Sulaiman AlSultan
Sulaiman AlSultan

@sulaimanalsulta

5 تغريدة 6 قراءة Apr 01, 2021
لأن الوجود مطلق ولا نهاية له، والحقيقة من ثم تقوم لا على نسبيتها وحسب، وإنما معرفة "الوسطية" فلا افراط ولا تفريط، يتضح ذلك جليا في السلوك البشرية، إذ يكون سويا عندما يخلق توازنا بين متناقضات نجدها في الحياة (مفهوم التراجيديا هو هذا).
لنتصور الوجود مسطرة مطلقة ولا نهائية، ثم يطلب منا نحن الكائنات البشرية الموجودة أن نشير إلى وسطها، ونحن حتى لا نعرف منتهى طرفيها.
فن عيش الحياة، وكذلك القدرة على معرفة الحقيقة، يكمن في قدرتنا على تخمين ما هي هذه النقطة التي تقع في المنتصف - في الوسط.
المعنى المختلف بشأنه للفظة وسط في القرآن الكريم في آية: ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا )، يبدو أنه ذلك دال في ما ذكرتُ سلفا.
كيف لنا أن نعرف نقطة الوسط في ظل وجود مطلق لا نهائي، ونحن مجرد لحظات عابرة فيه.
في رأيي لا يكمن في اتخاذ مواقف حدية سواء اخلاقية أو معرفية، وإنما في تنمية القدرة على التخمين لخلق توازن واعتدال في ظل فضاء مطلق ولانهائي، تماما مثل فضاء نيوتن بمزيج مع فضاء انشتاين النسبي.
حتى عندما اقتحم علم النفس وحمل عبء معرفة النفس البشرية، وهي كومة من المتناقضات، في وجود يبدو أنه هو كذلك، تجدي بعض اطروحاته أن السواء مشكل، وربما أفضل اجابة على ما هو سوي، هو القدر على التصرف باعتدال (وسطيا) بين شيئين متناقضين أو عدة أشياء متناقضة!

جاري تحميل الاقتراحات...