ماجد الماجد
ماجد الماجد

@majed_i

13 تغريدة 35 قراءة Apr 02, 2021
عام 1976 أعلن الفيزيائي باتريك مور أن البشر سيشعرون عند الساعة 9:47 بتأثير جاذبية مزدوج من كوكبي زحل وبلوتو، وأنهم نتيجة لذلك سيتمكنون من الطفو كأنهم في الفضاء، قفز كثيرون اختبارًا للأمر لكنها كانت كذبة أبريل
ما القصة وراء هذا اليوم وكل هذه الأكاذيب
حياكم تحت🌹
#كذبه_ابريل
حار المؤرخون في تحديد المصدر التاريخي لهذا التقليد، إلى أن جاء جوزيف بوسكين أستاذ التاريخ بجامعة بوسطن، الذي نشر مقالًا في الأسوشيتدبرس عام 1983 بناءً على ما قال أنها دراسة تاريخية معمقة قام بها، حيث أوضح أنه جاء بالقول الفصل في مصدر كذبة أبريل.
بدأت الحكاية في القرن الرابع الميلادي، تحديدًا في مجلس الإمبراطور الروماني الشهير قسطنطين، حينما فاجأه بعض المهرجين الذي جاءوا من أجل تقديم بعض الفقرات العبثية، بقولهم مازحين؛ "نحن نستطيع إدارة هذه الإمبراطورية أفضل منك"، عم الصمت المكان وانتظر الجميع ردة فعل قاسية.
اخترق صوت قسطنطين صمت الجميع، قائلًا بصوت ضاحك "ولكم ذلك"، أحضر الرجل أحد كتابه حيث أملى عليه مرسومًا قانونيًا بتعيين أحد هؤلاء المهرجين ويدعى "كوجل" ملكًا على الإمبراطورية الرومانية لكن ليوم واحد، واعتبار يوم الغد الذي وافق حينها الأول من أبريل يومًا للعبث والضحك.
قدم الملك كوجل يومًا عبثيًا بامتياز عبر قرارات مضحكة، وكثير جدًا غيرها مما لا يتوقعه أحد من ملك، يقول جوزيف بوسكين أستاذ التاريخ صاحب هذه الدراسة، ومنذ ذلك الحين ترسخ اليوم في أذهان الجميع واستجد معه الكذب كنوع من الاحتفاء بالحمقى، والإيقاع بالجادين في قفص المزاح.
تناقلت جميع الصحف والمحطات قصة جوزيف بوسكين، حيث استغرقت وكالة الأسوشيتد برس نحو أسبوعين قبل أن تدرك أنها وليس أحد آخر من وقع في شباك كذبة أبريل، فقصة جوزيف بوسكين أستاذ التاريخ، لم تكن إلا اختلاقًا ونوعًا من خفة الدم الثقيلة.
بعيدًا عن الطُرفة السابقة فإن أقرب الآراء إلى الصحة تعتقد أن كذبة أبريل بدأت عام 1582م، حين قام البابا غريغوري الثالث عشر باستبدال التقويم اليوناني الذي كان سائدًا، بالتقويم الميلادي، ما ترتب عليه نقل الاحتفال برأس السنة من بداية فصل الربيع إلى بداية يناير تبعًا للتقويم الميلادي
لم يعتد أرباب الكنيسة ولا مسيحيو أوروبا ذلك الأمر سريعًا، حيث بقي جزء منهم مستمرا في الاحتفال برأس السنة في الأول من أبريل، بينما القطاع الأكبر امتثل لقرار البابا، الأمر الذي تولد عنه نظرة ازدراء من القطاع الكبير الممتثل للقرار تجاه الجزء الصغير الباقي على الاحتفال القديم.
لم يتوقف الأمر عند الازدراء والوصف بالحمق، بل أصبح الفريق الممتثل للقرار يمارس بحق من يحتفلون في هذا اليوم برأس السنة، خدعًا وحيلًا لإظهارهم في صورة الحمقى، ذلك أنهم لا يزالون يصدقون الكذبة -في رأيهم- التي تقول أن أول أبريل هو رأس السنة، ثم مع الوقت بات الأمر تقليدًا للعبث.
فمثلا في عام 1957 نشر الإعلامي ريتشارد ديمبلي تقريرًا على BBC يتحدث فيه عن أشجار المكرونة الاسباجتي التي تزرع في سويسرا ومحصولها الوفير، واتصل كثيرون يسألون عن طريقة زراعة هذه الأشجار، حيث اجتهد المذيع في مدهم بطرق زراعة تشمل تربة من السلطة، وكانت كذبة أبريل.
في عام 1960 حُمِلت رسالة بريدية لآلاف من سكان لندن، رسالة تبدو رسمية مختومة، تدعوهم للحضور يوم 1 أبريل عند برج لندن لمشاهدة عرض سنوي منتظر لـ غسل الأسود، عند الساعة المحددة في الدعوة كان هناك مئات الأشخاص ينتظرون العرض عند برج لندن، وقد كان الأمر كذبة أبريل.
لكل شيء جانبه الأسود، ففي ظل انتشار الكذب في يوم 1 أبريل، حدث أن شبت النيران في مطبخ إحدى السيدات اللندنيات، والتي هرعت مسرعة إلى شرفتها تستغيث بالناس لمساعدتها في إطفاء الحريق، غير أن أحد لم يهرع إليها ظنًا منهم أنها تكذب، فكانت عاقبة الأمر أن احترق المنزل.
يمكننا النظر إلى كذبة أبريل بجانب الضحك والمزاح، على أنها درس سنوي يحفزنا على التحقق من الأخبار أو المعلومات المتداولة قبل تصديقها، لاسيما في عصر السوشيال ميديا والإعلام الموجه..
ختاما أخبروني عن تجاربكم عن الكذب ؟

جاري تحميل الاقتراحات...