلة والمخالطة، ملء الفراغ... وغيرها.
والدكتور هاشم طرح حلولاً في دائرة تليق بالقارئ العربي والإسلامي وتناسبه تمامًا ومن أبرزها: مكانة الإنسان، الاهتمام بالغير، العزلة والمخالطة، ملء الفراغ... وغيرها.
سكينة الروح مؤلفه متخصص في علم النفس وعلى أن حلوله غربيّة وتحمل أخطاء عقدية إلا أنه يتفوق على كتاب الهشاشة النفسية في نظري من ناحية تسلسله وترتيب أبوابه وإعطاء كل باب حقه دون خلط وتكديس للأمثلة وتشويش للمنهجية وإرباك النفس بين جذرها الإسلامي العربي وبين الحلول المطروحة
الدكتور إسماعيل أمّلنا بدايةً أنه سيقدم الحلول التي تتوافق مع البيئة التي نتشاركها إلا أن استشهادات د.بيرم كرسو من المصدر الإسلامي كانت بالنسبة إلي مدهشةً أكثر.
وبودي لو لي مساحة أرحب فأقارن بين العديد من الأمثلة لكني آثرت الاختصار، فمثلاً نظرة الكاتبين لمن وقع في الإعجاب أو "الحب الموهوم" متغايرة من ناحية ترتيب السبب والكشف عن أسرار النفس وطبيعتها من ناحية تخصصية عميقة ثم تقديم الحلول المجدية بناءً على ذلك.
سكينة الروح كتاب من مؤلف متخصص ولا عجب إن تفوق على كتاب الهشاشة النفسية في تعاطيه مع المشاكل النفسية، ولو اكتفى د. إسماعيل بمناقشة الموضوع من زاوية بعيدة عن علم النفس لاسيما أن طرحه غير مأهول بالأدوات العلمية المقنعة لكان أحرى.
ولطالما سمعنا عتب علماء المسلمين والعرب على بعضهم أنه لا يوجد من تصدر في مجال علم نفس بطريقة إبداعية صبغتها الهوية العربية والإسلامية.
ندعم المنتج العربي ونفخر به إلا أن الحكمة ضالة المؤمن من أي أحد كان وبأي هوية كانت، المهم أن نقاوم عوامل الذوبان في ظل هذه الاستفادة لنخرجها بهويتنا نحن، ونصنع منها حلولنا المناسبة.
@om_hnnad الله يرضى عنك يا عيني آلاء على الرحب والسعة
أبشري
أبشري
جاري تحميل الاقتراحات...