𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐
𝔸𝕐𝕄𝔸ℕ 𝔼𝕃ℍ𝕎𝔸ℝ𝕐

@elhwary1970

34 تغريدة 5 قراءة Apr 01, 2021
بطولات من وحي ملحمة الحب والدم والانتصار
⭕️ ملازم اول .. عبد الظاهر محمد
قائد فصيلة دبابات من السرية الثانية التابعة للكتيبة الثانية من الواء 25 مدرع المستقل الذى كان بقيادة العميد..أحمد حلمي بدوي
1️⃣ الحلقة الاولى
نعيش معه ذكرياته فى المعركة كفرد من افراد الجيش المصرى
تابع👇🏼👇🏼
١-كان وقتها برتبة ملازم أول
رتبته العسكرية وقتها جعلته قائد فصيلة دبابات فى أحد سرايا اللواء
ومثله مثل أى شاب في هذا الوقت كان يتطلع بفارغ الصبر الى هذا اليوم الذى يتخلص فيه من آثار الهزيمة الجاثمة على صدور كل المصريين بل والعرب جميعا
أسمه ملازم اول "عبد الظاهر محمد" قائد فصيلة
٢-دبابات من السرية الثانية التابعة للكتيبة الثانية من اللواء 25مدرع الذى كان بقيادة عميد "أحمد حلمي بدوي" تحددت له المهمة حسب الخطة المرسومة لدعم الفرقة السابعة مشاة والتى كان يقودها العميد أحمد بدوى وقت قيام الحرب الجانب الأيسر لقطاع الجيش الثالث بقيادة اللواء "عبد المنعم واصل"
٣-البطل يروى الينا قصته كالآتى
🔘 البداية
كنت ضابطا في اللواء 25 مدرع والذى يحتوى على أحدث الدبابات في تلك الفترة الدبابة T62 وكانت قيادة اللواء فى الجبل الأحمر في مدينة نصر بالقاهرة بعيدا عن جبهة القناه المشتعلة بحرب الاستنزاف
وكنا نستخدم أتوبيسات اللواء للذهاب لمبيت الضباط لكل
٤- احياء القاهرة
وكنت عائدا فى شهر سبتمبر 1973من إجازتي السنوية التى بلغت 15 يوم
وحينما ذهبت لأركب اتوبيس اللواء من خط السيدة زينب بالقاهرة وجدت المساعد "جاد" الذى كان معى فى سريتى ينتظر الأتوبيس وسألته
- ايه الأخبار؟
فقال
- والله يافندم بيقولو اللواء بتاعنا منقول السويس او حيعمل
٥-مشروع هناك وراجع
وجاء الاوتوبيس وركبت وكان الحديث بين الضباط هو ذلك الموضوع الذى حدثنى به المساعد "جاد"
🔘 النقل
البعض يكذب والبعض يصدق والبعض يقول لو انتقل لواء بهذه القوة يبقى فيه حرب
والبعض ينفى الى ان وصلنا
الموقع
وازدادت الإشاعة وقويت يوما بعد يوم الى ان جاء اليقين بأمر
٦-قاطع للواء بأن جميع دبابات الكتيبة تقف طابور على هيئة قول على طريق القاهرة السويس الساعة الواحدة ظهرا يوم 29 سبتمبر 73 وممنوع اخذ أي مهمات من الموقع عدا الملابس وستكون هناك منطقة للانتظار معدة سلفا قرب قنات السويس
وتبعد 2 كيلومتر فقط من شاطئ القناة
وقد سبقنا الى هناك 3 مساعدين
٧-لانتظارنا وإرشاد كل سريةعن اماكن حفرها وكنا نمزح مع هؤلاء المساعدين ونقول لهم
• اجمع الشهداء الثلاثة
وفِي الساعة الواحدة ظهرا انطلقنا سيرا على الجنزير لمسافة حوالى 80كم
وقبل ان ندخل منطقة الانتظار وقفنا
للإفطار من صيام ذلك اليوم عند المغرب
وأُعطيت الأوامر لنا بعمل صمت لاسلكي
٨- أى ممنوع استخدام اللاسلكى
ودخلنا بدون أي انوار الى حفر الدبابات وحتى لايلاحظ العدو وصولنا مع ظهور شمس اليوم التالى قمنا بفرد شبك التمويه وتم عمل الصيانة اللازمة لمعداتنا حتى الصباح
يوم ١ اكتوبر 73 ركبنا نحن جميع ضباط الكتيبة ومعنا معدات الاستطلاع حتى وصلنا الى ضفة القناة
٩-كانت هذه المرة الأولى التى أرى فيها الساتر الترابي من ناحيتنا كان كالجبل ارتفاعه 40 متر
صعد ضباط السرية الأولى ومعها قائد الكتيبة وقائد اللواء لإعطاء المهام على الأرض ثم صعدت السرية الثانية وانا فيها ولأول مرة انظر الى سيناء في الضفة الأخرى لأجد ساتر ترابي آخر في الضفة الشرقية
١٠-موازى للساتر الترابى بالضفة الغربية الذى نقف عليه الآن وشاهدت جندي إسرائيلي يجلس على كرسي متكئ ينظر جهة الشمال ولايعيرنا أي انتباه
حدد لنا قائد الكتيبة مهام كل سرية على الأرض الممتدة بعد
الساتر الشرقي والنقط الإشارية التي تحدد الفواصل بين المهام وكيفية تنظيم التعاون وهكذا عدنا
١١-الى مواقعنا ظهرا
وبدا الجدل بيننا نحن الضباط
• هل فيه حرب؟
غير معقول ان يكون هناك حرب وأنا ارى هذا المظرالمرعب أمامى فالمانع المائي ضخم وشرس والمياه مندفعة بتيار شديد ومؤثر من الجنوب "البحر الاحمر" الى الشمال "البحر المتوسط" واسلاك شائكة والغام على الجهة الأخرى فلا يوجد
١٢-سنتيمتر فارغ ونقاط قوية محصنة تشرف على المياه مباشرة
البعض يقول يا جماعة دا تدريب ولازم نأخذ كل هذه الاجراءات كأنها حقيقة
الضابط "شلتوت" كان مكلف بالإشراف على ميس الضباط وكان يجمع مبلغ من المال من كل ضابط ويذهب الى مدينة السويس ليشتري محسنات على الوجبة الميرى
وفى يوم الخميس
١٣-4 أكتوبر 1973 حضر الضابط "شلتوت" من السويس وقال
- ياجماعة هناك بعض الضباط فى السويس بيقولوا الحرب بكرة يوم الجمعة 5 اكتوبر ولذلك كل واحد منكم ياخد باقى نقوده علشان انا لو مت لا اموت مديون
وللعلم كان جده الشيخ "شلتوت" شيخ الازهر
فقلنا له
- يا عم مسامحينك لكنه أصر أن يعطينا
١٤- باقى النقود
وبدأنا العشاء و"عبد الفتاح" يقول
- يا خوفي يا بدران لا يكون دا آخر عشاء
وكنا نضحك ولكن ليس كما الضحك
ويأتى يوم الجمعة 5 أكتوبر ولا يحدث شيء كما سمعنا من
الإشاعات التى نقلها الضابط "شلتوت" ونقول له مرة أخرى
- يا "شلتوت" ماذا نأكل اليوم؟
فقال
- طيب كل واحد يدفع على
١٥- قدر وجبة اليوم فقط واروح اجيبها من السويس وارجع
ويعود "شلتوت" ببشرى انتهاء المشروع الاستراتيجي وانتهى القلق وسوف نعود الى موقعنا بالقاهرة وانتظمنا فى العمل
الروتينى الى صباح يوم 6 أكتوبر 73
🔘 السبت 6 اكتوبر
نعلم بأن قائد كتيبتنا ذهب امس لقيادة اللواء ولكن لانعلم ماهو الأمر
١٦-حتى صباح اليوم
وفى حوالى الساعة 7 صباحا شاهدت جنديا يأتى مسرعا فى اتجاه فصيلتي ويقترب منى ويقول
• اجتماع السادة الضباط عند قائد الكتيبة
توجهت على الفور الى مكتب قائد الكتيبة لأجد بعض الضباط وجلست في مكاني أشاهد قائد الكتيبة ومعه ظرف اصفر عليه شمع أحمر ويتمم علينا بالاسم
١٧- ثم يقول
⁃ هل سلمتم الكرنيهات؟
ورد أحدنا
- لا يا أفندم
وينادى مساعد التعليم
- فيرد عليه : افندم
فيقول له قائد الكتيبة
⁃ اجمع الكرنيهات من السادة الضباط
وكل واحد منا يستخرج الكارنيه فى ذهول وينظر للآخرين ولكن بدون همس فالموقف اصبح رهيب
ثم فتح الظرف وقرأ
١٨-بسم الله الرحمن الرحيم "قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشفى صدور قوم مؤمنين" ... صدق الله العظيم
لقد تحددت سعة"س" للقوات المسلحة اليوم "ى1" قتال
العدو دفع بعدد 5 لواءات مدرع فى "بئرسبع" وهكذا
وقرأ علينا تعليمات لمدة ساعتين ثم قال
• على بركة الله
١٩-ونهضنا واقفين مهللين ومكبرين نعانقه ونتمنى النصر لنا وخرجنا من الدشمة الى سطح الأرض
فرحين ويهنئ كلا منا الآخر
شد حيلك يا "سامح" شد حيلك يا "كمال يا شعراوى" ونأخذ بعضنا بالأحضان الحارة فمنا من سيسقط شهيدا وقد حدث
توجه كل منا الى فصيلته والجنود تسال
- فيه حاجه يا افندم؟
فقلت
٢٠- - الحرب النهاردة الساعة 2
وتنطلق الزغاريد والرقص وصيحات الله اكبر
وأطقم الدبابات تحت شباك التمويه تلملم الاشياء ويمسحوا فى المدفع والرشاش ويرتبوا الاشياء كخلية نحل
وقفت خلف دبابتي واخرى على يميني فى الحفرة واخرى على يساري فوق الأرض ولا توجد عصفورة ترفرف بجناحها فالصحراء على
٢١-امتدادها المترامية أمامنا لا يوجد شيء يتحرك على السطح
رغم علمنا أن مئات الآلاف من البشر والمعدات فى باطنها
الضابط "عبد الفتاح" خلف فصيلته يجلس على الارض ماسك ركبتيه ويقول
- السنيما ح تبدأ امتى يا عُبد؟
وارد عليه قائلا
- بعد ثلاث دقائق
واستمرينا نقول الساعة 2 ودقيقتين ويقول
٢٢- 2 و ثلاثة وقبل ان اكمل تنطلق فوق رأسى ما يشبه الصاروخ من الغرب الى الشرق فأجلس تلقائي ناظرا لأعلى والمح طائرة كالبرق...ثم اخرى... وطوابير الى اليمين واليسار فهاهى النسور فوق الرؤوس وبمجرد مرورها من فوق رؤوسنا إنشقت الأرض عن مئات الآلآف من البشر تزأر
• الله اكبر
وتهتز الأرض
٢٣-والجبال والوديان .... وتعبر الطائرات وتقصف بانتقام ويهدر 2000 مدفع ثقيل يرسلون الحمم الى شرق القناة وسيناء على امتدادها كرات من اللهب
واقفز في دبابتي ولا زالت حالة الصمت الاسلكى وفجأة!
سمعنا اشارة بها أمرا
- الى جميع محطات "سوكار"
وعلى أثرها أعطيت الامر لسائقى
- دور مكن
٢٤-وفي نفس اللحظة تزأر جميع الدبابات تحت سطح الارض اصبح الجو كيوم البعث
ثم اشارة أخرى
- الى جميع محطات "سوكار" افد عن تمام استعدادك؟
وكل سرية تعطى تمام الاستعداد للتحرك
ثم يقول قائد الكتيبة
- جميع محطات "سوكار" اتبعني على بركة الله
وتخرج دبابة القائد من تحت الارض متجهة لأعلى مثل
٢٥- صاروخ الفضاء وتنطلق الى الشرق في اتجاه القناة والقائد خارج الفتحة يمسك ببيرق صغير "علم صغير" يشير به في اتجاه القناة مناديا في اللاسلكي بأسماء السرايا التابعة للكتيبة
- "دهب" و"فضة" و"شاى" اتبعني على بركة الله
لست شاعرا ولا أديبا لأصور ما كان وان كنت فلن يكون كما كان
وينطلق
٢٦-وخلفه رتل الكتيبة المكونة من ثلاث سرايا وأنا معهم فى السرية الثانية كقائد لأحد فصائل السرية الثانية
وبعد الخروج راينا طائرتين إسرائيليتين
ثم سمعنا اشارة في اللاسلكي
- جميع محطات "سوكار" هجوم جوى
وأي غارة جوية لها إجراءات تتم حسب التدريب
وانظر في السماء لاجد طائرتين آتيتين من
٢٧- الشمال الى الجنوب فوق القناة بالطول ثم تستديران الى الغرب لتضرب على الرتل من الخلف فعندما توجهت الى الغرب اتبعنا نظام الحماية لعمل ستائر من النيران برشاشات الدبابات
خرجت وانا اتابع الطائرتين واطلق نيران البندقية في اتجاههم
لكنى ارى صاروخ يأتي من الغرب من الجبل المرتفع خلفنا
٢٨- وهو يومض وفى مسار متموج وليس مستقيم يمر يمينى الى الشرق وينغرس في مقدمة الطائرة الامامية فتنفلق مقدمتها وتسقط على يميني حوالى 800 متر
وتستدير الأخرى الى الشرق فتمر فوق قاعدة الصواريخ على يميننا الى الشرق فتنفجر فوق القناة
وتعبر الكتيبتين الآخرتين التابعتين للواء كتيبة "ديب"
٢٩-و"فهد" وتحولت كتيبتنا "سوكار" الى معبر تبادلي آخر نظرا للتكدس أمام منطقة العبور ووصلنا الكوبري التبادلي بالوثبات ونتقدم الى الكوبرى
ثم تأتى غارة أخرى جوية وننتشر تحت النخيل
ونكرر وانا اقف مع بعض الضباط على جسر سكة حديد قديم والطائرة الإسرائيلية تحاول ان تقصف الكوبرى
فيأتي جندي
٣٠- صغير الحجم لا يتبع كتيبتنا ويقفز بيننا بخفه كبيرة ويعدل في وضعه ويطلق صاروخه ونجد انفسنا فى وسط كومه من التراب بتأثير رد فعل الصاروخ والطائرة الفانتوم تنفجر فوق القناة والرائد "سمير حسنى" يقفز على العسكري ويحتضنه ويقول لنا فرحا
- الولد ده وقع الطيارة الولد ده وقع الطيارة
٣١-القصص طويله وعريضة ومليئة بالمواقف والبطولات الشجن والفرح فالكوبرى الذى كنت امامه للعبور تم تدميره وعبرت كتيبتي على عوامات على سطح الماء نقلتنا بالسحب على سطح الماء من الضفة الغربية الى الشرقية
فكان علينا الصعود من سطح الماء الى الفتحة التى صنعها رجال المهندسين فى الساتر
٣٢- الترابي الذى كان على ارتفاع اكثر من 20 متر
واذكر هنا بعضا من المواقف التى تجول فى خاطرى علما بأن هناك الكثير منها ولكنى الخص البعض منها دون شرح التفاصيل
الى اللقاء والحلقة الثانية باذن الله تعالى
شكرا متابعيني الكرام 🌹🌹

جاري تحميل الاقتراحات...