في الفترة الأخيرة كثر التحدث بين الزملاء عن مسألة التقادم في الدعوى وخاصة العقارية وهل له أثره في الدعوى،وهذه تغريدات تبين الموقف القضائي في هذه المسألةوكلام أهل العلم عن أثر السكوت عن الحق لمدة الطويلة،
ومنه قول ابن تيمية:(من بيده عقار فادعى رجل بثبوته عند الحاكم أنه كان لجده إلى موته ثم إلى ورثته ,ولم يثبت أنه مخلف عن مورثه,لا ينزع منه بذلك,لأن أصلين تعارضا,وأسباب انتقاله أكثر من الإرث,ولم تجر العادةبسكوتهم المدة الطويلة,ولو فتح هذا الباب لانتزع كثير من عقار الناس بهذا الطريق)
وقال ابن القيم:(أن يكون رجل حائزاً لدار متصرفاً فيها السنين الطويلة.....ثم جاء بعد طول هذه المدة يدعيها لنفسه,ويريد أن يقيم بذلك بيّنة؛فدعواه غير مسموعة أصلاً, فضلاً عن بينته وتبقى الدار بيد حائزها؛ لأن كل دعوى يكذبها العرف وتنفيها العادة فإنها مرفوضة غير مسموعة )
وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن كما في فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (12/444): (الذي استقر عليه فتوى شيخنا شيخ الإسلام إمام الدعوة الإسلامية أن العقار ونحوه إذا كان في يد إنسان يتصرف فيه تصرف المالك من نحو ثلاث سنين فأكثر ليس فيه منازع في تلك المدة أن القول قوله أنه ملكه)
وكذلك قرار هيئة كبار العلماء رقم(68)وتاريخ 21/10/1399ه، والذي جاء فيه:(وحيث إن المجلس لا يعلم نصاً شرعياً خاصاً في تحديد مدة تملك الشيء المعين الذي بيد إنسان وليس لديه إثبات الملكية سوى طول المدة،وادعى إنسان آخر ملكيته ولديه ما يثبت أنه كان ملكاً له بوسيلة من وسائل الملك الشرعية
ونظراً لأن هذه المسألة من المسائل التي تبنى على العرف،وعلى قاعدة سد الذرائع، وأن الحكم في كل صورة من صورها يختلف باختلاف الزمان والمكان والأشخاص والأحوال، فإن المجلس يرى عدم تحديد مدة معينة تكون أساساً يبنى عليها القضاة أحكامهم،بل يترك فيها على حسب اختلاف ظروفها وملابساتها )
كما أن الذي جرى عليه العمل في القضاء لدينا موافقُ لكلام أهل العلم المشار له أعلاه، فإنه يأخذ بمبدأ التقادم من حيث المبدأ العام، وللمحكمة السلطة التقديرية بحسب العرف لكل حال ولكل قضية،
وقد جاء في قرار المحكمة العليا رقم(٥١/٣/١) التأكيد على(عدم سماع دعوى في العقار للسكوت عنها مدة طويلة)وكذا جاء في قرار محكمة التمييز،رقم(275/ق5/ب)بتاريخ25/6/1429هـ أن:(دلالة الحال تغني عن دلالة المقال،فالسكوت مدة طويلة عن المطالبة بالملك مع تصرف غيره به دليل عدم صحة الدعوى)
وكذا جاء في قرارها رقم (745/ق3/ب) بتاريخ 2/12/1431هـ أن: (التقادم في العقار يثبت ملكية من هو بيده ويسقط حق الدعوى لغيره)، وأيضًا قد نصّ المبدأ القضائي رقم (2150) على: (المصادقة على حكم تضمّن أنه لا يتصور دعوى عدم قبض المبيع عند طول المدة)
وقد نصّ المبدأ القضائي (2173) على أن(بقاء العين لدى المدعى عليه مدةً طويلةً وتحت يده حكمًا،له أثر في الاعتبار،فسماع الدعوى ضدواضع اليد في مثل هذه الحالة، مع انتفاء موانع الدعوى سابقًا غير لائق،ويقتضي الأمر سؤال المدعين عن سبب سكوتهم،وسكوت سابقيهم والتحقق من صحة ما ذكره المدعون)
وأيضًا قد نصّ المبدأ القضائي رقم (2150) على: (المصادقة على حكم تضمّن أنه لا يتصور دعوى عدم قبض المبيع عند طول المدة)
جاري تحميل الاقتراحات...